وحدة حقوق الانسان بالداخلية تصدر تقريرا مفصلا حول الانتهاكات الاسرائيلية في عام 2018

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
اصدرت وحدة حقوق الانسان بوزارة الداخلية والأمن الوطني صباح اليوم تقريرا مفصلا حول الانتهاكات الاسرائيلية لقطاع غزة خلال العام  2018 وأكدت فيه ان اسرائيل استمرت بإغلاق شبه الكامل لقطاع غزة، لا سيما القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع الصادرة، كما أبقت مصر حدودها مع غزة مغلقة تقريبا، ما استمر في خلق عواقب وخيمة على السكان المدنيين.

كما يقتصر السفر عبر معبر إيريز، وهو معبر الركاب الذي يربط غزة بكل من إسرائيل الضفة الغربية، العالم الخارجي، على ما يسميه الجيش الإسرائيلي "حالات إنسانية استثنائية"، ما يعني في الغالب المرضى ومرافقيهم ورجال وسيدات الأعمال البارزين.

وذكرت الوحدة في تقريرها ان في الأشهر العشرة الأولى من العام 2017، خرج ما متوسطه نحو 230 فلسطينيا من معبر إيريز يوميا، مقارنة بمتوسط أكثر من 24 ألف فلسطيني عبروا كل يوم في سبتمبر/أيلول 2000، قبيل اندلاع الانتفاضة الثانية. بلغ متوسط البضائع الصادرة خلال الفترة نفسها 207 حمولات شاحنة شهريا، معظمها من المنتجات المخصصة للبيع في الضفة الغربية وإسرائيل، أي 19 بالمئة فقط من متوسط 1,064 حمولة شاحنة شهريا خرجت قبل تضييق الإغلاق في يونيو/حزيران 2007.

وأوضحت ان القيود الإسرائيلية المفروضة اعاقت على تسليم مواد البناء إلى غزة ونقص التمويل عمليات إعادة بناء 17,800 وحدة سكنية تضررت بشدة أو دمرت خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال 2014. ما زال نحو 29 ألف شخص فقدوا منازلهم مشردين. سعت الحكومة الإسرائيلية إلى تبرير هذه القيود بقولها إنه يمكن استخدام مواد البناء لأغراض عسكرية، بما في ذلك تحصين الأنفاق؛ لم يُسمح إلا لكميات محدودة بالدخول، تحت إشراف المنظمات الدولية.

وبينت الوحدة ان التدابير التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ادت للضغط على حماس إلى تفاقم أثر الإغلاق. وكان قرارها في يناير/كانون الثاني بوقف شراء الوقود من إسرائيل الذي كانت تورده لسلطات حماس وطلبها في مايو/أيار من إسرائيل قطع

 

الكهرباء التي تبيعها الحكومة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية لاستخدامها في غزة، قد قلص إلى حد كبير من إمدادات الكهرباء المحدودة أصلا، ما أدى إلى إضعاف خدمات الصحة، المياه، والصرف الصحي الأساسية.

ولفتت الوحدة ان المرضى في غزة الذين كانوا يلتمسون العلاج خارجها واجه  تأخيرا في الحصول على الموافقات من السلطة الفلسطينية. في حين وافقت السلطة الفلسطينية على 99 بالمئة من الطلبات في غضون 7 أيام من تقديمها بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار، انخفض هذا العدد إلى 36 بالمئة بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب و32 بالمئة في سبتمبر/أيلول، وفقا لـ "منظمة الصحة العالمية". وبالإضافة إلى ذلك، رفضت السلطات الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول أو أخرت التصاريح دون أي رد بحلول موعد المراجعة على 45 بالمئة من المرضى الذين يتلقون العلاج خارج غزة. اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن 40 بالمئة من الأدوية في "قائمة العقاقير الأساسية" في أغسطس/آب كانت غير موجودة في غزة.

كما منعت مصر جميع التحركات المنتظمة لنقل المسافرين والبضائع عبر المعبر الذي تسيطر عليه مع غزة، مع استثناءات قليلة في الغالب للمرضى وأولئك الذين يحملون جوازات سفر أجنبية أو إقامات أو تأشيرات، بما في ذلك الطلاب والحجاج إلى مكة. ما بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول، بلغ متوسط عدد العابرين شهريا عبر رفح في كلا الاتجاهين نحو 2,766 شخصا، مقارنة بمتوسط قدره 40 ألفا شهريا في النصف الأول من العام 2013