منظمة دولية تطلق تقريرا صحفيا ونداء لنعمل معا

رام الله - دنيا الوطن
اطلقت المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي تقريرا صحفيا ونداء لنعمل معا بمناسبة مرور الذكري السنوية للاعلان العالمي لحقوق الانسان والاعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان اكدت فيه ان بمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل 70عامًا ، في العاشر من كانون الأول ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ ( د-3).

وشكّل منذ صدوره حجر الزاوية ومصدر الإلهام لكل الأفكار والأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان في كل مكان في العالم، واصبح مفصلا مهما لما أصبح يعرف بحق باسم «التراث العالمي لحقوق الإنسان» ومصدرا رئيسا تفرعت عنه كل الاعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وقد شكل حدا فاصلا بين ماضي البشرية و مشروعها المستقبلي ،من خلال استجابة الأسرة البشرية لجملة التحديات التي تعرضت لها، ليتحول بعدها موضوع حقوق الإنسان إلى ركيزة أساسية للسعي إلى عالم جديد وحضارة عالمية جديدة ، إنسانية حقا.

وتجسد قيم حقوق الإنسان تطلعات مشتركة بين جميع الحضارات والثقافات ، وإعادة صياغة النظام القانوني- الدولي والوطني -استنادا على مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والإصرار على المساهمة في جعل مستقبل البشر عالم جدير بالعيش، ولتأخذ قضايا حقوق الإنسان أبعادها الكونية ، ليس لأنها صارت في مقدمة القضايا الراهنة والواجبة التي تشغل العالم ، وإنما لأنها قد تشكل حدا و مفصلا بين عصر سادت فيه أشكال مختلفة من العبودية والاستبداد والتشيؤ والتشوه طعنت وقهرت إنسانية البشر، وآخر يسعى إليه الكثيرون وفي أذهانهم أحلام كبيرة عن إطلاق وإغناء إنسانية الإنسان ، في سياق الاعتراف المقنن له بحقوق معينة غير قابلة للإنكار..

وفي هذا العام، ينظم يوم حقوق الإنسان حملة دولية تستمر عاما كاملا للاحتفال بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبعنوان " قم بالانضمام إلى الحملة التي تستمر على مدى العام احتفالاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يحيي ذكراه السبعين في 2018. قم ودافع عن حق إنسان وبادر من أجل تحقيق المزيد من الاحترام والحرية والتعاطف" . كونه اهم وثيقة تاريخية أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان - بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، وهي متاحة بأكثر من 500 لغة.

ويضع الإعلان، الذي صاغه ممثلون من خلفيات قانونية وثقافية متنوعة من جميع مناطق العالم، القيم العالمية، يضع معيارا للهدف المشترك لجميع الشعوب وجميع الأمم. وهو ينص على المساواة في الكرامة والقيمة لكل شخص. وبفضل الإعلان، والتزامات الدول بمبادئها، تم إحياء الكرامة للملايين ووضع الأساس لعالم أكثر عدلا. وفي حين أن ما يصبو إليه الإعلان لم يتحقق بعد تماما، ولكن في الحقيقة يمكن القول أنه قد صمد أمام الاختبارات على مدى الزمن وهذا يدل على الطابع العالمي الدائم والقيم الدائمة المتمثلة في المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية.

والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يمنح القوة للجميع. حيث إن المبادئ المكرسة في الإعلان لا تزال تحافظ على أهميتها اليوم كما كانت عليه في عام 1948. ونحن بحاجة إلى الدفاع عن حقوقنا وحقوق الآخرين. ويمكننا أن نسير خطوات عملية في هذا الاتجاه خلال حياتنا اليومية، وأن نتمسك بالحقوق التي تحمينا جميعا، وأن نعزز بذلك الصلة بين جميع البشر.

وتمر الذكرى السبعون لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان , على العديد من بلدان العالم , وخاصة التي خضعت لازمات وطنية شاملة , حيث انتشرت مظاهر العنف والقتل والتدمير على مجمل أراضي هذه البلدان وارتكبت افظع وابشع الانتهاكات بحق الانسان وآدميته, وانتهكت جميع حقوقه الفردية والجماعية ،نتيجة استمرار وتصاعد الاشتباكات المسلحة واعمال العنف الدموية في مختلف المدن والقرى, المترافقة مع القصف المدمر على العيد من الاحياء والابنية, اضافة لكل ذلك, فقد وقعت العديد من المجازر الوحشية والتفجيرات الإرهابية في العديد من البلدات والمدن (كما حدث في بعض البلدان على سبيل المثال : سورية واليمن وليبيا وفلسطين والسودان وبورما وتشاد واوغندا والكونغو والكاميرون وغامبيا وموزامبيق والصومال ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وكشمير والهندوراس ونيكاراغوا وفينزويلا, اسبانيا وفرنسا) فضلا عن ذلك, ازداد التدهور على كافة المستويات الحياتية والمعاشية و الاقتصادية والاجتماعية لكافة البشر الذين تحت وطأة الازمات والنزاعات الداخلية, وتزايد اعداد المتضررين وخاصة الذين أصبحوا بدون أي مأوى لهم في المناطق المتوترة, وزيادة الآثار السلبية والكبيرة على الوضع الاقتصادي والمعاشي للسكان المحليين, واتسعت دوائر الفقر والبطالة والغلاء. 

ونتيجة لهذا الوضع المأساوي والكارثي ولحجم التدمير والخراب فقد سقط الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى من مدنيين وعسكريين. وتعرض الآلاف من القاطنين المحلين للاخفاءات القسرية , مع استمرار عمليات التعذيب وإساءة المعاملة ، والإعدامات خارج القانون وبمحاكمات استثنائية وميدانية لا تتوفر فيها أي شرط من شروط المحاكمات العادلة، علاوة على قيام جهات مسلحة راديكالية وغير حكومية بالاعتقال والاختطاف والمحاكمات وتنفيذ أحكاما تستند على وجهات نظر وشرعيات أصحابها. 

وتعرض الآلاف للاختفاء القسري والتهديد الدائم بالحق في الحياة والأمان الشخصي. وهجرة عشرات الآلاف إلى خارج بلدانهم ، ولجوؤهم إلى أماكن أكثر أمانا وأمنا، مع الغياب شبه التام لأي شعور بالأمل لديهم في الأفق القريب.