عاجل

  • إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التونسية

إحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في العاصمة البلغارية صوفيا

إحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في العاصمة البلغارية صوفيا
رام الله - دنيا الوطن
اقامت سفارة دولة فلسطين لدى بلغاريا احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقد تم توزيع دعوة مشتركة بإسم كل من:- سفارة دولة فلسطين، وزارة الخارجية البلغارية، وممثلية الأمم المتحدة في بلغاريا. 

هذا وقد توافد جمهور غفير إلى قاعة القصر الثقافة الوطني الواقع وسط العاصمة صوفيا، وبينهم المدير العام للعلاقات الثنائية في الخارجية البلغارية، ورئيس مديرية الشرق الاوسط وافريقيا ونائبه سفير بلغاريا السابق لدى فلسطين، ومسؤول ملف فلسطين في الخارجية، وعدد من السفراء البلغار السابقين والذين عملوا في الدول العربية، وغالبية السفراء العرب والاجانب المغتمدين في صوفيا، وبرلمانيين، وممثلين عن الاحزاب البلغارية ورؤساء اتحاد الصحافيين والمعلمين البلغار وعدد من طلاب جامعة صوفيا، وممثلون عن منظمات غير حكومية، وأصدقاء فلسطين، وأبناء الجاليات العربية والفلسطينية المقيمين في بلغاريا.

الحفل الرسمي إفتتح بكلمة للسفير د. أحمد المذبوح تحدث فيها عن عدم توفر القناعة والارادة السياسية لدى القادة الاسرائيليين بضرورة التوصل الى حل وسلام شامل، والامر الذي زاد الامور تعقيدا هو القرار غير الشرعي الذي اتخذه الرئيس الامريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتشكل هذه الخطوة صفعة اخرى لجهود السلام واحباطها، حيث خالف هذا القرار قوانين وقرارات ومواثيق دولية تحرم الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة وتمنع اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي فيها، مما وضع الادارة الامريكية في مكانة لتكون غير مؤهلة للعب دور وسيط حصري لعملية السلام، التي عملت الحكومة الاسرائيلية المتطرفة على تدميرها بشكل ممنهج، وتعمل كذلك على تدمير حل الدولتين عبر مواصلة نشاطها الاستيطاني غير الشرعي ومواصلة مصادرة الاراضي الفلسطينية، وآخر هذه الخطوات هي محاولة الحكومة الاسرائيلة الاستيلاء على اراضي بلدة الخان الاحمر ليتم فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، حيث ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ماضية في مشروعها الاستعماري بوتيرة متسارعة وتحديدا في مدينة القدس المحتلة، وذلك في اطار سياستها الممنهجة لتدمير ما تبقى من اسس للعملية السياسية وحل الدولتين على الارض، الامر الذي يتطلب من الدول رفد الموقف الجماعي الدولي بإجراءات عملية تساهم في وقف التدهور الحاصل على الارض، بما في ذلك وقف كافة اشكال التعامل مع المستوطنات والنظام الاستعماري الاسرائيلي. 

وطالب سعادته بفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا في الاراضي المحتلة عامة، مطالبا بضرورة تفعيل قرار الحماية للشعب الفلسطيني وايجاد حل سياسي طويل الامد يساهم في حل الازمة الانسانية في قطاع غزة بالاتفاق والتعاون مع الحكومة الفلسطينية. 

كما وتحدث سعادته عن صفقة القرن واكد ان فلسطين لن تشارك في اي خطة لا تأخذ بعين الاعتبار الحقوق المشروعة لشعبنا وعلى رأسها حق العودة، وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ودون ذلك لن يكتب النجاح لاي صفقة قرن مهما تم تلميعها ومهما تم ارهابنا وابتزازنا. 

وشدد السفير على ان السلام ممكن تحقيقة عبر تنفيذ خطة السلام العربية وخطة الرئيس ابو مازن التي طرحا بداية العام في مجلس الامن، حيث تدعو الخطة الى عقد مؤتمر دولي يستند الى القرارات الدولية، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي والاطراف الاقليمية والدولية الفاعلة، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة مع توفير الضمانات للتنفيذ. 

ودعا السفير الى استمرار تحمل الامم المتحدة لمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، واستمرار عمل وكالة الأنروا لدعم اللاجئين الفلسطينيين لحين تأمين عودتهم الى ديارهم بناء على القرار الاممي رقم 194، ودعا جميع الدول الى زيادة مشاركتهم المالية في ميزانية الوكالة، مؤكدا على ضرورة تولي مجلس الامن لمسؤولياته وعدم قبول حجب الولايات المتحدة لدور المجلس في القضية الفلسطينية.

من جهة اخرى أشاد السفير المذبوح بالعلاقات التاريخية بين الشعب البلغاري الصديق والشعب الفلسطيني، وبمواقف الحكومة البلغارية الممثلة بمواقف فخامة الرئيس البلغاري رومين راديف ورئيس الوزراء بويكو بوريسوف، وخاصة بالتصوت الأخير لصالح فلسطين على ثلاث قرارات في الأمم المتحدة، ورفض الخارجية البلغارية قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيلـ مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس البلغاري ورئيس الوزراء لفلسطين وتوقيع العديد من الاتفاقية تعاون بين وزارتي التربية والتعليم من كلا البلدين. 

كما وشاد بعقد جلسة المشاورات السياسية اليت عقدت في رام الله بين وزارتي خارجية البلدين، مشيرؤا الى لن اللجنة الحكومية المشتركة سعقد اولى جلساتها في النصف الاول من العام المقبل، مضيفاً أن سيادة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء ووزير الخارجية سوف يقومون بزيارة الجمهورية البلغارية قريباً، وذلك تجسيداً وتمكيناً للعلاقات، ولتوقيع مجموعة من إتفاقيات التعاون المشترك.

أما عن الجانب البلغاري فتحدث سعادة السفير نيكولاي نيكولاف مدير إدارة الشرق الأوسط وأفريقيا في الخارجية البلغارية مؤكداً على أن هذا اليوم هو إعتراف من العالم بالحق الفلسطيني، وأن الموقف البلغاري الرسمي يقر بضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وناشد كل من الفلسطينيين والإسرائيلين بضرورة التخلي عن العنف وإحياء عملية السلام من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات، وفي نهاية الكلمة أشادة بالعلاقات التاريخية المميزة بين الشعبين الفلسطيني والبلغاري مشيداً بالعلاقات المميزة مع السفارة الفلسطينية لدى الجمهورية البلغارية ناقلاً تحيات الرئيس البلغاري ورئيس الوزراء ووزير الخارجية إلي الشعب الفلسطيني ممثلاً بسيادة الرئيس والحكومة الفلسطينية.

وكان المتحدث الأخير ممثل الأمم المتحدة ومسؤول اليونيسيف في بلغارية السيدة جين موئيتا، حيث أكدت على ضرورة وقف معانات الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن قطاع غزة وأشادت بالكلمة القوية وغيرالمسبوقة التي ألقاها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريش بمناسبة إحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة قبل أيام، حيث إقتبست جزء من كلمة الأمين العام والتي أكد فيها على ضرورة تحقيق استقلال دولة فلسطين على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وشدد على أسس الحلول العادلة التي تضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه بما فيها حقه في تقرير مصيره، وأكد على أسس الحل العادل الذي يضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه بما فيها حقه في تقرير مصيره، وطالب إسرائيل بإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية.

هذا وقد تلقت السفارة عدداً كبيرا من رسائل التهنئة والتضامن من هئيات ومؤسسات رسمية وغير الحكومية.

وقد تضمن برنامج الاحتفال عرضاً فولكلورياً للفرقة القومية للفنون الشعبية التي قدمت من رام الله لإحياء حفل التضامن والمشاركة في البازار الخيري السنوي. 

عروض الفرقة حظيت بإعجاب كبير من قبل الجمهور البلغاري والأجنبي، واختتم الحفل بدبكة فلسطينية على انغام اليرغول والقربة شارك فيها الى جانب الفرقة جمهور كبير من المواطنين، والسفراء.

التعليقات