الإعلامي الحكومي بغزة يطلق الحفل الختامي لسلسلة فعاليات يوم الوفاء للصحفي

الإعلامي الحكومي بغزة يطلق الحفل الختامي لسلسلة فعاليات يوم الوفاء للصحفي
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ، الحفل الختامي لسلسلة فعاليات يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، الموافق 31 من شهر كانون أول/ ديسمبر من كل عام.

وشارك في الحفل الختامي المقام في قاعة الشاليهات غرب مدينة غزة، المئات من الصحفيين، وذلك بعد توجيه المكتب دعوة عامة لهم للمشاركة في فعاليات الاحتفال بهم.

وأطلق المكتب، مع بداية الشهر الحالي عدة فعاليات احتفالاً بيوم الوفاء، تليق بتضحيات الصحفيين الفلسطينيين وصمودهم وسعيهم الدؤوب لنقل الحقيقية رغم كل التنكيل والمنع والانتهاكات المختلفة التي يتعرضون لها في طريقهم لنقل الحقيقة لتثبيت الحق الفلسطيني.

وقال رئيس المكتب سلامة معروف، إن اللقاء اليوم للتأكيد على أن يوم الوفاء للصحفي ليس يوم بعينه فقط، ففي العام العاشر على التوالي آثرنا أن يتناسب شكل الاحتفال مع أصحاب المناسبة.

وذكر أن أنشطة الاحتفال بيوم الوفاء امتدت منذ بداية بالشهر الحالي، مرتبطة بفعاليات مسيرات العودة وبدأت بعدة فعاليات، تم الإعلان عنها مسبقاً حيث افتتحت بدوري كرة قدم وسلسلة زيارات لذوي الصحفيين الشهداء الصحفيين المصابين، إضافة لإقامة معرض صور  تلاه انجاز فيلم صحفيون بلا حماية ثم الحفل الختامي ليوم الوفاء و تكريم الصحفيين المصابين خلال عملهم في تغطية أحداث مسيرات العودة.

وقال معروف إن الفلسطينيون رفعوا على الدوام هم القضية الفلسطينية على فوهة البندقية، حتى أدركوا أن لفوهة الكاميرا وناصية القلم نصيب، فكان لفلسطين جنود للحقيقة والصدق وهم الصحفيون، وإذا كان الصحفيين في العالم يفخرون بانتمائهم لهذه المهنة فصحفيو غزة أضافوا لها.

وقال إنه بات واضحاً أن الاحتلال يصعد من انتهاكاته بحق الصحفيين، وهذا ظاهر من خلال التقارير التي يجريها المكتب الإعلامي بشكل دوري، مما يؤكد أن الصحفيين باتوا هدفاً للاحتلال.

ولفت إلى اعتداءات الاحتلال التي ارتقى جراءها الشهيدان الصحفيان ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، والعشرات من الإصابات بين الصحفيين وقصف المؤسسات الإعلامية  ومنع الصحفيين من التنقل عبر حاجز بيت حانون، إضافة إلى عشرات حالات التحريض وإغلاق للمؤسسات الإعلامية والتضييق على عمل الصحفيين وغيرها من الاعتداءات.

ودعا معروف الصحفيين لبذل مزيد من الجهود لكشف جرائم الاحتلال، مؤكداً أن الرهان بات ملقي على الصحفيين بأن يأخذوا بيد المواطن نحو توضيح الأمور وتقديمها بمصداقية فيما يختص بالشأن الفلسطيني، مع ضرورة التزام الصحفي بالعمل وفق القوانين.

ودعا كذلك لضرورة الوحدة وجمع الكلمة، مؤكداً على تحمل الصحفيين ومسؤولياتهم التاريخية تجاه المصالحة الفلسطينية.

وشدد على أهمية تفعيل نقابة الصحفيين وفق القوانين، داعياً لعقد انتخابات شفافة ونزيهة يشارك بها الكل الصحفي.

وتحدث معروف عن الجهد  الذي قام به المكتب الإعلامي على مدار العام، حيث قام بعقد 18 دورة تدريبية في عدة مجالات إعلامية استفاد منها 400 صحفي، إضافة لاحتضان الفرق الشبابية ومشاريعها، وعقد 16 ورشة عمل وندوة في عدة موضوعات، إضافة لإقامة 5 موجات إذاعية مفتوحة، وتوثيق وتحديث بيانات 24 مؤسسة صحفية وإعلامية.

كذلك تحدث معروف عن اعتماد البرنامج الالكتروني المحوسب لترخيص المؤسسات والصحفية والإعلامية العاملة، إضافة لإصدار التقارير والبيانات وعقد المؤتمرات.

ووجه معروف على الخصوص التحية للزميل الصحفي المصاب عطية درويش مصور وكالة الرأي، الذي أصيب خلال عمله الصحفي بتغطية مسيرات العودة قبل 3 أسابيع.

كذلك تحدث معروف عن الخطوط العامة  لعمل المكتب الإعلامي خلال العام القادم، تركزت على تعزيز الخطاب الإعلامي وحضور القضايا الوطنية، ومتابعة الملف القانوني الخاص بمتابعة جرائم الاحتلال وتعزيز البرامج التدريبية للخريجين الشباب والصحفيين الجدد، ورفع درجة الوعي والإرشاد بمخاطر شبكات التواصل الاجتماعي والعمل وفق قواعد النشر الصحيحة.

وأعلن معروف عن إطلاق جائزة وزارة الإعلام السنوية لفنون العمل الصحفي بحيث تكون كل عام لقضية محددة.

بدوره، قال رئيس الشبكة الأوروبية في غزة صابر نور الدين في كلمة له نيابة عن الصحفيين المكرمين في الاحتفال إن تكريم الصحفيين الذين أصيبوا يعد بمثابة أقل كلمة شكر يمكن تقديمها لهم من قبل جهات الاختصاص.

وشدد نور الدين على أن كل الصحفيين الفلسطينيين هم على قدر من المسئولية ويستحقون التكريم وذلك لما قدموه من تضحيات وإبداع في ميدان التغطية الإعلامية ونقل الحقيقة بطرق مواكبة للتطور.

وأضاف "إن الاحتفاء بالصحفيين هو تقدير لكل من سعى إلى نقل الحقيقة من الصحفيين الذين حققوا إنجازات متواصلة وتمسكوا بأخلاقيات الصحافة ووضعوا مصلحة الوطن فوق كل شيء".

وتابع "إن الصحفيين يطالبون بضرورة حمايتهم وفق القوانين والأعراف الدولية وملاحقة الاحتلال على جرائمه التي تنتهك القانون الدولي الإنساني، وخاصة منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار شرق غزة".

وبين أن الطواقم الصحفية تعرضت لنحو 190 اعتداء من قبل الاحتلال أدت إلى ارتقاء شهيدين منهم وهما ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، إضافة إلى إصابة العشرات بجروح مختلفة جراء تعرضهم للرصاص الحي وقنابل الغاز".

ولفت نور الدين أن الصحفيين يستحقون التكريم والرعاية وتوفير الحماية ولا سيما في مسيرات العودة ويحق لهم العلاج والحياة الكريمة لاستكمال علاجهم، مطالبًا المؤسسات الدولية للتعاون من أجل تحقيق ذلك.

من جهته، أوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار ماهر مزهر أن الصحفيين أظهروا شجاعة منقطعة النظير خلال عملهم الصحفي حيث نستلهم من تجربتهم معاني الوفاء للوطن والاستعداد من أجل تقديم كل ما هو غالي من أجل أن تبقى راية الوطن خفاقة.

ودعا مزهر كافة الصحفيين بالاستمرار في نقل الرسالة والرواية الفلسطينية بعدالتها إلى العالم لأن تجربتنا مع الاحتلال أثبتت أن الاستهداف المتعمد للصحفيين دليل على أنهم أثروا على مستوى العالم وأضروا بالاحتلال.

وقال: "إن تخليد الشهداء يتطلب من المؤسسات الصحفية توثيق تجربتهم العملية وسيرتهم الصحفية وترجمتها للغات من أجل إدانة الاحتلال أمام المحاكم الدولية".

وشدد أهمية سلاح مقاطعة الاحتلال على جميع الأصعدة وخاصة على الصعيد الإعلامي، داعيًا إلى وجود خطة إعلامية لمقاطعة الاحتلال إعلامية الرواية الفلسطينية وطمس روايته التي تجانب الحقيقة.

وطالب بضرورة التخفيف من معاناة الجرحى الصحفيين وتوفير فرص عمل لهم وهو أقل ما يمكن تقديمه وفاء لهم، مؤكد أن المؤسسات الدولية مطالبة بتأهيلهم وتقديم الدعم اللازم لهم من أجل دمجهم في العمل مجددًا.

وبين مزهر أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي السياج الحامي لمستقبلنا في مواجهة مشاريع التصفية، مؤكدًا ضرورة إنهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في لقاءات الحوار المختلفة خلال السنوات الماضية.

ودعا وسائل الإعلام إلى توثيق هذه المرحلة المهمة من تاريخ شعبنا التي يجب أن يراها العالم أجمع، موجهًا شكره لوزارة الإعلام والقائمين على حفل يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني.

من جانبه، أكد النائب بالمجلس التشريعي يحيى موسى، في كلمة له بالإنابة عن رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر، أن الاحتلال أدرك قيمة الكلمة والكاميرا في فضح جرائمه فقام باستهداف الصحفيين.

وقال إن الانتماء الحزبي لأي صحفي لا يُعيبه، لكن يجب أن يكون ذلك الصحفي عامل إيجابي في وحدة شعبنا حتى يبلغ الحرية والاستقلال.

وشدد موسى في كلمته نيابة عن رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر على ضرورة أن يعيش الصحفي الفلسطيني من أجل الحفاظ على المثل العليا حتى تظهر صورة شعبنا العظيم المحافظ على حقوقه أمام العالم بطريقة صحيحة.

وقال: "قد يكون شكل النضال الفلسطيني مختلف بين حين وآخر، لكن يجب أن يكون هذا النضال مرتكز إلى مقاومة الاحتلال، وإلى الضمير السليم، لأن شعبنا لا مستقبل له أمام محتله إلا بالمقاومة وانتزاع حقوقه انتزاعًا".

وأضاف "إن المجلس التشريعي يؤكد أنه يقف إلى جانب الصحفيين في حريتكم وعملهم المهني، ونحيي كل الذين قدموا صحافة استقصائية ولن نكون أعوانًا لأي فاسد لكن المطلوب هو الشفافية والحقيقة والمهنية".

وبين أنه يُراد للتشريعي أن يُغيب رغم أنه يجب أن يكون خارج إطار المناكفة السياسية، فكيف سنمضي لأي انتخابات قبل التراضي في الساحة السياسية، لذلك نحتاج إلى حوار وطني شامل من أجل الخروج من هذه الحالة.

وتابع "الذي يُحاول الخروج من طريق أسلو فنحن مستعدين للتعاون من أجل ذلك ومن أجل العودة إلى الديمقراطية، وذلك يكون من خلال احترام القانون".

وشدد على أن طريق التخلص من مخططات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية يكون من خلال مسيرات العودة والبطولة التي يُظهرها أهلنا في الضفة الغربية من خلال العمليات الفدائية.

وقدم المكتب الإعلامي في ختام الحفل دروع تكريم لذوي الصحفيين الشهداء، وللصحفيين المصابين خلال عملهم في تغطية أحداث مسيرات العودة التي بدأت منذ 30 مارس الماضي.