محللون لـ "دنيا الوطن": حكومة نتنياهو في وضع صعب جداً
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
تُعاني الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، منذ عدة أشهر من أزمة داخلية، كادت في عدة مناسبات، أن تطيح بها، والذهاب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وقدّم وزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان استقالته من منصبه في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على خلفية عدم اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية واسعة على القطاع، بعد إطلاق المقاومة الفلسطينية مئات الصواريخ، في تصعيد عسكري استمر نحو يومين، والذي أعقب اشتباكاً عسكرياً بين قوة إسرائيلية خاصة دخلت القطاع، وكتائب الشهيد عز الدين القسام، في خانيونس.
وهدد وزير التعليم نفتالي بينت بانسحاب حزبه (البيت اليهودي) من الحكومة، في حال لم يتم إسناد وزارة الجيش له، قبل أن يعقد نتنياهو اجتماعاً معه، ويقنعه بالبقاء، الأمر الذي أنقذ الحكومة من الانهيار.
وعقب هذه الخلافات بدأ الجيش الإسرائيلي عملية أطلق عليها (الدرع الشمالي) عند الحدود الشمالية مع لبنان، بهدف اكتشاف أنفاق هجومية، يدّعي الاحتلال أن (حزب الله) حفرها من أجل مهاجمة إسرائيل في أي عملية عسكرية بين الجانبين.
كما شهدت الضفة الغربية خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بزعم الرد على عمليات نفذها فلسطينيون، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين خلال الفترة الماضية.
والسؤال المطروح هو: كيف أثر الوضع الداخلي الذي تعاني منه الحلبة السياسية في إسرائيل على القرارات التي اتخذها نتنياهو خلال الفترة السابقة أو سيتخذها مستقبلا؟
المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي من الناصرة، نظير مجلّي قال: إن القرارات التي اتخذها نتنياهو خلال الفترة الماضية، هدفها الأساسي يعود إلى حسابات انتخابية.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن": أن كل الخبراء الأمنيين أكدوا أن هذه القرارات لا تفيد إسرائيل ولا تغير شيئاً، وبالتأكيد هذه قرارات هدفها الأساسي خدمة مصالحه نتنياهو، وأنه بالرغم من هذه التحذيرات إلا أنه لم يكترث لها، موضحاً: "الصورة واضحة ومكشوفة بأنها حسابات حزبية، وخاصة أن رئيس (الموساد) قال بشكل واضح: بأن السياسة الحالية تلحق ضرراً بإسرائيل، ولا تأتي بنتائج إيجابية ".
وأكد مجلّي، أن الحكومة في وضع صعب جداً، ولكن لا يعني ذلك أنه يمكن أن يؤدي إلى انهيار اليمين في إسرائيل، مشيراً إلى أن اليمين يتغذى بهذه السياسة، والأحزاب اليمينية تعيش من هذه السياسية التي ليس لها بعد استراتيجية".
وشدد على أنه رغم هذه الأحداث والخلافات الداخلية إلا أن الحكومة صامدة، لأنه لا يمكن لليمين الحاكم التراجع عن الحكم، وجميع الأوساط السياسية في الحكم تسعى لإبقائها لأطول فترة ممكنة.
وأضاف المختص في الشأن الإسرائيلي: "صحيح أنها حكومة أقلية لأنها تعتمد على مقعد واحد زيادةً عن المعارضة، لكن حتى الآن هناك اقتناع داخل أحزاب الحكومة، بأنه يجب أن تبقى خلال الفترة المقبلة"، مستبعداً أن تكون هناك انتخابات مبكرة في آذار/ مارس المقبل، خاصة وأن نتنياهو يسعى لإبقاء الحكومة بكل قوة.
بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي من غزة، إسماعيل مهرة: إن الحكومة الإسرائيلية، تعيش الآن في أزمة شديدة، وممتدة، ومتصاعدة على المستويات الأمنية والاجتماعية والحزبية الداخلية، خاصة بعد استقالة ليبرمان.
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن الكثير من السياسيين في إسرائيل والمتابعين بالشأن الإسرائيلي يرون في التوجه إلى عملية (الدرع الشمالي) بأنه محاولة لترميم شخصية نتنياهو، وقوة الجيش التي تآكلت في الناحية الجنوبية".
وتابع: أن كل القرارات التي اتخذها من نسف للبيوت والتضييق على سكان الضفة، ونشر مزيد من القوات والتنكيل بالمواطنين هدفه التعويض عمّا لحقه في غزة، ونتيجة تآكل شخصيته الأمنية، مشيراً إلى أن الذهاب إلى الضفة، يأتي استجابة لأصوات المستوطنين، الذين يطالبونه بتقديم الاستقالة.
وأكد مهرة، أن المشهد الأمني في الضفة الغربية، يضرب حكومة نتنياهو في مرحلة حساسة من ولايتها، حيث تقترب هذه الولاية من الانتهاء، وهذا يمهد الطريق لمنافسة شديدة من قبِل رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق بيني غانتس، الذي يستعد بقوة، ويحظى بالقبول في استطلاعات الرأي، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على نتنياهو وشركائه.
ويرى مهرة، أن هناك الكثير من المراهنات على أن الحكومة ستصمد بغض النظر عن بعض الألغام، أهمها قانون الجيش، مشيراً إلى أن نتنياهو لا يفضل الذهاب إلى انتخابات مبكرة في هذه الظروف الحرجة التي تعاني منها الحكومة، والوقت غير مناسب لذلك في ظل قضايا الفساد، وتوصيات الشرطة ولوائح الاتهام التي تلاحقه.
بدوره، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، د. ناجي البطة، بأن العمليات التي تتم داخل الضفة الغربية، تؤثر تأثيراً كبيراً على نتنياهو، وعلى الائتلاف الحكومي والجيش، مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلي تعيش حالة إرباك جراء ذلك.
وأعرب في تصريحات لـ "دنيا الوطن" عن اعتقاده بأن هذه الحكومة لم تصمد خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار ابتزاز رئيس حزب (البيت اليهودي)، الذي سيزيد الضغط على نتنياهو وفق ما قال البطة، مشيراً إلى أننا "أقرب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل".
تُعاني الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، منذ عدة أشهر من أزمة داخلية، كادت في عدة مناسبات، أن تطيح بها، والذهاب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وقدّم وزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان استقالته من منصبه في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على خلفية عدم اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية واسعة على القطاع، بعد إطلاق المقاومة الفلسطينية مئات الصواريخ، في تصعيد عسكري استمر نحو يومين، والذي أعقب اشتباكاً عسكرياً بين قوة إسرائيلية خاصة دخلت القطاع، وكتائب الشهيد عز الدين القسام، في خانيونس.
وهدد وزير التعليم نفتالي بينت بانسحاب حزبه (البيت اليهودي) من الحكومة، في حال لم يتم إسناد وزارة الجيش له، قبل أن يعقد نتنياهو اجتماعاً معه، ويقنعه بالبقاء، الأمر الذي أنقذ الحكومة من الانهيار.
وعقب هذه الخلافات بدأ الجيش الإسرائيلي عملية أطلق عليها (الدرع الشمالي) عند الحدود الشمالية مع لبنان، بهدف اكتشاف أنفاق هجومية، يدّعي الاحتلال أن (حزب الله) حفرها من أجل مهاجمة إسرائيل في أي عملية عسكرية بين الجانبين.
كما شهدت الضفة الغربية خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بزعم الرد على عمليات نفذها فلسطينيون، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين خلال الفترة الماضية.
والسؤال المطروح هو: كيف أثر الوضع الداخلي الذي تعاني منه الحلبة السياسية في إسرائيل على القرارات التي اتخذها نتنياهو خلال الفترة السابقة أو سيتخذها مستقبلا؟
المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي من الناصرة، نظير مجلّي قال: إن القرارات التي اتخذها نتنياهو خلال الفترة الماضية، هدفها الأساسي يعود إلى حسابات انتخابية.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن": أن كل الخبراء الأمنيين أكدوا أن هذه القرارات لا تفيد إسرائيل ولا تغير شيئاً، وبالتأكيد هذه قرارات هدفها الأساسي خدمة مصالحه نتنياهو، وأنه بالرغم من هذه التحذيرات إلا أنه لم يكترث لها، موضحاً: "الصورة واضحة ومكشوفة بأنها حسابات حزبية، وخاصة أن رئيس (الموساد) قال بشكل واضح: بأن السياسة الحالية تلحق ضرراً بإسرائيل، ولا تأتي بنتائج إيجابية ".
وأكد مجلّي، أن الحكومة في وضع صعب جداً، ولكن لا يعني ذلك أنه يمكن أن يؤدي إلى انهيار اليمين في إسرائيل، مشيراً إلى أن اليمين يتغذى بهذه السياسة، والأحزاب اليمينية تعيش من هذه السياسية التي ليس لها بعد استراتيجية".
وشدد على أنه رغم هذه الأحداث والخلافات الداخلية إلا أن الحكومة صامدة، لأنه لا يمكن لليمين الحاكم التراجع عن الحكم، وجميع الأوساط السياسية في الحكم تسعى لإبقائها لأطول فترة ممكنة.
وأضاف المختص في الشأن الإسرائيلي: "صحيح أنها حكومة أقلية لأنها تعتمد على مقعد واحد زيادةً عن المعارضة، لكن حتى الآن هناك اقتناع داخل أحزاب الحكومة، بأنه يجب أن تبقى خلال الفترة المقبلة"، مستبعداً أن تكون هناك انتخابات مبكرة في آذار/ مارس المقبل، خاصة وأن نتنياهو يسعى لإبقاء الحكومة بكل قوة.
بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي من غزة، إسماعيل مهرة: إن الحكومة الإسرائيلية، تعيش الآن في أزمة شديدة، وممتدة، ومتصاعدة على المستويات الأمنية والاجتماعية والحزبية الداخلية، خاصة بعد استقالة ليبرمان.
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن الكثير من السياسيين في إسرائيل والمتابعين بالشأن الإسرائيلي يرون في التوجه إلى عملية (الدرع الشمالي) بأنه محاولة لترميم شخصية نتنياهو، وقوة الجيش التي تآكلت في الناحية الجنوبية".
وتابع: أن كل القرارات التي اتخذها من نسف للبيوت والتضييق على سكان الضفة، ونشر مزيد من القوات والتنكيل بالمواطنين هدفه التعويض عمّا لحقه في غزة، ونتيجة تآكل شخصيته الأمنية، مشيراً إلى أن الذهاب إلى الضفة، يأتي استجابة لأصوات المستوطنين، الذين يطالبونه بتقديم الاستقالة.
وأكد مهرة، أن المشهد الأمني في الضفة الغربية، يضرب حكومة نتنياهو في مرحلة حساسة من ولايتها، حيث تقترب هذه الولاية من الانتهاء، وهذا يمهد الطريق لمنافسة شديدة من قبِل رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق بيني غانتس، الذي يستعد بقوة، ويحظى بالقبول في استطلاعات الرأي، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على نتنياهو وشركائه.
ويرى مهرة، أن هناك الكثير من المراهنات على أن الحكومة ستصمد بغض النظر عن بعض الألغام، أهمها قانون الجيش، مشيراً إلى أن نتنياهو لا يفضل الذهاب إلى انتخابات مبكرة في هذه الظروف الحرجة التي تعاني منها الحكومة، والوقت غير مناسب لذلك في ظل قضايا الفساد، وتوصيات الشرطة ولوائح الاتهام التي تلاحقه.
بدوره، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، د. ناجي البطة، بأن العمليات التي تتم داخل الضفة الغربية، تؤثر تأثيراً كبيراً على نتنياهو، وعلى الائتلاف الحكومي والجيش، مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلي تعيش حالة إرباك جراء ذلك.
وأعرب في تصريحات لـ "دنيا الوطن" عن اعتقاده بأن هذه الحكومة لم تصمد خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار ابتزاز رئيس حزب (البيت اليهودي)، الذي سيزيد الضغط على نتنياهو وفق ما قال البطة، مشيراً إلى أننا "أقرب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل".

التعليقات