مكافحة الفساد تفتتح مؤتمر "تعزيز دور القطاع الخاص بجهود الحوكمة ومكافحة الفساد"

مكافحة الفساد تفتتح مؤتمر "تعزيز دور القطاع الخاص بجهود الحوكمة ومكافحة
الفساد"
رام الله - دنيا الوطن
قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس: "إن اهتمامنا كان شديداً بالاقتصاد وبالذات بالقطاع الخاص، لأنه بدون القطاع الخاص لا يوجد دولة، ولا أعتقد أن دولة تستطيع أن تبني اقتصاداً بدون القطاع الخاص، ولذلك أولينا هذا القطاع أهمية بالغة من جميع النواحي وبالذات من ناحية التشريع، حيث إننا حرصنا على أن تكون تشريعاتنا مساعدة مستوعبة لأهداف وأعمال القطاع الخاص".

وبهذا الخصوص اضاف: "كان لابد لنا من أن نسن قانوناً يتعلق بمحاربة الفساد، لأن الفساد موجود ومنتشر في كل العالم، وإذا لم يكن هناك ردعاً، وإذا لم يكن هناك أحكام صارمة لمحاربة الفساد، سيؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد والاسثمار".

واقترح على المشاركين في المؤتمر إنشاء بنك وطني للإقراض، للقضاء على البطالة، وكذلك إنشاء شركة وطنية للصادرات.

وهنأ الرئيس، الجميع بأعياد الميلاد وعيد رأس السنة، وقال: "بهذه المناسبة أشكركم جميعاً على حضور هذا المؤتمر، الذي نظمتموه لكم ولنا وللوطن، وأنا سعيد جداً أن يستضاف هذا المؤتمر في مقر الرئاسة، لحرصنا الشديد على الاقتصاد، لحرصنا الشديد على رجال الأعمال، لأهمية هذا القطاع في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

جاء ذلك، خلال مشاركته بافتتاح المؤتمر الدولي "تعزيز دور  القطاع الخاص في جهود الحوكمة ومكافحة الفساد" والذي تنظمه هيئة مكافحة الفساد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، ووزارة الاقتصاد الوطني.

بدوره، رحب رئيس هيئة مكافحة الفساد، الاستاذ رفيق النتشة، بجميع الحضور، مؤكداً أن هذا المؤتمر يُعبر عن أحد أهم مرافق الدولة، هو الجانب الاقتصادي، معبراً عن سعادته بتنظيم هذا المؤتمر في ذكرى اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وأوضح بأن الحديث عن الفساد في فلسطين يفوق بشكل كبير الفساد الفعلي الموجود على أرض الواقع، مؤكداً بأن فلسطين تتفوق على الدول المجاورة من حيث قلة انتشار الفساد.

وأشار النتشة إلى أن التاريخ الفلسطيني والعربي حافل بالأمثلة التي تؤكد على تمسك المواطنين بقيم النزاهة والشفافية، حيث إن هذه القيم ليست بالجديدة على الشعب الفلسطيني.

وثمن دور الرئيس الفلسطيني وفي جهود محاربة الفساد، وشكره على دعمه الكامل والدائم لعمل هيئة مكافحة الفساد، مؤكداً بأن الهدف الرئيسي هو الوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وقائمة على أسس الحوكمة والعدالة والشفافية.

من جانبها، أكدت وزيرة الاقتصاد عبير عودة، أن حضور الرئيس شخصياً في هذا الافتتاح يؤكد على الدور المهم لهذا المؤتمر، والتوصيات المنبثقة عنه، والتي من شأنها المساهمة في وضع أسس لتعزيز النزاهة والشفافية، تستجيب لمتطلبات تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وأكدت بأن وزارة الإقتصاد الوطني تسعى دائما لتنويع الشركاء التجاريين، وتقوية العلاقة الاقتصادية والتجارية بين دولة فلسطين ودول العالم، مما يساهم في تعظيم وتقوية الصادرات الفلسطينية. مشيرة إلى أن دولة فلسطين وبتوجيهات من الرئيس نجحت بتخفيف التبعية الإقتصادية للإحتلال.

وأضافت عودة بأن وزارة الاقتصاد الوطني تسعى بشكل دؤوب إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتيسير بدء أنشطة الأعمال والاستثمار من خلال تعزيز الشفافية في الإجراءات، والقضاء على القيود المرهقة لدخول السوق، والعمل على تطوير القوانين والأنظمة التي تتضمن ما نصت عليه مدونة الحوكمة والإجراءات الفضلى.

من جهته، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين السيد أسامة عمرو، إلى أن مشاركة الرئيس في الافتتاح تؤكد على مدى إهتمامه بإنجاح هذا المؤتمر، مؤكداً بأن تطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية يؤدي إلى تعزيز الرقابة والتنمية الاقتصادية.

وأوضح بأن المؤتمر سيسلط الضوء على سبل تعزيز دور القطاع الخاص في توطين الحوكمة ووضع حد لجرائم الفساد، مشدداً على أهمية العمل المشترك للوصول لمجتمع فلسطيني متساو في الحقوق والواجبات.

وأشار السيد عمرو إلى أن مكافحة الفساد واجب على كل المواطنين، وقدم الشكر لجميع من ساهم بتنظيم هذا المؤتمر، موضحاً بأن المؤتمر سوف يبحث بعدة قضايا رئيسية وأهمها حوكمة الشركات، وخاصة العائلية منها.

فيما أكد مدير عام مجموعة حمودة الاستثمارية الراعي الرسمي للمؤتمر، رائد سلامة على أن رعاية المجموعة لهذا المؤتمر تدل على مدى إهتمامها بحوكمة القطاع الخاص الفلسطيني، مشيراً إلى أهمية إستلهام العِبر والدروس من الدول الشقيقة والصديقة وتوظيفها في خدمة وتوجهات قطاع المال والأعمال في فلسطين.

وشدد على أهمية الإنتقال من حالة الأعمال العائلية إلى حالة الحكم الرشيد من خلال تطبيق منظومة الحوكمة الشاملة، مؤكدا بأن مجموعة حمودة تسعى لتعزيز التعاون والشراكة مع القطاع العام لصياغة مسودات القوانين والتشريعات التي تُنظم الأعمال وشركات القطاع الخاص وتقضي بها إلى الإستقرار.

وفي الختام، كرم منظمو المؤتمر، الرئيس محمود عباس، تعبيراً عن شكرهم لدعمه للمؤتمر ورعايته له، كما تم تكريم رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، ووزيرة الإقتصاد الوطني، عبير عودة، ورئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، أسامة عمرو، مدير عام مجموعة حمودة الاستثمارية الراعي الرسمي للمؤتمر،  رائد سلامة.

هذا وتستمر فعاليات المؤتمر إلى يوم غد الأحد، حيث يقدم مجموعة من المختصين العرب والدوليين، عدداً من الأوراق البحثية المتعلقة بهذا المجال.




التعليقات