فتح بذكراها الــ31: انتفاضة الحجارة مهدت الطريق لتأسيس أول سلطة وطنية على الأرض الفلسطينية

فتح بذكراها الــ31: انتفاضة الحجارة مهدت الطريق لتأسيس أول سلطة وطنية على الأرض الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
يصادف اليوم الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الذكرى الــ 31 لاندلاع انتفاضة الحجارة (الانتفاضة الكبرى)، والتي بدأت شرارتها الأولى في جباليا، بعد قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين داخل الخط الأخضر، في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر عام 1987 ، ما إدى إلى استشهاد أربعة منهم.

بهذه المناسبة قال مفوض الاتحادات والنقابات العمالية في الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بقطاع غزة جمال عبيد: إن الانتفاضة الأولى (الكبرى) شكلت علامة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، وتنويع أساليبه، وشمولية مشاركيه، حيث اشتعلت جميع المناطق الفلسطينية، وهبت كالإعصار في مقارعة الاحتلال ومقاومته بالحجارة.

وأكد عبيد، أن مصطلح (الانتفاضة) والذي دخل كافة قواميس اللغات العالمية، بفضل التنظيم الجيد لفعالياتها، والحشد الجماهيري المكثف لها من قبل مهندس الانتفاضة أمير الشهداء خليل الوزير (أبو جهاد) أول الرصاص وأول الحجارة، والذي كان يشرف ويتابع أدق التفاصيل مع القيادة الموحدة للانتفاضة، ما ضمن استمرايتها وقوة تأثيرها.

ولفت عبيد، إلى أن عمال فلسطين- وكعادتهم دائماً- لم يكونوا فقط شرارة الانتفاضة ووقودها، بل كانوا أيضا الحاضنة الرئيسية لها، يحمونها بأجسادهم، ويحرصون على استمراريتها حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، ويتحملون في سبيل ذلك كل ألوان المعاناة من قهر الاحتلال وظلمه وتنكيله بهم، ومحاربتهم في لقمة عيشهم التي أصبحت مغموسة بالدماء.

وأضاف عبيد، أن أول إنجاز مهم حققته الانتفاضة كان إعلان الاستقلال في الخامس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما أعلن القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات، إعلان استقلال دولة فلسطين في العاصمة الجزائرية، ليؤسس هذا الإعلان التاريخي لحقبة نضالية مهمة في تاريخ الثورة الفلسطينية، ولتتواصل جذوة الانتفاضة مشتعلة، حتى تأسيس أول سلطة وطنية على الأراضي الفلسطينية.

ونوه عبيد، إلى ضرورة استخلاص العبر من نجاح الاتتفاضة، ودور فتح الطليعي فيها، وأن العمل الجماعي والوحدة الوطنية، هما أساس النصر، مؤكداً على مواصلة فتح تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية، مثمناً دور الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وجهوده في إحباط محاولة أمريكا، وإفشال قرارها بإدانة حركة حماس في الأمم المتحدة، كإلتزام وطني من قبل القيادة تجاه كافة شرائح وأبناء شعبنا.

ودعا عبيد حركة حماس لالتقاط هذه اللحظة التاريخية الفارقة بإعادة النظر باتجاه تحقيق المصالحة الداخلية كخطوة أساسية للوحدة الوطنية التي تُفشل وتُسقط كافة المؤامرات التي تحاك ضد القضية الوطنية، وتهدف لتصفية المشروع الوطني.

وثمن عبيد جهود عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض عام التعبئة والتنظيم بالمحافظات الجنوبية، أحمد حلس (بو ماهر) ودوره في استنهاض وتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء للحركة والوطن، وهذا ما ستترجمه الوقائع في الأيام القريبة المقبلة في رحاب الذكرى الرابعة والخمسين للانطلاقة المجيدة.

التعليقات