المطران حنا: الفلسطينيون المقدسيون هم سدنة المقدسات في هذه المدينة

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله اليوم وفدا من موظفي الأوقاف الإسلامية في القدس بأننا كفلسطينيين يجب ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة العيش المشترك والتآخي الديني والوحدة الوطنية وان ننبذ أي خطاب اقصائي يثير الفتن في مجتمعنا أيا كان نوعه وايا كان شكله ومضمونه .

فظاهرة التطرف والاقصاء والتكفير هي ظاهرة مقيتة مسيئة ومرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا لان المستفيد الحقيقي منها انما هو الاحتلال الذي يريدنا ان نكون مشرذمين مفككين لكي يتسنى له تمرير مشاريعه واجنداته وسياساته في المدينة المقدسة .

ان مدينة القدس مستهدفة ولا يستثنى من هذا الاستهداف احد فكما ان مقدساتنا واوقافنا الإسلامية وفي مقدمتها الأقصى مستهدفة ومستباحة هكذا هو حال اوقافنا المسيحية التي تستهدف وتستباح .

تعددت أنماط الاستهداف والوسائل المستخدمة بهدف النيل من اوقافنا ومقدساتنا ولكن الهدف واحد وهو النيل من حضورنا الفلسطيني وتهميشنا وتحويلنا الى أقلية والى ضيوف في مدينتنا المقدسة .

نعتقد بأن الاعتداء على الأقصى وعلى الأوقاف الإسلامية انما هو اعتداء على القيامة وعلى الأوقاف المسيحية .

من يعتدي على الاقصى هو ذاته الذي يعتدي على مقدساتنا واوقافنا وعقاراتنا المسيحية ومن يعتدي على اوقافنا المسيحية هو ذاته المعتدي على اوقافنا الإسلامية ولذلك وجب علينا جميعا ان نكون في خندق واحد وان نعمل من اجل الدفاع عن القدس ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية .

القدس لنا وستبقى لنا عاصمة روحية ووطنية لشعبنا ومهما حاول الاحتلال النيل من هوية القدس وسرقة اوقافها وعقاراتها وتهميش حضورنا الفلسطيني العريق في هذه المدينة المقدسة فإنه لا بد للحق ان يعود الى أصحابه .

الباطل يبقى باطلا والحق يبقى حقا ولا يضيع حق وراءه مطالب .

فلتكن معنوياتنا عالية ولا يجوز لنا ان نقبل بأولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة ضعف واستسلام ويأس واحباط وقنوط ، معنوياتنا يجب ان تكون عالية لأننا أصحاب قضية عادلة .

كل التحية لكم ولاخوتنا في الأوقاف الإسلامية ولجميع المدافعين عن القدس فنحن جميعا مسيحيين ومسلمين نعتقد بأن القدس امانة في اعناقنا ونحن سدنة مقدساتها هكذا كنا وهكذا سنبقى .