هل تعمل إسرائيل على إضعاف السلطة بالضفة كما فعلت في غزة عام 2000؟
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
منذ عدة أيام.. تسود حالة شديدة من التوتر في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، على وقع تصعيد إسرائيلي متواصل، كان آخره تفجير منزل عائلة أبو حميد بمخيم الأمعري في رام الله، وفرض إغلاق شامل على المدينة، ونشر ملصقات من قبل مستوطنين إسرائيليين، تُحرّض على قتل الرئيس محمود عباس.
يأتي ذلك بعد سلسلة من العمليات قام بها فلسطينيون، واستهدفت عدداً من الإسرائيليين من بينها (عوفرا) و(سلواد)، أدت إلى مقتل عدد منهم وإصابة عدد آخر بجراح خطيرة، فيما كانت عدة مؤسسات رسمية تتبع للسلطة، مستهدفة من قبل إسرائيل خلال الأيام القليلة السابقة، كوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)
وأدت هذه الإجراءات الإسرائيلية إلى غضب كبير من قبل السلطة الفلسطينية، التي اتهمت على لسان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وآخرين، تل أبيب، بأنها تسعى إلى تدمير السلطة في الضفة الغربية.
واستدعت هذه التطورات، قيام مراقبين، بمقارنة ما حدث في بداية عام 2000 من تدمير لمؤسسات السلطة الفلسطينية من قبل إسرائيل في غزة، وبدء انهيارها بالقطاع، وما يحدث حالياً في الضفة، خاصة في ظل اتهام مسؤولين في السلطة لتل أبيب بمحاولة تدميرها كما قال عريقات.
وبدأت إسرائيل منذ عام 2000 باستهداف مواقع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك بقصفها من قبِل الطائرات الحربية، وذلك بأوامر من الحكومة الإسرائيلية، التي كان يترأسها آنذلك رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، الأمر الذي أدى إلى إضعاف السلطة الفلسطينية في القطاع، وبدء انهيارها إلى أن سيطرت عليه حركة حماس، بعد اقتتال داخلي، استمر لعدة أشهر.
المحلل والكاتب السياسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، د. رائد نعيرات، قال: إن الحالة في عام 2000 تختلف بشكل كبير عما يحدث حالياً.
وأوضح في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن قصف إسرائيل لمواقع الأجهزة الأمنية في غزة، جاء على خلفية دعم القيادة الفلسطينية آنذاك للانتفاضة عام 2000، مضيفاً "أنه كان هناك قرار رسمي من المستوى السياسي بدعم الانتفاضة وممارسة جميع أشكال المقاومة".
وأضاف نعيرات: " ولكن السلطة الحالية ضد التصعيد العسكري، وتعتبر ذلك بأنه يؤثر على القضية الفلسطينية بشكل سلبي، وبالتالي لا يمكن أن نقارن الحالتين ببعضهما البعض".
بدوره، يرى المحلل والكاتب السياسي، طلال عوكل، أن الهدف يتكرر الآن، ولكن الوسائل تختلف، مضيفاً أنه حينذاك كان الرئيس عرفات متواجداً، وتشكّلت في تلك الفترة الكتائب العسكرية، والرئيس عرفات كان عملياً لديه عدة خيارات من ضمنها الوسائل العسكرية، إلى أن تدحرجت إلى انتفاضة.
وأكد في تصريحات لــ "دنيا الوطن" أن هذا الشيء من الصعب أن يتكرر في الضفة الغربية، خاصة، وأن الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية ماضيان في التمسك بالخيار السلمي، ورفض الخيارات العسكرية، وهذا عملياً يُفقد إسرائيل المبرر والذريعة بأن تكرر نفس التجربة بنفس الوسائل.
وأكد عوكل أنه يمكن تكرار التجربة بوسائل أخرى، وذلك بواسطة إضعاف السلطة القائمة، وإظهار أنها عاجزة في الدفاع عن الناس، وبالتالي تكون في موقع الاتهام ولاحقاً يستكمل المخطط بتفكيك السلطة، والذي ينص على وجود كيان منفصل في غزة، وإقامة سلطات في الضفة الغربية بعد انهيار السلطة الشاملة، خاصة في المرحلة ما بعد الرئيس عباس، كما قال.
من جانبه، أكد المحلل والكاتب السياسي، محمد هواش من رام الله، أن ما يحدث من تصعيد في الضفة الغربية هو انعكاس للوضع السياسي المتأزم، بعد إغلاق الأمل أمام الفلسطينيين بتسوية مقبولة لقضيتهم، ومحاولات إسرائيل فرض حل للقضية.
وقال في تصريحات لـ "دنيا الوطن": إنه عندما يغيب الأمل، تنفلت الردود بأشكال مختلفة سياسية وشعبية وبألوان وأطياف منها الشعبي السلمي والعنيف وغير العنيف.
وحول مقارنة ما يحدث الآن وما حصل عام 2000، من بدء انهيار السلطة في القطاع من قبل إسرائيل، قال هواش: إن غزة كانت دائماً خارج المفاوضات منذ بدء مفاوضات أوسلو، ولم تعد على جدولة أية مفاوضات.
وأضاف: بأنه لا يوجد لدى إسرائيل مشروعها الخاص في قطاع غزة، باستثناء فصلها عن الضفة الغربية والقدس، وإنشاء كيان فيها بعيداً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
منذ عدة أيام.. تسود حالة شديدة من التوتر في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، على وقع تصعيد إسرائيلي متواصل، كان آخره تفجير منزل عائلة أبو حميد بمخيم الأمعري في رام الله، وفرض إغلاق شامل على المدينة، ونشر ملصقات من قبل مستوطنين إسرائيليين، تُحرّض على قتل الرئيس محمود عباس.
يأتي ذلك بعد سلسلة من العمليات قام بها فلسطينيون، واستهدفت عدداً من الإسرائيليين من بينها (عوفرا) و(سلواد)، أدت إلى مقتل عدد منهم وإصابة عدد آخر بجراح خطيرة، فيما كانت عدة مؤسسات رسمية تتبع للسلطة، مستهدفة من قبل إسرائيل خلال الأيام القليلة السابقة، كوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)
وأدت هذه الإجراءات الإسرائيلية إلى غضب كبير من قبل السلطة الفلسطينية، التي اتهمت على لسان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وآخرين، تل أبيب، بأنها تسعى إلى تدمير السلطة في الضفة الغربية.
واستدعت هذه التطورات، قيام مراقبين، بمقارنة ما حدث في بداية عام 2000 من تدمير لمؤسسات السلطة الفلسطينية من قبل إسرائيل في غزة، وبدء انهيارها بالقطاع، وما يحدث حالياً في الضفة، خاصة في ظل اتهام مسؤولين في السلطة لتل أبيب بمحاولة تدميرها كما قال عريقات.
وبدأت إسرائيل منذ عام 2000 باستهداف مواقع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك بقصفها من قبِل الطائرات الحربية، وذلك بأوامر من الحكومة الإسرائيلية، التي كان يترأسها آنذلك رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، الأمر الذي أدى إلى إضعاف السلطة الفلسطينية في القطاع، وبدء انهيارها إلى أن سيطرت عليه حركة حماس، بعد اقتتال داخلي، استمر لعدة أشهر.
المحلل والكاتب السياسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، د. رائد نعيرات، قال: إن الحالة في عام 2000 تختلف بشكل كبير عما يحدث حالياً.
وأوضح في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن قصف إسرائيل لمواقع الأجهزة الأمنية في غزة، جاء على خلفية دعم القيادة الفلسطينية آنذاك للانتفاضة عام 2000، مضيفاً "أنه كان هناك قرار رسمي من المستوى السياسي بدعم الانتفاضة وممارسة جميع أشكال المقاومة".
وأضاف نعيرات: " ولكن السلطة الحالية ضد التصعيد العسكري، وتعتبر ذلك بأنه يؤثر على القضية الفلسطينية بشكل سلبي، وبالتالي لا يمكن أن نقارن الحالتين ببعضهما البعض".
بدوره، يرى المحلل والكاتب السياسي، طلال عوكل، أن الهدف يتكرر الآن، ولكن الوسائل تختلف، مضيفاً أنه حينذاك كان الرئيس عرفات متواجداً، وتشكّلت في تلك الفترة الكتائب العسكرية، والرئيس عرفات كان عملياً لديه عدة خيارات من ضمنها الوسائل العسكرية، إلى أن تدحرجت إلى انتفاضة.
وأكد في تصريحات لــ "دنيا الوطن" أن هذا الشيء من الصعب أن يتكرر في الضفة الغربية، خاصة، وأن الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية ماضيان في التمسك بالخيار السلمي، ورفض الخيارات العسكرية، وهذا عملياً يُفقد إسرائيل المبرر والذريعة بأن تكرر نفس التجربة بنفس الوسائل.
وأكد عوكل أنه يمكن تكرار التجربة بوسائل أخرى، وذلك بواسطة إضعاف السلطة القائمة، وإظهار أنها عاجزة في الدفاع عن الناس، وبالتالي تكون في موقع الاتهام ولاحقاً يستكمل المخطط بتفكيك السلطة، والذي ينص على وجود كيان منفصل في غزة، وإقامة سلطات في الضفة الغربية بعد انهيار السلطة الشاملة، خاصة في المرحلة ما بعد الرئيس عباس، كما قال.
من جانبه، أكد المحلل والكاتب السياسي، محمد هواش من رام الله، أن ما يحدث من تصعيد في الضفة الغربية هو انعكاس للوضع السياسي المتأزم، بعد إغلاق الأمل أمام الفلسطينيين بتسوية مقبولة لقضيتهم، ومحاولات إسرائيل فرض حل للقضية.
وقال في تصريحات لـ "دنيا الوطن": إنه عندما يغيب الأمل، تنفلت الردود بأشكال مختلفة سياسية وشعبية وبألوان وأطياف منها الشعبي السلمي والعنيف وغير العنيف.
وحول مقارنة ما يحدث الآن وما حصل عام 2000، من بدء انهيار السلطة في القطاع من قبل إسرائيل، قال هواش: إن غزة كانت دائماً خارج المفاوضات منذ بدء مفاوضات أوسلو، ولم تعد على جدولة أية مفاوضات.
وأضاف: بأنه لا يوجد لدى إسرائيل مشروعها الخاص في قطاع غزة، باستثناء فصلها عن الضفة الغربية والقدس، وإنشاء كيان فيها بعيداً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

التعليقات