الخارجية: وحش الاستيطان يلتهم الأرض الفلسطينية وسط انحياز أمريكي وتخاذل دولي

الخارجية: وحش الاستيطان يلتهم الأرض الفلسطينية وسط انحياز أمريكي وتخاذل دولي
رام الله - دنيا الوطن
تشهد الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية الإسرائيلية التشريعية والتنفيذية والقضائية، حالة "سباق مع الزمن" لتنفيذ جميع المخططات الاستيطانية التوسعية العالقة في اللجان الحكومية المتخصصة، ومحاولة فرضها كأمر واقع بقوة الاحتلال وبلطجة الميليشيات الاستيطانية المسلحة، في محاولة لإنجازها قبل دخول الحلبة الحزبية في إسرائيل السباق الانتخابي القادم. 

وتستهدف هذه المخططات الاستعمارية القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، ومنطقة الأغوار، وعموم المناطق المصنفة (ج) وتتركز بشكل أساس في أحياء القدس المحتلة، وبالتحديد القريبة من أسوار بلدتها القديمة، وتتمثل في عمليات تهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين من تلك الأحياء، كما هو الحال في الشيخ جراح وسلوان، وحملات الهدم المتسارعة في سلوان، وبيت حنينا وشعفاط وجبل المكبر، ومختلف أحياء القدس المحتلة، وإحلال المستوطنين مكانهم.

وما إقدام عصابات (تدفيع الثمن) الإرهابية العنصرية على اقتحام بلدة بيت حنينا فجر اليوم، وقيامهم بخط شعارات عنصرية مُعادية وإعطاب عشرات المركبات الفلسطينية، إلا دليل وإجراء عملي وإنعكاس لتلك المخططات التهويدية، وتحضيراً لها، بإشراف ودعم من المؤسسات الرسمية في إسرائيل وبلدية الاحتلال في القدس.

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات التغول الاستيطاني الراهن وغير المسبوق، معتبرة هذه التصريحات ومواقف وقرارات إدارة ترامب المُنحازة للاحتلال ومشاريعه وسياساته، مُحفزاً لليمين الحاكم في إسرائيل للتمادي في تنفيذ خارطة مصالحه الإستعمارية التوسعية في كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يؤدي الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم، والعمل على تسويقه للرأي العام العالمي والمجتمع الدولي كأمر واقع لا يمكن (تبديله أو التراجع عنه). 

وأكدت الوزارة، أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من إجراءات وتدابير استيطانية في عموم الأرض المحتلة بدعم وتشجيع من إدارة الرئيس ترامب وفريقها المتصهين، يقوض أية فرصة لإحلال السلام على أساس حل الدولتين، ويغلق الباب نهائياً أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. 

وقالت: "هذا الامر يُشكل اختباراً جدياً ونهائياً لمصداقية الشرعية الدولية، وقراراتها، والمجتمع الدولي ومؤسساته، ولمواقف الدول التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان، وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين".

التعليقات