جيفري: أحد خيارات أميركا بسوريا تشمل ما طبقته في شمال العراق
رام الله - دنيا الوطن
أعلن مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، بأن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خيارات مختلفة للانخراط عسكرياً في سوريا، بما فيها استراتيجية سبق أن طُبقت في العراق.
وقال جيفري في إيجازه الصحفي في مبنى وزارة الخارجية الأميركية الاثنين، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018 رداً على سؤال وجهته له (القدس) بشأن سياسة الولايات المتحدة الحالية تجاه سوريا، وما إذا كانت ستبقى هناك إلى أجل غير مسمى، أنه في أعقاب اجتماع "المجموعة المصغرة بشأن سوريا" والتي تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، فإن الهدف الوحيد لتواجد القوات الأميركية في سوريا، هو دحر تنظيم الدولة، مشدداً على أن هذه المهمة تنحدر من التفويض الذي منحه الكونغرس للبنتاغون بشأن محاربة الإرهاب بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.
وأكد الدبلوماسي الأميركي، الذي عمل في السابق سفيراً للولايات المتحدة في العراق، قبل انتقاله للعمل كباحث في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" المقرب من إسرائيل أن الولايات المتحدة لن تبقى في سوريا إلى الأبد، بل حتى تحقيق شروطها، وهي إلحاق هزيمة نهائية بتنظيم الدولة، وانسحاب القوات الإيرانية من جميع أنحاء سوريا، وتنفيذ عملية سياسية لا رجعة عنها.
وتابع جيفري "لدى الرئيس، كقائد أعلى للقوات المسلحة ومدير سياساتنا الخارجية، خيارات مختلفة بشأن انخراط قواتنا، تذكروا كيف كنا موجودين ليس في شمال العراق، بل فوقه خلال 13 عاماً ضمن إطار عملية المراقبة الشمالية".
يذكر أن العملية التي أشار إليها جيفري، انطلقت رسمياً في عام 1997، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها، كانوا يعملون على تعزيز مناطق حظر الطيران فوق العراق منذ انتهاء حرب الخليج الثانية في عام 1991 وحتى غزو العراق عام 2003، وتمكنت الولايات المتحدة خلالها بدعم من الطيران الحربي لحلف (الناتو) من تدمير الدفاعات الجوية العراقية، تمهيداً لغزو العراق.
ورفض جيفري الاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة من قبل روسيا بالسعي إلى تقسيم سوريا عن طريق دعم الحركات الكردية الانفصالية والرافضة للحوار مع الحكومة، قائلاً إن واشنطن متمسكة بوحدة الأراضي السورية، ضمن حدودها الحالية.
كما تطرق جيفري إلى الخيارات غير العسكرية لتقديم مصالح واشنطن في سوريا، بما في ذلك مبادرات دبلوماسية أطلقتها الإدارة الأمريكية بالتعاون مع شركائها، وتشديد العقوبات ضد إيران.
وكان الرئيس ترامب قد أعرب مراراً في تصريحاته عن معارضته للحملات العسكرية التي شنها أسلافه في الشرق الأوسط، بما فيها غزو العراق ودعم المعارضة السورية، كما أعلن (ترامب) في وقت سابق من العام الجاري عن نيته إخراج القوات الأميركية من سوريا، لكنه سرعان ما تراجع عن هذه الخطط، واتخذت الإدارة الأميركية منذ ذلك الحين خطوات في الاتجاه المعاكس.
وبخصوص الوضع في إدلب، قال جيفري، "فيما يتعلق بإدلب فما زلنا نعتبر وجود منطقة لخفض التصعيد هناك شيئاً جيداً، ونعتقد أنه (خفض التصعيد) قائم، وكل مناقشاتنا مع الأتراك، بل ومع الروس أيضاً، تشير إلى أن الأمر كذلك بالفعل" مؤكداً أن واشنطن لا تستطيع تأكيد استخدام "الكيميائي" الذي أعلنت عنه الحكومة السورية الأسبوع الماضي من قصف المسلحين لأحياء سكنية بمدينة حلب باستخدام مواد سامة.
وحول ما قاله وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قبل يومين، الذي وصف خطوات الولايات المتحدة شرقي الفرات، بـ"اللعبة الخطيرة"، أعرب جيفري عن رفضه ذلك، وقال إن ما تقوم به روسيا هو اللعبة الخطيرة.
أما بشأن نتائج لقاء "المجموعة المصغرة" حول سوريا (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الأردن، مصر، السعودية) الذي عُقد في واشنطن، الاثنين، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018، فقد أشار جيفري إلى أن الولايات المتحدة ستبدي رأيها فيما إذا كانت العملية السياسية في سوريا جارية أم لا، بعد تقديم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، تقريراً بهذا الخصوص لأعضاء مجلس الأمن الدولي، في 14 من الشهر الجاري.
ودعا المبعوث الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري إلى إنهاء عمليتي أستانا وسوتشي للتسوية السورية، إن لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية السورية في منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري وقال، "افتراضنا يتمثل في أنه يجب عدم مواصلة هذه المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانا، التي تقضي بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها (للمبعوث الأممي الخاص) ستيفان دي ميستورا".
وأضاف "انهم حاولوا تحقيق ذلك، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن، وإن لم يتسن لهم بحلول 14 كانون الأول/ ديسمبر، فالولايات المتحدة ستنهي مسار أستانا".
ورداً على سؤال بشأن ماذا سيحدث بعد ذلك، قال جيفري: "بعد ذلك سنعود إلى الأمم المتحدة".
يذكر أن الاتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية السورية تم التوصل إليه خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في يناير الماضي. وتتجه النية إلى تشكيل اللجنة الدستورية التي ستضم ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، قبل نهاية العام الحالي، حسب تأكيد قمة اسطنبول حول سوريا، والتي عقدت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بمشاركة روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا.
وفي قضية متعلقة أكدت دراسة أعدها "معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة" التابع لجامعة براون الأميركية، أن الحروب التي أشعلتها الولايات المتحدة ضمن إطار "الحرب على الإرهاب الدولي" والتي أطلقتها عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، أودت بأرواح 500 ألف شخص على الأقل.
أعلن مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، بأن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خيارات مختلفة للانخراط عسكرياً في سوريا، بما فيها استراتيجية سبق أن طُبقت في العراق.
وقال جيفري في إيجازه الصحفي في مبنى وزارة الخارجية الأميركية الاثنين، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018 رداً على سؤال وجهته له (القدس) بشأن سياسة الولايات المتحدة الحالية تجاه سوريا، وما إذا كانت ستبقى هناك إلى أجل غير مسمى، أنه في أعقاب اجتماع "المجموعة المصغرة بشأن سوريا" والتي تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، فإن الهدف الوحيد لتواجد القوات الأميركية في سوريا، هو دحر تنظيم الدولة، مشدداً على أن هذه المهمة تنحدر من التفويض الذي منحه الكونغرس للبنتاغون بشأن محاربة الإرهاب بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.
وأكد الدبلوماسي الأميركي، الذي عمل في السابق سفيراً للولايات المتحدة في العراق، قبل انتقاله للعمل كباحث في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" المقرب من إسرائيل أن الولايات المتحدة لن تبقى في سوريا إلى الأبد، بل حتى تحقيق شروطها، وهي إلحاق هزيمة نهائية بتنظيم الدولة، وانسحاب القوات الإيرانية من جميع أنحاء سوريا، وتنفيذ عملية سياسية لا رجعة عنها.
وتابع جيفري "لدى الرئيس، كقائد أعلى للقوات المسلحة ومدير سياساتنا الخارجية، خيارات مختلفة بشأن انخراط قواتنا، تذكروا كيف كنا موجودين ليس في شمال العراق، بل فوقه خلال 13 عاماً ضمن إطار عملية المراقبة الشمالية".
يذكر أن العملية التي أشار إليها جيفري، انطلقت رسمياً في عام 1997، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها، كانوا يعملون على تعزيز مناطق حظر الطيران فوق العراق منذ انتهاء حرب الخليج الثانية في عام 1991 وحتى غزو العراق عام 2003، وتمكنت الولايات المتحدة خلالها بدعم من الطيران الحربي لحلف (الناتو) من تدمير الدفاعات الجوية العراقية، تمهيداً لغزو العراق.
ورفض جيفري الاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة من قبل روسيا بالسعي إلى تقسيم سوريا عن طريق دعم الحركات الكردية الانفصالية والرافضة للحوار مع الحكومة، قائلاً إن واشنطن متمسكة بوحدة الأراضي السورية، ضمن حدودها الحالية.
كما تطرق جيفري إلى الخيارات غير العسكرية لتقديم مصالح واشنطن في سوريا، بما في ذلك مبادرات دبلوماسية أطلقتها الإدارة الأمريكية بالتعاون مع شركائها، وتشديد العقوبات ضد إيران.
وكان الرئيس ترامب قد أعرب مراراً في تصريحاته عن معارضته للحملات العسكرية التي شنها أسلافه في الشرق الأوسط، بما فيها غزو العراق ودعم المعارضة السورية، كما أعلن (ترامب) في وقت سابق من العام الجاري عن نيته إخراج القوات الأميركية من سوريا، لكنه سرعان ما تراجع عن هذه الخطط، واتخذت الإدارة الأميركية منذ ذلك الحين خطوات في الاتجاه المعاكس.
وبخصوص الوضع في إدلب، قال جيفري، "فيما يتعلق بإدلب فما زلنا نعتبر وجود منطقة لخفض التصعيد هناك شيئاً جيداً، ونعتقد أنه (خفض التصعيد) قائم، وكل مناقشاتنا مع الأتراك، بل ومع الروس أيضاً، تشير إلى أن الأمر كذلك بالفعل" مؤكداً أن واشنطن لا تستطيع تأكيد استخدام "الكيميائي" الذي أعلنت عنه الحكومة السورية الأسبوع الماضي من قصف المسلحين لأحياء سكنية بمدينة حلب باستخدام مواد سامة.
وحول ما قاله وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قبل يومين، الذي وصف خطوات الولايات المتحدة شرقي الفرات، بـ"اللعبة الخطيرة"، أعرب جيفري عن رفضه ذلك، وقال إن ما تقوم به روسيا هو اللعبة الخطيرة.
أما بشأن نتائج لقاء "المجموعة المصغرة" حول سوريا (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الأردن، مصر، السعودية) الذي عُقد في واشنطن، الاثنين، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018، فقد أشار جيفري إلى أن الولايات المتحدة ستبدي رأيها فيما إذا كانت العملية السياسية في سوريا جارية أم لا، بعد تقديم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، تقريراً بهذا الخصوص لأعضاء مجلس الأمن الدولي، في 14 من الشهر الجاري.
ودعا المبعوث الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري إلى إنهاء عمليتي أستانا وسوتشي للتسوية السورية، إن لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية السورية في منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري وقال، "افتراضنا يتمثل في أنه يجب عدم مواصلة هذه المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانا، التي تقضي بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها (للمبعوث الأممي الخاص) ستيفان دي ميستورا".
وأضاف "انهم حاولوا تحقيق ذلك، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن، وإن لم يتسن لهم بحلول 14 كانون الأول/ ديسمبر، فالولايات المتحدة ستنهي مسار أستانا".
ورداً على سؤال بشأن ماذا سيحدث بعد ذلك، قال جيفري: "بعد ذلك سنعود إلى الأمم المتحدة".
يذكر أن الاتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية السورية تم التوصل إليه خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في يناير الماضي. وتتجه النية إلى تشكيل اللجنة الدستورية التي ستضم ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، قبل نهاية العام الحالي، حسب تأكيد قمة اسطنبول حول سوريا، والتي عقدت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بمشاركة روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا.
وفي قضية متعلقة أكدت دراسة أعدها "معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة" التابع لجامعة براون الأميركية، أن الحروب التي أشعلتها الولايات المتحدة ضمن إطار "الحرب على الإرهاب الدولي" والتي أطلقتها عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، أودت بأرواح 500 ألف شخص على الأقل.

التعليقات