جمعية نسوية تستنكر تصريحات الهباش

جمعية نسوية تستنكر تصريحات الهباش
رام الله - دنيا الوطن
استنكرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ما جاء على لسان قاضي القضاة الفلسطيني محمود الهباش من تصريحات علنية، يُشجع فيها على ممارسة العنف ضد النساء والفتيات، كنوع من أشكال "التربية والتأديب".

واستهجنت الجمعية النسوية، أن تتزامن هذه التصريحات مع أنشطة الحملة العالمية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تقوم بها مؤسسات نسوية وحقوقية وتنموية وحكومية في معظم دول العالم لتُرَسّخْ مبدأ رفض التمييز والعنف ضد المرأة والفتاة في التشريعات والثقافة والسلوك على قاعدة إنسانية حضارية، تعتبر حقوق المرأة حقوق إنسان غير قابلة للتجزئة أو التأويل.

وأكدت الجمعية، أن الحملة التي تنظمها هذا العام تحت شعار: #انت لا تملكني_ يكفي استبداد وعنف ضد المرأة والفتاة، هدفت إلى التأكيد على ضرورة مراجعة منظومة القوانين في فلسطين وسن تشريعات تستند إلى المساواة التامة، واحترام حقوق المواطنة لكل أفراد المجتمع نساء ورجالاً، وفي القلب منها قانون حماية الأسرة من العنف وقانوني الأحوال الشخصية الفلسطيني والعقوبات.

كما أشارت الجمعية إلى أن مصادقة دولة فلسطين على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة، (سيداو) والمصادقة قبل أسابيع على برتوكولها الاختياري، وكذلك مصادقتها على الاتفاقية الدولية لحماية الطفل، يتطلب بالضرورة استحقاقات تشريعية وسياساتية واتخاذ إجراءات وتدابير مؤقتة لتغيير الأنماط الثقافية للوصول للمساواة في الحياة الخاصة، وفي الفضاء العام.

وعبرت الجمعية عن استغرابها بأن تأتي هذه التصريحات على لسان قاضي القضاة في الوقت الذي كانت فيه الأوساط النسوية والحقوقية تتوقع إصدار قانون حماية الأسرة من العنف المبني على النوع الاجتماعي لإشعار نساء فلسطين بجدية التزام النظام السياسي بحقوق النساء وأمنهن الاجتماعي والشخصي، وفي الوقت الذي نتوقع فيه أيضاً، وبعد مضي حوالي ربع قرن من تشكيل السلطة، بلورة إرادة سياسية تمنع وتردع قتل النساء وتؤسس لخطاب مجتمعي، يعزز قيم الديمقراطية، ويحد من التخلف والاستبداد والقمع، واحترام مسار نضالات المرأة وحقوقها، واحترام التطور والفكر المستنير لأجيال متعاقبة من مفكري ومفكرات الإصلاح والنهضة أمثال محمد عبده والطاهر حداد، وغيرهم ممن نادوا قبل ما يزيد عن قرن ونصف باحترام حقوق النساء.

 واسغربت الجمعية، صمت الكتل البرلمانيةً على تصريحات قاضي القضاة، وعدم الإقدام على محاسبته، مما يمكن أن يشكل تماهياً مع فكر الاستبداد وتجاهل لجوهر اتفاقية (سيداو) ووثيقة الاستقلال، والقانون الأساسي.

كما طالبت الجمعية في نهاية بيانها، بوقف المماطلة لسن تشريعات عادلة للمرأة والفتاة.

التعليقات