نقيب المقاولين: 2018 الأسوأ على قطاع الإنشاءات خاصة وعلى القطاع الخاص عامة

نقيب المقاولين: 2018 الأسوأ على قطاع الإنشاءات خاصة وعلى القطاع الخاص عامة
علاء الدين الأعرج
رام الله - دنيا الوطن
أكد المهندس علاء الدين الأعرج، نقيب المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة، أن عام 2018 هو الأسوأ على مستوى القطاع الخاص عامة، وعلى قطاع الإنشاءات على وجه الخصوص.

وقال الأعرج في تصريح صحفي: يأتي ذلك لاعتبارات عديدة منها ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 60% بما يشمل العمال والخريجين من مختلف التخصصات، وارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 80% بما يصاحب ذلك من سوء في التغذية، وتدني الوضع الصحي، وانتشار الأمراض بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الجريمة والمشاكل الاجتماعية التي تؤثر على ترابط المجتمع لانعدام الأمل في حلول ناجحة تقود إلي حالة من الاستقرار.

وأوضح نقيب المقاولين، أن من هذه الاعتبارات نزوع الشباب والعقول المبدعة إلى الهجرة بحثاً عن مستقبل مجهول غير واضح المعالم هرباً من الواقع الأليم الذي لا يلبي الحد الأدنى من الحياة الكريمة بسبب الانقسام، وكذلك خسائر القطاع الخاص وعدم قدرته على الاستمرار والمواصلة بسبب ما يتعرض له من أزمات متلاحقة، وعدم قدرة شركاته على الوفاء بالتزاماتها للبنوك والعاملين لديه بما يؤثر سلباً على كافة الشرائح الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به.

وأشار الأعرج إلى أن من بين هذه الاعتبارات عدم مسؤولية الحكومات تجاه حقوق شركات القطاع الخاص سواءً بدفع مستحقاتهم المترصدة كديون على الحكومة مثل الإرجاعات الضريبية لشركات المقاولات، والتي وصلت إلى أكثر من 200 مليون شيكل على سبيل المثال فقط وعدم تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بمشاريعهم وأصولهم التي تم تدميرها بفعل أكثر من ثلاث حروب قاسية على المحافظات الجنوبية، إلى جانب استمرار الحكومات في سياسات الجباية الجائرة سواءً على مستوى الضرائب والرسوم والتعليات والجمارك التي تفرضها وترفع وتيرتها كل فترة وأخرى دون أدنى مراعاة للظروف الاقتصادية الطاحنة التي لا تخفى على العدو قبل الصديق.

وأضاف: استمرار الحصار الاقتصادي المفروض على محافظات الجنوب من الجانب الإسرائيلي وممارسة أقسى أنواع العقاب الجماعي المرفوض أممياً ودولياً وعلى كل المستويات وفي مقدمته تكريس نظام GRM غير المطبق في أي بقعة في العالم سوى قطاع غزة وتداعياته السلبية على تنفيذ المشاريع وتأخير تسليمها وارتفاع تكلفتها عن التكلفة الطبيعية والمعقولة تحت ذرائع أمنية غير منطقية، استنزف قدرات شركات المقاولات على وجه التحديد وأثر على إمكانية استمرارهم إضافة إلى تعليق أكثر من 80 شركة عن العمل وفق هذا النظام العقيم وغير المناسب بالمطلق والذي كرّس الحصار، وأدار عملية إدخال مواد البناء وفق الرؤية الإسرائيلية، وحسب احتياجاتهم الأمنية .

وذكر نقيب المقاولين، أن من مؤشرات سوء الوضع الإنشائي انخفاض مستوى التمويل الدولي للسلطة الفلسطينية بسبب الانقسام الفلسطيني، مما ألجأ وزارة المالية إلى تمويل أنشطتها من خلال الاستدانة من البنوك المحلية بشكل جائر، وامتناعها على دفع مستحقات القطاع الخاص، وتقليصها لرواتب الموظفين بشكل أفقد القطاع الخاص والمواطن على حد سواء القدرة الشرائية وقاده إلى هذا الوضع الكارثي والخطير، وسبب الركود الاقتصادي في كل مجالات الحياة.

وأضاف: يضاف الى ذلك تزايد حالات الملاحقة القضائية والنيابية والشرطية لأصحاب شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال والمقاولين بسبب الشيكات الراجعة التي استفحلت بسبب الأوضاع الاقتصادية وتأخر مستحقاتهم لدى الجهات المشغلة وعدم دفع ديونهم التي ترصدت على الحكومات طيلة فترة الانقسام، أثر على توقف مشاريعهم وإغلاق مصانعهم ومحلاتهم وورشهم وتسريح العاملين لديهم تبعاً لذلك ودون أدنى اعتبار للضائقة المالية التي يمرون بها.

وأوضح الأعرج أن القطاع الخاص المأزوم وغير القادر على تحمل أي تبعات جديدة يتطلع بأمل إلى إنهاء مسلسل الإنقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الفلسطينية التي هي حجر الزاوية لأي انتعاش إقتصادي وإجتماعي، وتوحيد القوانين الفلسطينية في شقي الوطن وخاصة المالية منها منعاً للازدواج الضريبي وتخفيفاً عن كاهل القطاع الخاص الذي وقع بين المطرقة والسندان.

وأوضح نقيب المقاولين، أن القطاع الخاص يتطلع الى تدخل بعض الجهات الدولية والتي تراقب الحالة الفلسطينية والتي هي معنية بالحفاظ على شركات القطاع الخاص بإنشاء صندوق لإنعاش القطاع الخاص من شأنه أن يعطي قروض ميسرة بدون فوائد لإعادة التوازن لهذا القطاع الذي يسبب استقراره استقرار الحالة الفلسطينية بمجملها ويسبب إنهياره إنعدام الأمل في أي مستقبل إقتصادي وإجتماعي لكافة شرائح المجتمع.

وطالب نقيب المقاولين بالعمل على الضغط على الجانب الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل كامل من أجل ضمان حرية انسياب البضائع وفي كلا الاتجاهين، وتأمين حركة رجال الأعمال والتجار لمتابعة أعمالهم أسوةً بكل دول العالم والجوار، وإلغاء نظام
 GRM بشكل كامل ومعالجة آثاره المدمرة التي ضربت قطاع الإنشاءات في مقتل طيلة أربع سنوات من المعاناة، ووضع خطط تنموية عاجلة يشارك فيها ممثلو القطاع الخاص وفق رؤية اقتصادية إبداعية لمعالجة آثار الإنتكاسات التي عانى منها القطاع الاقتصادي طيلة 11 عاماً من الحصار والانقسام.

التعليقات