حنا: اذا كانت فلسطين ليست موجود بعقول الامريكيان فلا يعني عدم وجودها على الارض

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بأن القيادة السياسية الامريكية تتحدث كثيرا عن ان هنالك مخططات للسلام وصفقات هادفة لحلول جذرية للأوضاع في الشرق الأوسط فهذه التصريحات استمعنا اليها خلال الأيام الماضية.

ونحن نقول بأننا لا نثق بما يصدر من تصريحات عن البيت الأبيض وعن المسؤولين السياسيين الأمريكيين ذلك لانهم منحازون بشكل كلي لاسرائيل وكل ما يقومون به هو من اجل مصلحة إسرائيل وعلى حساب شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية .

أقول لجميع متابعي هذه التصريحات لا تصدقوا ان هنالك مشروعا أمريكيا للسلام ولا تصدقوا بوجود ما يسمى صفقة القرن التي تسعى أمريكا لتمريرها على حساب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

الفلسطينيون لا يثقون بما يسمى عملية السلام وقد فقدوا الامل بها منذ فترة ليست بالقصيرة وقد اكتشف الفلسطينيون بأن ما سمي بمفاوضات السلام واتفاقية اوسلو لم تكن في الواقع الا مؤامرة على الشعب الفلسطيني وقضيته وخدمة للاحتلال وممارساته .

أما صفقة القرن التي يتحدثون عنها فهي ليست موجودة الا على اوراقهم وفي عقولهم أما في فلسطين فلن تمر أي صفقة على حساب شعبنا الفلسطيني .

ان أولئك الذين يتجاهلون القضية الفلسطينية وعدالتها ويتجاهلون الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة انما فقدوا البصر والبصيرة ويعانون من غشاوة تجعلهم لا يشاهدون حقيقة الشعب الفلسطيني وصموده وثباته وتمسكه بأرضه ووطنه ودفاعه عن عدالة قضيته .

أقول لامريكا وحلفاءها بأنكم لن تتمكنوا من شطب وجود الشعب الفلسطيني، فإذا ما كان الشعب الفلسطيني ليس موجودا في عقولكم فهذا لا يعني انه ليس موجودا على الأرض .

الشعب الفلسطيني موجود سواء ارادت الإدارة الامريكية هذا ام ابت والقضية الفلسطينية موجودة والفلسطينيون متمسكون بحقوقهم وثوابتهم وانتماءهم لهذه الأرض المقدسة .

اما ما يسمى بعملية السلام فقد فقدنا الامل بهذه المعادلة منذ سنوات ولا نصدق ما يصدر عن الإدارة الامريكية وحلفاءها .

الامر الأكيد الذي يجب ان نقوله بأن الشعب الفلسطيني هو شعب حي وقد قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام من اجل حريته واستعادة حقوقه السليبة.

الشيء الأكيد الذي يجب ان نقوله بأنه مهما طال الزمان وكثرت المؤامرات والمشاريع المشبوهة فسيبقى الشعب الفلسطيني متمسكا بحقوقه في القدس وفيما يتعلق بحق العودة وحقه في ان يعيش بحرية وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة .

لا نثق بالقابع بالبيت الأبيض الذي يديه ملطختان بدماء الأبرياء في هذه الأرض المقدسة وفي هذا المشرق العربي ولا نثق بحلفاء أمريكا الذين يعملون على الرموت كونترول من قبل المخابرات الامريكية .

لا نثق الا بشعبنا الفلسطيني ولا نراهن الا على شعبنا الفلسطيني وكذلك على الاحرار من ابناء امتنا العربية واصدقاءنا الموجودين في سائر ارجاء العالم.

اما القيادة السياسية في أمريكا فهي تعيش في عالم اخر ، تعيش في عالم المصالح الاقتصادية والسياسية بعيدا عن القيم الأخلاقية والإنسانية فهم يحدثوننا عن حقوق الانسان ويتناسون الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني في كل يوم والجرائم التي ترتكب بحق عدد من شعوبنا العربية الشقيقة .

وقد جاءت كلمات المطران هذه اليوم لدى استقباله وفدا من الصحفيين والإعلاميين الأمريكيين المناصرين للقضية الفلسطينية حيث وضعهم في صورة ما يحدث في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات.