المطران حنا: السلام في المفهوم الإسرائيلي هو استسلام العرب والفلسطينيين

المطران حنا: السلام في المفهوم الإسرائيلي هو استسلام العرب والفلسطينيين
المطران عطالله حنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم: إن الدعوات التي يطلقها البعض بهدف اطلاق حوار فلسطيني إسرائيلي من اجل السلام انما هو كلام لا طائل منه حيث ان ما يسمى بالعملية السلمية قد وصلت الى طريق مسدود منذ زمن طويل .

وأضاف: "نتمنى من أولئك الذين يطلقون نداءاتهم بين الفينة والأخرى من اجل حوار فلسطيني إسرائيلي كما يقولون بأن يوجهوا كلامهم بشكل واضح وصريح لإسرائيل بضرورة ان تنهي احتلالها وان توقف ممارساتها وسياساتها القمعية بحق شعبنا الفلسطيني ، فليس من العدل مساواة الجلاد بالضحية وشعبنا هو ضحية الاحتلال والقمع والظلم الذي تعرض له خلال عشرات السنين المنصرمة" .

وتابع في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: "لقد خاض بعض الفلسطينيين تجربة ما يسمى بمفاوضات السلام والتي اوصلتنا الى اتفاقية أوسلو الكارثية والتي في الواقع كانت مؤامرة على الشعب الفلسطيني" .

وأضاف: "ففي ظل ما سمي زورا وبهتانا  بالمفاوضات السلمية بنيت الاسوار العنصرية وصودرت الأراضي واعتدي على أبناء شعبنا وبنيت الكثير من المستوطنات وتحولت غزة الى سجن كبير اما الضفة الغربية فهي محاصرة بالجدران والحواجز العسكرية التي تمنع أبنائنا من حرية التنقل من مكان الى مكان" .

وأردف: "أن التصريحات التي نسمعها في بعض الأحيان من جهات في هذا العالم تدعو لحوار إسرائيلي فلسطيني نقول لهؤلاء الذين يطلقونها بأنكم يجب ان تقولوا اولا لإسرائيل المعتدية على شعبنا وعلى مدينة القدس بأن توقف اعتداءاتها وسياساتها وممارساتها الظالمة بحق شعبنا الفلسطيني" .

وأضاف: "لقد أضحت كلمة السلام اكذوبة كبرى في ظل ما يعيشه أبناء شعبنا الذين يتعرضون للاستهداف في كافة مفاصل حياتهم".

وقال: "إن أولئك الذين يدعون للسلام والحوار نقول لهم بأن الأفضل هو ان تكونوا اكثر وضوحا في تصريحاتكم وفي نداءاتكم وان تحملوا المسؤولية للاحتلال وان تنادوا بأن تتحقق العدالة في هذه الأرض فعن أي سلام تتحدثون بغياب العدالة وهل يمكن للسلام ان يكون مع بقاء الاحتلال ومع بقاء السياسات الظالمة التي تستهدف شعبنا ومدينة القدس بشكل خاص".

وقال: "الفلسطينيون ليسوا بحاجة الى أي خطاب دبلوماسي من أي جهة كانت في هذا العالم فمن يريد ان يتحدث بلغة دبلوماسية فليحتفظ بهذا الخطاب لنفسه" .

وتابع: "لا يمكننا ان نقبل بأي خطاب دبلوماسي يطمس الحقائق والوقائع والصورة الحقيقية لما يحدث في ارضنا المقدسة" .