الأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياً

الأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياً
مهاجرون
رام الله - دنيا الوطن
رحّب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بإقرار ميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة في العاصمة المغربية مراكش، معتبراً أن إقرار الميثاق يمثل خطوة إلى الأمام نحو تحسين سياسة الهجرة في المستقبل عالمياً.

وأوضح المرصد أن الميثاق يعتبر خطوة إلى الأمام لحفظ حقوق المهاجرين والحد من استنزاف الأرواح في رحلة الهجرة، وتخفيف الصعوبات أمام المهاجرين في مجالات العمل والاندماج.

ودعا المرصد الدول 15 الرافضة للاتفاق والساسة اليمينيين إلى إعادة النظر في موقفهم غير الإنساني والذي يعزز النزعة العنصرية لدى شعوب بلادهم تجاه المهاجرين، ويحد من فرص الاندماج أمام حركة الهجرة التي لن تتوقف والذي جاء الميثاق ليتعامل معها كأمر واقع.

وينص الميثاق على تعزيز فرص الهجرة القانونية، الأمر الذي باتت الكثير من الدول تسعى إلى تقييده عبر تعقيد قوانينها المحلية، كما ينص على تحسين ظروف العمل للمهاجرين، والعمل على إيجاد طرق أخلاقية عادلة لمساعدة المهاجرين في الحصول على عمل، والعمل على الحد من عدد قتلى ومفقودي المهاجرين، وبذل المزيد من الجهد لمعرفة مصير المهاجرين المفقودين.

وقالت المتحدثة باسم المرصد سارة بريتشيت: "إن وجود مواد في الميثاق تقضي بإجراء تقييم لقضايا المهاجرين بشكل أفضل وأكثر عدلاً، وعدم جواز اعتقال واحتجاز المهاجرين إلا بحسب القانون أمر يدعو للتفاؤل في رفع كفاءة العدالة في التعاطي مع ملف الهجرة عالمياً".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت البدء بالعمل على هذا الميثاق خلال إعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين عام 2016، بعد موجة اللجوء والهجرة التي أسفرت عن وفاة أكثر من 7500 مهاجر في البحر المتوسط لوحده عامي 2015 و2016، ليصل عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية إلى أكثر من 60 ألف منذ عام 2000، وفشل الدول في التعامل مع عمليات الإنقاذ واتباع سياسة النأي بالنفس وإفشال عمليات الهجرة غير الشرعية باستخدام القوات البحرية وحتى تجريم عمليات الإنقاذ.

ويحمل الميثاق 23 هدفاُ، يسعى من خلالها إلى تحسين إدارة ملف الهجرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، من هذه الأهداف الحد من العوامل السلبية التي تمنع المواطنين من العيش الكريم في بلدانهم الأصلية، وتخفيف المخاطر التي يواجهها المهاجرون في طريقهم إلى بلدان الهجرة، من خلال احترام حقوقهم الإنسانية وتوفير الرعاية اللازمة لهم، وإدراك التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأثيراتها على تفاقم الهجرة.

ودعا المرصد إلى أن يتم العمل على تبني الميثاق الجديد كاتفاقية عالمية مستقلة بحيث يصبح ملزم قانونياً للدول الموقعة عليه، بالإضافة إلى ضرورة تضمين حصول المهاجرين على المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية فيه.

التعليقات