‫المؤتمر الأول للرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي في أبوظبي من 16-17 ديسمبر 2018

رام الله - دنيا الوطن
تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد  الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف العاصمة أبوظبي المؤتمر الأول المعني بتطوير الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي في الفترة من 16-17 ديسمبر المقبل.

ويأتي هذا المؤتمر الذي أعلن عنه اليوم "الأربعاء" في القاهرة في الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية ضمن جهود المجلس في مواكبة التحولات العالمية الكبيرة في مجالات الاقتصاد الرقمي عن طريق حشد القدرات العربية والخبرات الدولية، وتفعيل التعاون العربي المشترك لتحقيق مجموعة من الأهداف الإيجابية التي من شأنها النهوض بالمجتمعات العربية.

ويستهدف المؤتمر عرض محاور الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي على ممثلي الدول العربية والخبراء والمفكرين والأكاديميين والممارسين العرب والدوليين. وستنبثق عن الاستراتيجية مبادرات ومشاريع تنموية من شأنها تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية المتاحة للدول الأعضاء في الجامعة العربية في مجالات التحوّل الرقمي في ظل تكامل عربي غير متنافس لضمان استفادة كافة الدول العربية من الفرص المتاحة.

وتم الإعلان عن المؤتمر في مقر الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بحضور السفير محمد محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والمهندس عاطف حلمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري السابق والدكتور علي الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وعدد من أصحاب التخصصات ذات الصلة بالاقتصاد الرقمي.

وأكد  السفير محمد محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على أهمية المؤتمر بقوله:" امتلكنا الأمل والطموح عندما أطلقنا السوق العربية المشتركة عام 1964 ، واليوم حقق الاتحاد الأوروبي ما كنا نطمح إليه، ويسابق الاتحاد الأفريقي الزمن للوصول إلى سوق أفريقية مشتركة، ووصلت رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى مستويات متقدمة في هذا المجال. ولا زلنا في الوطن العربي نواجه التحديات الداخلية والخارجية الواحدة تلو الأخرى. وبالرغم من هذا، يحدونا الأمل بوجود فرصة ذهبية اليوم للنهوض بعالمنا العربي عن طريق الاقتصاد الرقمي".

مضيفا بأنه: "لدينا الإمكانيات والموارد الهائلة والموقع الجغرافي، والأهم من هذا كله جيل يطمح للأفضل، شغوف بالتكنولوجيا ولديه مقومات النجاح في البرمجيات والإلكترونيات والتقنيات الحديثة. لدى جيل الألفية العربي غريزة معرفية بالتكنولوجيا والذي سيمثل مع أقرانه في العالم قرابة 75% من القوى العاملة بحلول عام 2025، ولا نريد لهذا الجيل أن يكون مستهلكا، بل منتِجا ومبدِعا ومبتكِرا ورائِدا في مجالات الاقتصاد الرقمي وأن يأخذ مكانه الطبيعي في نهضة مجتمعاته وأمته العربية".

وأشاد الأمين العام بدور الإمارات وقادتها  بقوله: "ولدينا دولة الإمارات التي يقدّم قادتها اليوم خبراتهم وإنجازاتهم لدعم رؤية عربية مشتركة للاقتصاد الرقمي، ومشاركة تقدمهم التنظيمي والتكنولوجي وتجاربهم الناجحة في مجالات الاقتصاد والتحوّل الرقمي مع الأمة العربية. قادة الإمارات الذين يبذلون كل ما في وسعهم للنهوض بالمجتمعات والاقتصادات العربية بدعم واهتمام بأدق التفاصيل ورعاية غير مسبوقة من قبلهم".

وأنهى بقوله: "سنقوم بإدارة مجموعة من المحاور لدعم خطط التحوّل الرقمي للحكومات العربية، وتعزيز خطط الشمول المالي ودعم تطوير البنى التحتية المعرفية والتشريعية والتكنولوجية لتمكين جيل الشباب العربي من تحقيق آماله وطموحاته في مجال التقنيات الحديثة". معربا عن الامتنان العميق للإمارات وقادتها على نظرتهم الاستراتيجية الثاقبة لدعم التعاون العربي المشترك في ظل التحولات العالمية.

بدوره، عرض د. علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أهم المُخرجات المنشودة للمؤتمر: "يهدف المؤتمر إلى عرض محاور الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي الداعمة للتنمية المستدامة والاستثمار في المشاريع التكنولوجية والبنى التحتية في الوطن العربي".

وتابع الخوري بقوله: "تشارك عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والعربية وأكثر من 70 خبير دولي من كبار الخبراء العالميين والمتخصصين في مجال الاقتصاد الرقمي في صياغة الاستراتيجية، كما أوجدنا لجانا فرعية تشارك فيها العديد من الجهات الدولية والعربية لمراجعة الاستراتيجية قبل إطلاقها في المؤتمر من ضمنها الأمم المتحدة والبنك الدولي والمفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومكتب الخدمات الحكومية الرقمية التابع لمكتب مجلس الوزراء في المملكة المتحدة وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال الاقتصاد الرقمي".

التعليقات