تنفيذية المنظمة: المطلوب خطوات حقيقية لإنهاء الانقسام المأساوي والارتقاء بالعمل السياسي
رام الله - دنيا الوطن
قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: إنه على ضوء التصعيد الإسرائيلي الخطير، ناقشت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها اليوم الخميس، آخر التطورات والأوضاع المتدهورة على الأرض، وخاصة الجرائم الإسرائيلية المستمرة، بما فيها الإعدامات الميدانية والاقتحامات المتواصلة للمدن الفلسطينية والمداهمات والاعتقالات، وإرهاب المدنيين العزل والعقوبات الجماعية التي تطال أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن"، إنها تعرضت لحملة التحريض ضد الرئيس محمود عباس، التي تقودها منظمات يهودية إرهابية بحماية ودعم من حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنها ناقشت آخر المستجدات السياسية والخطوات الفلسطينية المستقبلية.
وحملت اللجنة، في بيانها الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن دعوات المنظمات الإرهابية اليهودية لاغتيال الرئيس محمود عباس، مشددةً على أن التهديد والتصعيد هو دعوة للقتل تستهدف الكل الفلسطيني، وتقود نحو تصفية القضية الفلسطينية.
ولفت البيان، إلى أن هذه الجماعات المتطرفة، تتلقى الحماية والدعم المطلق من حكومة نتنياهو اليمينية الفاشية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حقيقي تجاه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ورفع الحصانة والاستثنائية التي تتمتع بها.
واستنكرت اللجنة مسلسل جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل، والتي كان آخرها إعدام ثلاثة مواطنين بدم بارد في الضفة الغربية بما فيها القدس خلال 12 ساعة ماضية.
ودعت اللجنة، لاستمرار الفعاليات الجماهيرية الشعبية في جميع الأراضي الفلسطينية لمواجهة هذه الحملة المسعورة، مطالبةً الدول العربية بوقف سياسة التطبيع المجاني، الذي يأتي على حساب محاولة تكريس الاحتلال، واستمرار جرائمه.
وأضاف البيان: "دولة الاحتلال تعتقد أن لديها ضوءً أخضر من الموقف الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا في إطار ما يسمى بـ (الصفقة العظمى)، إضافة إلى محاولات الاختراق الأخرى التي تجري مع بعض الدول العربية والإسلامية، الأمر الذي يتطلب فرض مقاطعة شاملة مع الاحتلال، ودعم حركة المقاطعة الدولية (BDS)، ومطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ قرار الجمعية العامة القاضي بتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وتكليفها الأمين العام للأمم المتحدة للمتابعة، ووضع آليات عملية لتحقيق الحماية التي لم يتم تحقيقها حتى الآن.
ودانت اللجنة التنفيذية في بيانها، الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك سياسة التهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي وعمليات القتل المتعمد والممنهج ومواصلة حصار المدينة المقدسة وعزلها عن محيطها، وصولاً إلى تهويدها وإفراغها من سكانها الأصليين.
ولفتت اللجنة، إلى عدوان الاحتلال المتواصل بحق الشخصيات المقدسية الوطنية، والذي شمل اعتقالهم وتقييد حركتهم واقتحام منازلهم وحظر تواصلهم مع قيادات ومؤسسات دولة فلسطين، ووصفت هذا العدوان بالهمجي وغير المسؤول والمنافي لجميع الأعراف الدولية والإنسانية.
وحول التصريحات الرسمية المتعلقة بنية أستراليا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، دعت اللجنة التنفيذية الحكومة الأسترالية إلى وقف سياسة التساوق مع الموقف الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا، وعدم اتخاذ هذه الخطوة اللامسؤولة والخطيرة والمستفزة، والتي من شأنها ضرب مكانة استراليا ومصالحها في العالم أجمع، وعلى وجه الخصوص العالميين العربي والإسلامي.
ودعت الدول العربية والإسلامية إلى تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية بهذا الخصوص بما فيها قطع علاقاتها كافة مع استراليا إذا ما اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وطالبت اندونيسيا بعدم توقيع اتفاقيات التجارة الحرة معها، داعيةً الدول الأخرى التي تربطها باستراليا علاقات اقتصادية إلى وقفها لحين التزام استراليا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين وخاصة القدس الشرقية عاصمة فلسطين الأبدية.
وتابعت اللجنة، تنفيذ قرارات المجلس المركزي حول العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وملف المصالحة الوطنية، مؤكدة على ضرورة اتخاذ خطوات حقيقية لإنهاء الانقسام المأساوي فوراً، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والارتقاء بالعمل السياسي لمستوى التحدي الوجودي، الذي يواجه القضية الفلسطينية برمتها.

التعليقات