الخارجية: استمرار اعتقال محمد الحلبي اغتيال وتشويه لشخصية المنظمات الدولية الإنسانية

الخارجية: استمرار اعتقال محمد الحلبي اغتيال وتشويه لشخصية المنظمات الدولية الإنسانية
الأسير محمد الحلبي
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية: تتكشف يوماً بعد يوم، عديد الصور والحالات المأساوية التي تُسيطر على حياة المواطنين الفلسطينيين، وتُظهر بشاعة الاحتلال وجرائمه وإنتهاكاته، وظلم إجراءاته وتدابيره الاستعمارية العنصرية ضد شعبنا، ظواهر قمع وتنكيل وإجرام وإرهاب دولة لا تُمت بصلة لأي قانون أو أخلاق بشرية أو قيم ومبادئ إنسانية أممية، باتت تنتشر بشكل واسع في الواقع الفلسطيني، ويذهب ضحيتها المواطنون الفلسطينيون، برز منها في الآونة الأخير تراجيديا مُحاكمة الأسير "محمد الحلبي" من مخيم جباليا في قطاع غزة للمرة الـ 106 على التوالي، بحثاً من سلطات الاحتلال وأجهزته المُختلفة عن نهاية كانت رسمتها زوراً وبهتاناً وبشكل مُسبق، حين اتهمت مسؤول منظمة (الرؤية العالمية) في قطاع غزة، بتقديم (أموال لحركة حماس).

وقالت الوزارة في بيان صحفي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن هذه الاتهامات يعود تاريخها إلى 15 حزيران/ يونيو 2016 شكلت في حينه محوراً في حرب تضليلية، يشنها الاحتلال لإدانة المؤسسات الأجنبية، التي تقدم مساعدات للمواطنين الفلسطينيين، وتشويه صورتها أمام العالم كداعم للإرهاب، والضغط عليها وإجبارها على الإنسحاب من العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث إن عمل تلك المنظمات الدولية وتواجدها الدائم في الأرض الفلسطينية المحتلة، إنما يُذكر العالم أجمع، بوجود الاحتلال، ويفضح بشاعة جرائمه وانتهاكاته وخروقاته للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأمام عدم اعتراف المواطن الحلبي بالتهم الموجهة له، وجدت قوات الاحتلال نفسها في مأزق كبير، مما دفعها إلى محاولة ابتزازه عبر اللجوء إلى عرضه المتواصل على المحاكمة، للضغط عليه بعد أن أبلغته صراحة (أنهم لن يطلقوا صراحه حتى لا تظهر إسرائيل أنها كذبت في هذه القضية) وفقاً لأقوال المُسن والده والبالغ من العمر (70 عاماً)، ويظهر ذلك بوضوح أمام تكرار حالة التأجيل المتواصلة بشكلٍ متعمد وابتزازي للمحاكمة.

ودانت الخارجية بأشد العبارات، هذه الجريمة المُستمرة بحق المواطن الحلبي، فإنها ترى فيها مثالاً صارخاً عما يواجهه المواطن الفلسطيني من قمع وتنكيل، وظلم خارج إطار أي قانون على أيدي الجلادين الإسرائيليين ومستوطنيهم، سواء في الإعدام خارج القانون أو الاعتقالات العشوائية بالجملة، بما فيها ما يُسمى بالاعتقال الإداري، وسرقة الأراضي عبر تزوير وثائق ملكية الأرض الفلسطينية في إخراج مسرحي بين جدران ما تُسمى بـ (المؤسسة القضائية) في إسرائيل، وهدم المنازل وتهجير سكانها بحجج وذرائع مختلفة، وغيرها الكثير من الانتهاكات اليومية المتواصلة بحق أبناء شعبنا.

وعبرت الوزراة عن صدمتها من صمت المنظمات الحقوقية والإنسانية، التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان تجاه بشاعة ما يتعرض له الأسير محمد الحلبي المختطف في وضح النهار.

وتُطالب الوزارة تلك المنظمات بسرعة التحرك لفضح هذه الجريمة، وتجنيد الضغط العالمي على سلطات الاحتلال لإجبارها على الإفراج الفوري عن الأسير الحلبي، ولوقف سياسة اغتيال وتشويه الشخصية للمواطنين الفلسطينيين عموماً، وللمؤسسات الدولية الإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة خصوصاً.  

التعليقات