عاجل

  • طائرات الاحتلال تقصف موقع للمقاومة في المحافظة الوسطى

  • أبو حمزة:العدو يفرض رقابة شديدة جداً على الواقع حتى لا يخرج المستوطنين ضد نتنياهو

الجبهة الشعبية تحيي ذكرى انطلاقتها في العاصمة الفنزويلية كاراكاس

الجبهة الشعبية تحيي ذكرى انطلاقتها في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة ذكرى انطلاقتها الحادية والخمسين أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة الفنزويلية كاراكاس مهرجاناً سياسياً في مقر النادي العربي الفلسطيني.

جاء ذلك، بحضور أحزاب ثورية وشخصيات تقدمية وبرلمانيين وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي تقدمهم السكرتير الأول في السفارة الجزائرية، والسكرتير الثاني في السفارة البوليفية، والقائم بأعمال السفارة الفلسطينية، بالإضافة للعديد من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية، ونشطاء فنزويليين متضامنين مع قضيتنا العادلة.

وافتُتح المهرجان بكلمة ترحيبية من قبل شكيب، مؤكداً فيها أن انطلاقة الجبهة الشعبية جاءت لتؤكد أن النضال من أجل التحرير طويل وشاق، وأن الكفاح المسلح كشكل رئيسي للنضال إلى جانب الوسائل الأخرى هو الرافعة لمعنويات وهمم الجماهير، مشدداً على أنه لا تعايش مع "الصهيونية" وكيانها الفاشي في فلسطين.

وبعد هذا الترحيب عزُف النشيد الوطني لكل من فنزويلا وفلسطين، وبعدها عُرض فيلم قصير لمناورة بالذخيرة الحية لكتائب الشهيد أبوعلي مصطفى، تؤكد على الاستعداد لمواجهة اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي، وشق طريق التحرير الكامل للوطن وكنس "الصهيونية" وكيانها. 

وفي نهاية المناورة تُنكس البنادق لمدة دقيقة، حداداً على روح الخالد الصديق لشعبنا الرئيس الفنزويلي الراحل " هوغو تشافيز" مما أحدث تأثيراً قوياً على عواطف ومعنويات كل من شاهده وخاصة الفنزويليين.

كما عُرض فيلم وثائق آخر يتضمن مقابلة مع ليلى خالد موجهة لشعوب أمريكا اللاتينية وخاصة للجيل الشاب تدعوهم للتمسك بالمبادئ والأفكار الثورية للمحرر سيمون بوليفار والقائد الخالد هوغو تشافيز، وضرورة تصعيد النضال بكل الوسائل ضد "الصهيونية" والإمبريالية.

وألقيت في المهرجان العديد من الكلمات السياسية التي أجمعت على الدور الريادي للجبهة الشعبية في النضال من أجل تحرير فلسطين، وتمسكها بالكفاح المسلح كشكل ريسي وأساسي في النضال، وتصديها لكافة المخططات الامبريالية و"الصهيونية" مع كافة فصائل النضال الوطني والإسلامي.

ففي كلمته الترحيبية باسم إدارة النادي العربي الفلسطيني وجه الدكتور بسام أبو جيش التحية للجبهة الشعبية وقيادتها، مؤكداً على دورها التاريخي في النضال ومكانتها في حركة التحرر الوطني الفلسطينية.

من جانبه، أكد الأخ علاء نجم القائم بأعمال سفارة فلسطين في كاراكاس أن الجبهة الشعبية لعبت دوراً أساسياً في تصليب الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي بقضيتنا في كافة المجالات، وفي الدفاع عن الوحدة الوطنية وتمتينها بتوجيه بوصلة النضال ضد الاحتلال.

أما كلمة التجمع الديمقراطي الفلسطيني ألقاها معاذ موسى مسئول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فنزويلا، هنأ فيها الجبهة بذكرى انطلاقتها، مؤكداً على العلاقات الرفاقية والتعاون في النضال ضد الاحتلال، والأهمية السياسية والنضالية لتشكيل التجمع في هذه اللحظة السياسية من تاريخ النضال الفلسطيني.

من جانبه، أكد الأخ خالد هندي، عضو إدارة اتحاد الأندية والمؤسسات العربية في فنزويلا ( فياراب) على الدور التاريخي للجبهة الشعبية في فضح المؤامرات والتصدي لها ومواجهة سياسات اليمين الفلسطيني وخاصة أوسلو، مشيداً بقيادات الجبهة الشعبية، موجهاً التحية للرفيق القائد أحمد سعدات، مطالباً بإطلاق سراحه، مركزاً في كلمته على تمسك الجبهة الشعبية بالكفاح المسلح كشكل أساسي في النضال من أجل التحرير الكامل لكل فلسطين.

من جهته، ألقى القيادي في الحزب الشيوعي الفنزويلي غابرييل اغيريي كلمة استهلها بتوجيه التحية للرفيق المؤسس القائد الفذ جورج حبش وللرفيق الأمين العام في سجن الصهاينة أحمد سعدات، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، مشيداً بنضالات وبطولات الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي الذي هو عبارة عن قاعدة عسكرية للامبريالية في المنطقة، مطالباً بتصعيد النضال ضد الامبريالية و"الصهيونية"، مؤكداً على الدور المركزي للجبهة الشعبية في هذا النضال، ومشيداً بالعلاقات الوثيقة بين الحزب الشيوعي والجبهة الشعبية.

من جانبه، وجه هاكوبو توريس القيادي قي الحزب الاشتراكي الفنزويلي الموحد التحية للجبهة الشعبية، مبرزاً دورها في النضال الفلسطيني التحرري، مؤكداً على موقف الحزب الذي يميز بين اليهودية كدين و"الصهيونية" كحركة سياسية أقامت دولتها المصطنعة وغير الشرعية على أرض فلسطين، داعياً إلى الوحدة في النضال ضد الاحتلال وضد هذا الكيان المصطنع، معبراً عن تفاؤله في الانتصار وتحقيق الشعب الفلسطيني لأهدافه وانتزاع حقوقه.

كما تحدث القيادي في الحزب الشيوعي الشيلي، كارلوس كاسانويفا عن الحركة البوليفارية القارية، منوهاً إلى أن الجبهة الشعبية هي الحزب الوحيد من خارج القارة الذي شارك في تأسيس هذه الحركة التي تضم أحزاب سياسية وحركات اجتماعية وشخصيات من كل دول القارة، بل وتلعب دور فعال فيها، مضيفاً أن ما يميز الجبهة الشعبية رؤيتها السياسية الصائبة واتقانها استعمال كافة أشكال النضال وخاصة الكفاح المسلح.



وقال: " نحن نلتقي معها بأن العدو لكافة الشعوب هو الامبريالية و"الصهيونية"، وأن الصهاينة لعبوا دوراً استشارياً للوفد الحكومي الكولومبي الذي فاوض ثوار كولومبيا ( فارك) في كوبا، وأنتم تدركون معي هذه الاستشارة!".

كما أشاد ببطولات الجبهة الشعبية في تصديها للاستعمار الاسرائيلي، ومقدرتها العسكرية والتي أثبتتها بعد اغتيال الاسرائيليين للرفيق أبوعلي مصطفى، موجهاً التحية للقائد المناضل البطل في سجون الاسرائيليين أحمد سعدات.

كما تحدث في المهرجان أيضاً كل من بيذرو روزا عن حركة الوحدة الشعبية الثورية المعادية للامبريالية، الذي أكد أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعتبر نموذجاً لنا في النضال، معبّراً عن اعتزازه بالعلاقات الوثيقة مع الجبهة في كافة المجالات.

من جانبه، تحدث المناضل فلاديمير راميرز شقيق المناضل اليتش راميرز (كارلوس) القابع في سجون الامبريالية الفرنسية، معبّراً عن اعتزازه بأن يكون اليتش ( كارلوس) أحد المناضلين في الثورة الفلسطينية من خلال انتمائه للجبهة الشعبية لتحري فلسطين، مطالباً بتصعيد الحملة من أجل إطلاق سراحه، منوهاً أن "الصهيونية" وضعته على قوائم " المعادين للسامية" بسبب نضاله لإطلاق سراح اليتش وتأييده للنضال الفلسطيني والحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني في كل وطنه، مشدداً على أهمية تطوير المقاطعة للاحتلال الاسرائيلي في كافة المجالات.

من جانبه، ألقى أوسكر السكرتير الثاني في السفارة كلمة سفارة بوليفيا وجه فيها التحية لقيادة الجبهة الشعبية والشعب الفلسطيني، معبراً عن اعتزازه وفخره بهذا الشعب الذي يواجه أعتى قوى الاضطهاد والعنصرية، وأن النصر حليف الحق، ومن يناضل من أجله، مؤكداً في لقاء خاص على أهمية تعزيز العلاقات بين الحزب الحاكم في بوليفيا (ماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وألقى اسحق أبو الوليد مسئول الجبهة الشعبية في فنزويلا كلمة الجبهة، رحب خلالها بالحضور من السلك الدبلوماسي وممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية والعربية، وبممثلي الأحزاب والقوى الصديقة والحليفة الفنزويلية، وبالجمهور الفلسطيني والعربي والفنزويلي.

واستهل أبو الوليد حديثه بالقول: " إنني سعيد بسماع هذا الكم من الكلمات السياسية التي عبّرت ليس فقط عن تضامنها مع الجبهة الشعبية وشعبنا، ونضالاته بل عن إدراكها العميق لطبيعة الصراع، وهذا يفرحنا ويعزز لدينا الأمل بحتمية التحرير والقضاء على "الصهيونية" وكيانها، ولا أخفيكم أنكم أصدق وأكثر جذرية من بعض الفلسطينيين الذين انخرطوا في مساومات وتحالفات مع العدو".

واستعرض أبوالوليد في كلمته الشاملة أسباب الصراع التاريخي مع "الصهيونية" وكيانها الفاشي العنصري، مشيراً أن الخلافات والانقسامات في الساحة الفلسطينية قديمة قدم الصراع والنضال، وأنه كان يوجد وما يزال خطان سياسيان وبرنامجين متناقضين أحدهما يراهن على الحل السياسي السلمي والتعايش مع
"الصهيونية" وكيانها الغاصب على أرض فلسطين، وأما الآخر يؤمن بالنضال لتغيير ميزان القوى لتحقيق التحرير والقضاء على "الصهيونية" وكيانها، مشيراً أن هذه ليست فقط مهمة اليسار الفلسطيني والقوى المؤيدة له بل مهمة شعبية عربية وأممية.

وقال أبو الوليد في كلمته " لقد كانت سياسات المراهنين على التعايش مع "الصهيونية" وكيانها والحل السياسي معه التي توُجت باتفاقيات أوسلو مدمرة للأرض والشعب والقضية، وقد تم ابتلاع أكثر من 60% من مساحة الضفة الفلسطينية المحتلة تحت مظلة أوسلو وبغطائه، وازداد الاستيطان الاستعماري بشكل لا يمكن تصوره وصل إلى ما يقارب المليون مستوطن، وازداد الكيان عنصرية وفاشية، فلماذا إذاً يستمر الرهان والانخراط في نفس السياسة؟ إنها مصالح طبقية لا وطنية".

وشدد أبو الوليد على أهمية وضرورة خلق قوة تكسر التوازن القطبي في الساحة الفلسطينية على أساس برنامج وطني نضالي معادي للامبريالية و"الصهيونية" والرجعية، معتبراً أن تشكيل التجمع الديمقراطي الفلسطيني هو خطوة على هذا الطريق.

وأكد أبو الوليد من أن هزيمة المشروع الإمبريالي "الصهيوني" في سوريا يعني ازدياد عدوانية الامبريالية في أمريكا اللاتينية وخاصة ضد فنزويلا، مجدداً اقتراح الجبهة بضرورة تشكيل جبهة شعبية لاتينية-عربية معادية للامبريالية و"الصهيونية"، باعتبار أن النضال مشترك ضد نفس الأعداء، وبأن أمريكا اللاتينية هي الرئة التي تتنفس منها الامبريالية والنظام الرأسمالي، وأنه إذا استطعنا هزيمتهم عربياً ولاتينياً يعني نهاية الامبريالية عالمياً.

وقد كان مقرراً أن تشارك فرقة القدس الفنية التابعة للشبيبة الفلسطينية في فنزويلا برنامج دبكات شعبية، إلا أن انقطاع التيار الكهربائي حال دون ذلك.

وأرسلت للمهرجان تهنئة من الحزب الشيوعي الشيلي – فنزويلا، والحزب الشيوعي في البيرو- فنزويلا، العقيد بينانسيو، تنسيقية سيمون بوليفار، كومونة اليكسي فيفي. كومونة بوليفار سامورا، النائب في الجمعية التأسيسية عن الحركة العمالية هوسي نوبوا، شبيبة الحزب الشيوعي الفنزويلي، شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد، البيت العربي الفلسطيني – فلنسيا، وسفير الجمهورية الصحراوية، والمجلس العام في ولاية بارغس.

التعليقات