البردويل: المصالحة "مستحيلة".. والأمر ليس على مزاج "عباس" ومن معه

البردويل: المصالحة "مستحيلة".. والأمر ليس على مزاج "عباس" ومن معه
عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل
رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) صلاح البردويل، أن ملف المصالحة، يشهد في هذه الآونة حالة من "الجمود" ومن الصعب جدًا أن نتحدث عنه حالياً، محملاً الرئيس محمود عباس المسؤولية، بسبب ما وصفه بسياسة التفرد بالقرارات وتدمير المؤسسات.

وشدد على أن حركة حماس، تتمسك بإجراء انتخابات عامّة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، كما نصّت عليه اتفاقات المصالحة (القاهرة/ 2011).

فيما أضاف البردويل أن قرار الدستورية حل التشريعي، والمعلن على لسان الرئيس عباس، قرار باطل قانونيًا ودستوريًا، ولن يؤثر على عمل المجلس، كما أنه يعطي مؤشرًا واضحًا إلى أن الرئيس ذاهب نحو فصل الضفة عن قطاع غزة، وتطبيق (صفقة القرن) بحسب صحيفة الاستقلال.

وشدد على أن المجلس التشريعي سيبقى قائماً، إلى حين إجراء انتخابات عامّة، وتشكيل مجلس جديد يحلّ محله، "وليس على مزاج عباس ومن معه" وفق وصفه.
 
وقال: "نحن مع تطبيق اتفاق المصالحة، وإجراء انتخابات شاملة (مجلس وطني، رئاسية، تشريعية)، وهذا ما نطالب به دائمًا؛ إلّا أن من يعطّل إجراءها هو عباس، الذي يريد انتخابات تشريعية فقط؛ بهدف إنهاء الشرعية الدستورية لحماس، التي حظيت بالأغلبية (في آخر انتخابات برلمانية جرت عام 2006)".

تحرك واسع

وأشار عضو المكتب السياسي لـ (حماس) إلى أن حركته ستتحرك على أكثر من صعيد لمواجهة سياسات الرئيس محمود عباس "العقوبات والتفرد ورفضه تنفيذ تفاهمات المصالحة برعاية مصرية".

وأوضح أن من بين تحركات حماس العمل على تعزيز علاقاتها ومشاوراتها مع مختلف الفصائل الوطنية؛ من أجل تشكيل موقف موحّد وقوي، وكذلك مضاعفة وتعزيز دور المجلس التشريعي المنوط به، داعيًا مختلف الكُتل البرلمانية للمشاركة في جلساته المقبلة. 

ووصل مساء أمس الأول وفد كتلة حماس البرلمانية إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح البري)، بعد جولة خارجية استمرت أسابيع عدّة، وشملت عددًا من الدول العربية والإسلامية.

ووصف النائب البردويل تلك الجولة بـ"الناجحة"، "إذ أوضحت اللّبس لدى الكثير من الجهات، فيما يتعلق بمن يمثل الشرعية الدستورية للفلسطينيين"، كما قال.

تحسن ملحوظ

وعلى صعيد علاقة حماس مع مصر، أكّد أنها شهدت "تحسنًا ملحوظًا" على الأصعدة كافّة، لا سيما السياسية والأمنية (على الحدود جنوب القطاع).

وبيّن أن من مظاهر ذلك "تحسّن حركة الأفراد والبضائع على معبر رفح البريّ، وحلّ قضايا إشكالية أخرى كقضية الفلسطينيين المعتقلين (لدى مصر).

وأكّد البردويل أن "حماس تلقّت وعودًا مصرية بالإفراج عن الشبّان الفلسطينيين الأربعة المختطفين (ياسر زنون، حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة) أثناء سفرهم من قطاع غزة عبر معبر رفح البري في 19 آب/ أغسطس عام 2015".

وحول استعدادات الجولة الخارجية لرئيس مكتب حماس السياسي إسماعيل هنيّة، قال البردويل: "إن الجولة ستكون في منتصف يناير الجاري، وستشمل بلدان عدّة، وستبدأ بروسيا بعد تلقّي الحركة دعوة رسمية من وزير خارجية موسكو لزيارتها؛ من أجل مناقشة المستجدات السياسية، والوضع الإنساني في قطاع غزة، وغيرها من القضايا الأخرى".    

التعليقات