ترحيب فلسطيني بقرار المحكمة الدستورية.. هل يتم التحرر من إفرازات (أوسلو)؟

ترحيب فلسطيني بقرار المحكمة الدستورية.. هل يتم التحرر من إفرازات (أوسلو)؟
رام الله - دنيا الوطن
لقي اعلان الرئيس محمود عباس، عن قرار المحكمة الدستورية العليا، بحل المجلس التشريعي، ترحيباً ومباركة شعبية، حيث اعتبر خطوة أولى صائبة لإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ومنها اتفاقية اوسلو، التي نصت على إنشاء مجلس تشريعي للمرحلة الانتقالية، التي انتهت في العام 1999، فيما رأى آخرون أن قرار الدستورية بحل التشريعي يمهد لتأسيس برلمان فلسطيني. 

وأعرب بعض أصحاب الرأي عن قناعتهم بتأخر صدور هذا القرار، بعد انقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة عام 2007.

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، قال :" لا يخفى على أحد أن المجلس التشريعي معطل منذ 12 عاماً، وإن قرار المحكمة الدستورية العليا، جاء بعد تقديم شكوى من قبل عدد من النواب، رفعوا دعوى على السلطة الوطنية الفلسطينية، وصلت إلى المحكمة الدستورية، التي تابعت  الموضوع، واتخذت هذا القرار.

وأضاف زكي، قائلاً:" لا يملك الرئيس إلا الالتزام بقرارات القضاء، باعتباره سلطة مستقلة، وقرار الدستورية ملزم.

وأبدى زكي، استغرابه من تمسك معارضي أوسلو بالتشريعي، ومعهم الذين يميزون أنفسهم بالمواقف المضادة لأوسلو، مشيراً إلى أن التشريعي المعطل، هو أحد إفرازات أوسلو المعطلة، رغم مرور حوالي 25 عاماً عليها، لكن إسرائيل، كانت ترفض محاولات العالم لإقناعها بضرورة تنفيذ الاتفاق.

وتابع زكي: "إن قرار الدستورية بحل التشريعي، أتى متزامنا مع تهديد الرئيس محمود عباس شخصياً، والدعم اللامحدود من حكومة الاحتلال لعصابات المستعمرين، وتمكينهم تحت حماية من جيشها من استهداف شعبنا الفلسطيني، وانتهاك حقوقه واستباحة مدننا يومياً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي عزز فكرة الخروج من اتفاق أوسلو وإفرازاته، والعودة إلى الحاضنة الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً العمل على إعادة دراسة طبيعة العلاقات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتخلص من اتفاقية باريس الاقتصادية، وإعادة والانتقال ‘لى تأسيس برلمان فلسطيني، ماينفي الحاجة لمجلس تشريعي.

وأكد عضو المجلس التشريعي، جمال حويل، أهمية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، مشدداً على تحقيق شراكة فلسطينية حقيقية، يتحمل فيها الكل الوطني مسؤولية التحرر من الاحتلال الصهيوني، وخدمة شعبنا الفلسطيني.

وعقبت عضو المجلس التشريعي، جهاد أبو زنيد فقالت: "نعم لمجلس تشريعي للوطن يعيد هيبة الحياة السسياسية لشعبنا"، مضيفة: "الوطن بحاجة لوحدة حقيقية"، مشددة على أن الوطن أهم من الأشخاص".

ورأى الكاتب والمحلل السياسي، د. مازن صافي، أن قرار المحكمة الدستورية، بشأن حل المجلس التشريعي، والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، يضع النقاط على الحروف، ويشكل خلاصاً من الوضع الداخلي المعقد، والعودة للشعب الفلسطيني والانتخابات، وتجديد الشرعية النيابية.

وأضاف صافي: "كل الخطوات والقرارات التي تنهي الانقسام وتستعيد الوحدة، وتعيد القرار للشعب الفلسطيني عبر انتخابات حرة ونزيهة ومشهودة، هي خطوات مطلوبة، ويجب البناء عليها"، متابعاً: "نقف هنا أمام شهور حاسمة لابد وأن تستثمر لإعادة بناء النظام الفلسطيني والشرعيات والصلاحيات، وإنهاء زمن الانقسام بكل مفرداته وتداعياته، لكي نقف أمام كل التحديات موحدين وبقرار واحد ومؤسسة واحدة فاعلة ومشروعة". 

وأوضح أن قرار المحكمة الدستورية، جاء تنفيذاً لما قرره المجلس المركزي، والذي حظي خلال دورة المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة، بتفويض كامل في اتخاذ كل ما يلزم لمواجهة التحديات الخطيرة، والتي تعصف بالقضية الفلسطينية في ظل عنجهية الاحتلال، وانحياز الإدارة الأميركية وجمود العملية السياسية.

وقال استاذ العلوم السياسة في الجامعة العربية الأميركية، د. ايمن يوسف: إن التزام الرئيس بقرار المحكمة  الدستورية خطوة سياسية بامتياز، فهي تهدف إلى زيادة الضغوط على حماس، وعلى الوسطاء الإقليميين لإنجاز المصالحة، والذهاب إلى انتخابات شاملة، مشيراً إلى أنه يمكن للرئيس عباس، أن يعمل على استيعاب حماس، حتى اللحظة الأخيرة من المدة التي حددتها الدستورية، منوهاً إلى التزام الرئيس بتنفيذ قرار الدستورية، وبالمدة المحددة بستة شهور، وإصدار مرسوم بتحديد موعد الانتخابات أو تأجيلها إذا طرأ ما يستدعي ذلك، حسب الصلاحيات الممنوحة للرئيس حسب القانون. 

التعليقات