مجدلاني: سلوك حماس بغزة "منفلت" وإذا عارضت الانتخابات فلدينا إجراءات أخرى

مجدلاني: سلوك حماس بغزة "منفلت" وإذا عارضت الانتخابات فلدينا إجراءات أخرى
رام الله - دنيا الوطن
أكد أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن ما أقدمت عليه حركة حماس في قطاع غزة قبل يومين، بمنع إيقاد شعلة الثورة الفلسطينية، سلوك منفلت، منوهاً إلى أن حماس لا تدرك العواقب السياسية لأفعالها، فالبعض سمى هذا السلوك بالانتقامي ضد حركة فتح، نتيجة قرار المحكمة الدستورية، بإنهاء المجلس التشريعي.

وقال مجدلاني في لقاء له عبر شاشة (تلفزيون فلسطين): "حماس كانت تخشى هذا اليوم بخروج أبناء فتح في ذكرى حركة فتح، لأن ذلك يعتبر استفتاء شعبياً واسعاً، وحماس تعطي الحق لبعض المنشقين عن حركة فتح في ايقاد الشعلة".

وأضاف: "أعتقد أن هذا السلوك غير عقلاني ولا يحسب للنتائج السياسية، فهذه الثورة هي ملك للشعب الفلسطيني كله، بالرغم من أن حركة فتح هي التي أوقدتها".

وتابع مجدلاني بقوله: "يجب أن تكون حماس جزء من هذه الثورة، فهي دعت لمهرجان في غزة، والجميع شارك فيه، وأعتقد أن هذا السلوك الذي جرى بالاعتداء على كوادر فتح، هو اعتداء على المشروع الفلسطيني"، مؤكداً أن ما جرى لا يمكن السكوت عليه.

وفي السياق ذاته، كل يوم من الانقسام، هو مكسب يضاف للاحتلال الإسرائيلي، ويُعمق من الحالة الفلسطينية، حيث قال: "هناك ثقافة تنشأ في غزة تكرسها حماس، من خلالها تتحدث عن شعب غزاوي، فأعتد أن هذا المصطلح نوع من التقسيم للشعب الفلسطيني، وهي محاولة مشبوهة لفتح الطريق أمام دويلة غزة".

وأضاف: "حماس تدرك تماماً أن إيقاد الشعلة، هو نقطة تحول للمناخ في قطاع غزة، وبالتالي يجب تقديم الدعم والمساندة لشعبنا في قطاع غزة".

وأوضح مجدلاني، أن خيار القيادة الفلسطيني لم يكن عبر الحرب الأهلية بشكل مطلق، قائلاً: "لو اردنا اختيار الخيار العسكري لكانت الحرب الأهلية مستمرة حتى الآن، لذلك قرر الرئيس عدم الانزلاق لذلك".

وأشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى أن جميع اللقاءات التي جمعت الرئيس محمود عباس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، شهدها التطابق في الموقف، موضحاً أن هناك اعتبارات لدى الجانب المصري في إنهاء ملف المصالحة.

وقال: "المصريون لديهم الخبرة والقدرة في التأثر على حركة حماس، ولكن الصراع في غزة لا تديره حماس لوحدها، وإنما هناك أطراف إقليمية، وبالتالي لا يمكن تجاهل الدور القطري والأمريكي والتركي والإسرائيلي في قطاع غزة".

وبين مجدلاني، أن الحد المعادلات في غزة، هناك أموال قطرية تدخل إلى قطاع غزة، وتوزع، مستائلاً: "ما هو تفسير ذلك؟".

وقال: "نعتقد أن كل المناخات في غزة هي من إجل التمديد لانخراط حركة حماس في صفقة القرن، فالذي يوافق على هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، وإقامة ميناء تحت رعاية إسرائيلية، ومدرج مطار، فماذا يسمى ذلك؟".

وأضاف: "مع ذلك، نصر بأن مشروع دويلة غزة لن يمر، وكذلك مشروع صفقة القرن".

وحول قرار المحكمة الدستورية، أكد مجدلاني أن هناك مرحلة جديدة بالانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، لافتاً إلى أن القوى الفلسطينية أمام مسؤولية تاريخية.

وفي السياق ذاته، أكد أنه بعد إجراء المشاوارت التي يجريها رئيس لجنة الانتخابات المركزية، فإن الرئيس محمود عباس، سيبلغه بالجهوزية.

وقال: "سنكلف أي فصيل له علاقة مع حماس، للضغط عليها بخصوص الانتخابات، وإذا رفضت حماس، فسيكون لدينا إجراءات أخرى".

وفي سياق آخر، أوضح مجدلاني، أن الولايات المتحدة الامريكية مارست ضغوطاً على البلدان؛ لمنع حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في مجلس الأمن الدولي.

وأوضح مجدلاني خلال لقاء له عبر شاشة (تلفزيون فلسطين)، أن دولة فلسطين، تتقدم بطلب شرعي لأن يكون لها العضوية الكاملة، معتبراً أن العائق أمام ذلك هو الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار مجدلاني إلى أن الموقف الأمريكي بالنسبة للفلسطينيين هو موقف معادٍ، ويتطابق مع الموقف الإسرائيلي، منوهاً إلى أن الجانب الفلسطيني، سيواصل حقه في طلب العضوية بمجلس الأمن، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون اللاعب الرئيسي في العملية السياسية.

وفي سياق ذي صلة، أوضح مجدلاني، أن اختيار فلسطين كرئيس لمجموعة 77 هو اختيار سياسي، وتكريم لدولة فلسطين، موضحاً أن هذا ما يزعج الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: "عندما يتسلم الرئيس محمود عباس رئاسة هذه المجموعة، فإن المسؤولية ستزداد، حيث إن ذلك ثقة لدولة فلسطين، لأن هناك ملفات كثيرة مطروحة أمام هذه المجموعة".

 

التعليقات