الإعلان عن مدينة "الخليل" محافظة منكوبة اعتقاليًا

الإعلان عن مدينة "الخليل" محافظة منكوبة اعتقاليًا
صورة ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
عقد نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل، أمس مؤتمراً صحفياً، وصف فيه الخليل بأنها محافظة منكوبة اعتقالياً، وذلك في إشارة منه إلى اتساع الاعتقالات في صفوف المواطنين، ووجود قرابة ألف مواطن ومواطنة من محافظة الخليل في سجون الاحتلال، تم اعتقالهم خلال عام 2018.

وشارك في المؤتمر الصحفي، الذي عقد في قاعة محافظة الخليل، المحافظ اللواء جبريل البكري، ومدير نادي الأسير في الخليل، أمجد النجار، والأسير المحرر الجريح، جلال الشروانة، ورياض عرار، مدير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، وهشام الشرباتي، مدير مؤسسة الحق في محافظة الخليل، وعدد من ممثلي المؤسسات في محافظة الخليل، وعدد من ذوي الأسرى والأسيرات.

وفي كلمة اللواء البكري، أكد "ان قضية الاسرى من الاولويات لدى القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية تُصر على الإفراج عن كافة أسرى وان القيادة الفلسطينية ماضية في التوقيع على كل المعاهدات الدولية لانجاز ملف الملاحقة القضائية لكل من ارتكب جرائم بحق اسرانا البواسل في سجون الاحتلال.

وقال النجار خلال المؤتمر: إن عدد أسرى محافظة خلال عام 2018 بلغ 950 أسيراً، منهم 202 مريض و183 طفلاً، و210 طلاب معتقلين في سجون الاحتلال، وبلغ عدد الاسيرات خلال نفس الفتره 24 أسيرة، اما عدد الاسرى الجرحى فبلغ 87 أسيراً. 

وبلغ عدد الاسرى من ابناء محافظة الخليل احكام بالسجن المؤبد واحكام عالية 150.

وأشار النجار إلى احتجاز الأطفال، من ضمنها الاحتجاز في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض المواطنين في الأماكن المجاورة لمكان الاعتقال، وعمليات تحقيق يشارك فيها مستوطنون، وحالات تبول على المعتقلين الاطفال المحتجزين في دورات المياه.

وأوضح النجار، أن قوات الاحتلال كانت تستهدف المواطنين عبر اطلاق النار عليهم، وتعتدي عليهم بالضرب، وتساومهم على العلاج، بنزع الاعترافات منهم، وسجلت المحافظة 75 حالة بهذا الخصوص.

واوضح النجار إن هذه الأرقام تحمل مجموعة من الرسائل للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، ولأبناء شعبنا الفلسطيني، بأن هؤلاء الأسرى يدافعون عن المشروع الوطني، والاحتلال يحاول كسر ارادتهم، وتجريم نضالات الشعب الفلسطيني عبر طرحه قانون (الإعدام)، الذي يحمل في طياته التنكر لعملية السلام، وتصوير المناضل الفلسطيني بأنه سارق وقاطع طريق، وهذا مخالف للقوانين الدولية.

وشدد على أن هذه دعوة للمجتمع الدولي بأن ينتصر للمواثيق الدولية الحقوقية بحق الشعب الفلسطيني، والحركة الأسيرة ستقاطع المحاكم الإسرائيلية، والجهاز القضائي الإسرائيلي، ولن تقف امام مجتمع وقانون ومؤسسة تجرم نضالات الشعب الفلسطيني.

وفي كلمة رياض عرار مدير الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال إن حقوق الطفل الفلسطيني لا زالت تواجه العديد من المخاطر والتحديات، و أن إسرائيل وقعت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1991، لكنها تتعمد ودون خجل أن تكون السبب الرئيسي في تشويه واقع الأطفال الفلسطينيين، وانتهاك حقوقهم من أجل تشويه مستقبلهم.

وتطرق عرار الى الاسرى الاطفال الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فإنها تحرمهم من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية. هذه الحقوق الأساسية يستحقّها المحرومون بغضّ النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم، وتشتمل: الحق في عدم التعرّض للاعتقال العشوائي، الحق في معرفة سبب الاعتقال، الحق في الحصول على محامي، حق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، الحق في المثول أمام قاضي، الحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها، الحق في الاتصال بالعالم الخارجي، الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.

وأكد عرار على الرغم من الضمانات التي تقدّمها المواثيق والمعاهدات الدولية، تتنكّر دولة الاحتلال للحماية التي توفّرها أكثر من27 اتفاقية دولية للأطفال، وذلك من خلال معاملتها القاسية والمخالفة للمواثيق والقوانين الدولية في تعاملها مع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لديها. ويمكن تلخيص أبرز الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال خلال عمليات اعتقالها للأطفال بما يلي: تعمّد قوات الاحتلال اقتحام البيوت في ساعات ما بعد منتصف الليل وساعات الفجر المبكرة.و عدم السماح للأهل بحضور التحقيق في قضايا اعتقال الأطفال، وعدم السماح للمعتقل باستشارة محامٍ. 

وإرغام المعتقلين، وبخاصة الأطفال، على التوقيع على إفادات مكتوبة باللغة العبرية التي لا يتقنها الأطفال الفلسطينيون، ودون معرفة يقينية بمضمون الإفادة. 

وابتزاز ومساومة الأطفال: تقوم المخابرات والشرطة بخداع الأطفال بالقول إنها ستفرج عنهم في حال قبولهم للاتهامات الموجّهة إليهم. وفي حال رفضهم إدانة أنفسهم، فإنها ستقوم باعتقال ذويهم.

وفي كلمة هشام الشرباتي عن مؤسسة الحق اكد فيها ان جرائم الاحتلال مستمرة بحق ابناء الشعب الفلسطيني وان المؤسسة تعمل على رصد وتوثيق كل الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين اثناء عمليات الاعتقال مؤكدا ان شكل عمليات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحولت الاعتقالات إلى ظاهره يومية وعقاب جماعي للشعب الفلسطينيين؛ حيث إن سلطات الاحتلال لم تلتزم بالضمانات الخاصة بحماية السكان المدنيين، ولم تلتزم كذلك بالقواعد الناظمة لحقوق المحتجزين وأوضاعهم. 

تلك الضمانات والقواعد التي تناولها القانون الدولي وأكد عليها وألزم دولة الاحتلال بالإيفاء بالتزاماتها في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين المحتجزين لديها بما يُلزم احتجازهم داخل المناطق المحتلة ويحفظ حقوقهم وكرامتهم الإنسانية في تلقي الرعاية الصحية اللازمة والمأكل المناسب، وتمكين عوائلهم من زيارتهم والتواصل الإنساني الدائم معهم، ومنع التعذيب وسوء المعاملة وعدم تعريضهم للاعتقال التعسفي، وكذلك حظر الاستخدام المطلق لأوامر الاعتقال الإداري وفقا للمادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة.

وفي كلمة الاسير المحرر الجريح الفتى جلال الشراونة والذي بترت ساقه ضمن سياسة الاهمال الطبي مستعرضا الانتهاكات التي تعرض لها اثناء عمليه اعتقاله واصابته بالرصاص وعدم تقديم العلاج الطبي له حتى تم بترساقه وهو تحت التخدير ودون علم وعائلته والصليب الاحمر الدولي.

وتحدث الشراونة عن معاناة الاسرى المرضى والمصابين في سجون الاحتلال في ظل التعمد الممنهج لسياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى من قبل ادارة السجون.

وأشار الشراونة إلى أن إدارة السجون تنتهج بحق الاسرى المرضى والجرحة إهمالاً طبياً واضحاً ومتعمّداً، ومنه نقل الأسرى المرضى من المستشفيات الخاصة إلى الرملة عبر عربة "البوسطة" وقبل إتمامهم العلاج، ما يؤدي إلى تدهور خطير في أوضاعهم الصحية، وأضاف أن إدارة السّجون تنقل عدداً من الأسرى الجرحى بإصابات بالغة إلى العيادة، رغم عدم جاهزيتها لاستقبالهم، وحاجتهم إلى مستشفيات بمعدّات طبية فائقة.

واستعرض الشراونة معاناة عدد من الاسرى المرضى والجرحى والذين عايش حياتهم اليومية في عيادة الرملة وهم خالد شاويش، ومنصور موقدة، ومعتصم رداد، وأيمن الكرد، ويوسف نواجعه، وأشرف أبو الهدى، وناهض الأقرع، وصالح صالح، ومحمد أبو خضر، وعبد العزيز عرفة، وسامي أبو دياك.

وفي نهاية كلمته وجه نداء الى كل المؤسسات الحقوقية الى التدخل العاجل للفراج الفوري عن الاسرى المرضى والجرحى من اجل ان يتلقوا العلاج المناسب في المستشفيات الفلسطينية.







التعليقات