مشروع جديد بالقطاع.. مطار تحت إشراف قطري.. ماذا يهدف؟ ولماذا في هذا الوقت؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور) المصرية، أن الدوحة، تحاول أن تثبّت أقدامها داخل قطاع غزة المحاصر، وبرعاية الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الشلقاني في لقاء عبر "دنيا الوطن"، أن قطر تُرضي الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وتحاول أن تتمركز داخل قطاع غزة بشكل بعيد عن السلطة الوطنية الفلسطينية، من جهة أخرى، معتبرة أن ذلك تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ويعمل على تعميق الانقسام الحالي.
وقالت الشلقاني: "دور مصر واضح في الملف الفلسطيني، حيث إنها تعمل على إعادة ترتيب وتوحيد البيت والصف الفلسطيني، ففي العادة مصر لا تتدخل في علاقة فلسطين بأي دولة أخرى، ولن تهتم بالمشاريع التي يقدمها محمد العمادي في قطاع غزة".
بدوره، أكد هاني العقاد المحلل السياسي، أن كل الإجراءات التي تتم الآن خارج إطار السلطة الوطنية الفلسطينية، سواء بالتنسيق مع دولة قطر، أو حماس أو التسهيلات الإسرائيلية، تهدف لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وقال: "هذا المشروع أصبح يسيء للفلسطينيين أكثر مما ينفعهم، ويسيء للنضال الفلسطيني، فلو كانت قطر تريد الخير للفلسطينيين لتعاونت مع السلطة، وأن تعتبر حكومة الوفاق الفلسطينية هي البوابة".
وأضاف: "إذا لم تكن هناك حكومة وفاق وطني، فكيف ستنفذ قطر مشاريعها، ومع من ستتفق، وأين ستقيم هذا المطار، وكيف يمكن تسيير الرحلات؟".
وتابع بقوله: "على قطر أن تتوقف عن هذا التخريب في الواقع الفلسطيني، ففي الأموال التي أدخلتها قطر عن طريق الاحتلال الإسرائيلي، فهي لم تفكر حتى بالتحدث مع حكومة الوفاق الفلسطينية حول ذلك، فأعتقد أن هناك مشاريع تتم الآن هي مشاريع لحل الصراع، باعتبار غزة مركز الحل، وليس الضفة، فالعمل يتم خارج إطار حكومة الوفاق".
وبين العقاد، أن غزة تحتاج إلى مشاريع عديدة، ولكن دون وجود سلطة وحكومة شرعية، فتعتبر هذه المشاريع مشبوهة.
يُطل محمد العمادي، السفير القطري في الأراضي الفلسطينية، رئيس اللجنة القطرية للإعمار في قطاع غزة، بمشروع جديد في القطاع، والذي يتمثل في إقامة مطار دولي، يكون تحت إشراف قطري.
مشروع العمادي، تعرض للانتقادات من قبل القادة والقيادة الفلسطينية، كونه تدخلاً في الشؤون الفلسطينية الداخلية.
ولكن، السؤال، إلى ماذا يهدف هذا المشروع القطري؟ ولماذا جاء في هذا الوقت بالذات؟
أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور) المصرية، أن الدوحة، تحاول أن تثبّت أقدامها داخل قطاع غزة المحاصر، وبرعاية الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الشلقاني في لقاء عبر "دنيا الوطن"، أن قطر تُرضي الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وتحاول أن تتمركز داخل قطاع غزة بشكل بعيد عن السلطة الوطنية الفلسطينية، من جهة أخرى، معتبرة أن ذلك تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ويعمل على تعميق الانقسام الحالي.
وقالت الشلقاني: "دور مصر واضح في الملف الفلسطيني، حيث إنها تعمل على إعادة ترتيب وتوحيد البيت والصف الفلسطيني، ففي العادة مصر لا تتدخل في علاقة فلسطين بأي دولة أخرى، ولن تهتم بالمشاريع التي يقدمها محمد العمادي في قطاع غزة".
بدوره، أكد هاني العقاد المحلل السياسي، أن كل الإجراءات التي تتم الآن خارج إطار السلطة الوطنية الفلسطينية، سواء بالتنسيق مع دولة قطر، أو حماس أو التسهيلات الإسرائيلية، تهدف لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وقال: "هذا المشروع أصبح يسيء للفلسطينيين أكثر مما ينفعهم، ويسيء للنضال الفلسطيني، فلو كانت قطر تريد الخير للفلسطينيين لتعاونت مع السلطة، وأن تعتبر حكومة الوفاق الفلسطينية هي البوابة".
وأضاف: "إذا لم تكن هناك حكومة وفاق وطني، فكيف ستنفذ قطر مشاريعها، ومع من ستتفق، وأين ستقيم هذا المطار، وكيف يمكن تسيير الرحلات؟".
وتابع بقوله: "على قطر أن تتوقف عن هذا التخريب في الواقع الفلسطيني، ففي الأموال التي أدخلتها قطر عن طريق الاحتلال الإسرائيلي، فهي لم تفكر حتى بالتحدث مع حكومة الوفاق الفلسطينية حول ذلك، فأعتقد أن هناك مشاريع تتم الآن هي مشاريع لحل الصراع، باعتبار غزة مركز الحل، وليس الضفة، فالعمل يتم خارج إطار حكومة الوفاق".
وبين العقاد، أن غزة تحتاج إلى مشاريع عديدة، ولكن دون وجود سلطة وحكومة شرعية، فتعتبر هذه المشاريع مشبوهة.
انتقادات فلسطينية للمشروع
وقد لاقى مشروع السفير القطري محمد العمادي استهجاناً في الأوساط الفلسطينية، كونه تدخلاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
بدوره، هاجم وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، السفير القطري العمادي، واصفًا إياه بـ"المندوب السامي".
وقال العوض، في منشور له عبر موقع (فيسبوك): "المندوب السامي العمادي، يتصرف وكأن قطاع غزة محمية قطرية"، مضيفاً: "العمادي شخص غير مرغوب فيه".
أما الدكتور أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد قال في تصريح سابق لـ "دنيا الوطن": "هذا تدخل فظ، ومرفوض من أي طرف كان، في الشأن الداخلي الفلسطيني، وهذا اعتداء على السيادة الفلسطينية".
وبين مجدلاني، أن الأشقاء في قطر، لا يدركون تماماً حجم أو أبعاد أو مخاطر التدخل، الذي يقومون به في الشأن الداخلي الفلسطيني، لافتاً إلى أنهم لا يدركون أن تدخلهم من شأنه أن يُعمق الانقسام والانتقال به إلى مربع الانفصال.
وشدد على ضرورة أن يراجع الأشقاء في قطر هذه السياسة، التي تعتبر ضارة، وتترك أثراً عميقاً في الشأن الداخلي الفلسطيني، وبالتالي؛ هي مرفوضة، وغير مقبولة.
وقال: "المطلوب من قطر، إذا كانوا حريصين على فلسطين، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، عدم الزج بأنفسهم بهكذا مواقف تزيد من الانقسام الفلسطيني".
اما مسؤول الإعلام في جهاز التعبئة والتنظيم في حركة فتح، منير الجاغوب قال في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "إن تصريحات العمادي المتعلقة بالمطار، تدخلٌ في الشأن الداخلي الفلسطيني، وهو مرفوض بشكل كامل، ومن الواضح أن الأمور تذهب باتجاه غير سليم في التعامل مع القضية الفلسطينية".
وأضاف: "قطر دولة عربية لا نتدخل في شؤونها الداخلية، وبالتالي هذا تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، وهذا تعزيز للانقسام الفلسطيني الداخلي، وأيضاً هذا يساعد على تطبيق (صفقة القرن) والتي أحد بنودها عزل غزة عن الضفة الغربية والقدس".
وتابع: "إذا كان العمادي يريد أن يخدم الشعب الفلسطيني، ويقدّم له خدمات، فعليه أن يعمل على فتح معبر بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا يربط الشعب الفلسطيني ببعضه البعض، وليس إنشاء مطار في غزة؛ لتصبح غزة بعيدة عن الجسم الفلسطيني بشكل كامل، وبتالي نرفض هذه التدخلات جملة تفصيلاً".
وأكد الجاغوب، أن طريقة المراقبة على الأموال في قطاع غزة مسيئة للشعب الفلسطيني، وأيضاً طريقة التوزيع شيء مرفوض بشكل كامل، وذلك يبيّن أن الدور القطري دور أمني ولا علاقة له بالإنساني، كما قال.
وشدد على أن "هناك جهة مسؤولة عن الشعب الفلسطيني، وهي منظمة التحرير، وأي تجاوز لهذه الجهة، هو حقيقة تلاعب بالقضية الفلسطينية، وعبث مرفوض".

التعليقات