المطران حنا: لسنا حراسا للقبر المقدس كما يظن البعض بل هو الذي يحرسنا

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح هذا اليوم وفد من أبناء الرعية الارثوذكسية في مدينة رام الله حيث استقبلهم المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم ومهنئا إياهم بمناسبة بدء المواسم الميلادية المجيدة لا سيما فترة الصوم التي من خلالها نستعد لاستقبال عيد الميلاد المجيد .

نعبر عن سعادتنا باستقبالكم في مدينة القدس ونوجه تحيتنا ومعايدتنا لابناء رعيتنا ولمسيحيي بلادنا في رام الله وفي سائر ارجاء هذه الأرض المقدسة سائلين الله العلي القدير ان يحفظ كنيستنا ويصون الحضور المسيحي العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم وكذلك نسأله تعالى من اجل شعبنا الفلسطيني والذي نحن مكون أساسي من مكوناته لكي ينال حريته ويستعيد حقوقه السليبة.

نقف واياكم امام القبر المقدس بكل ما يعنيه هذا المكان بالنسبة الينا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا وهنالك من يقولون بأننا موجودون هنا لكي نكون حراسا للقبر المقدس وانا اعتقد بأن هذا تفسير غير دقيق .

لست من المعتقدين بأننا موجودين هنا لكي نحرس القبر المقدس بل القبر المقدس هو الذي يحرسنا ويحفظنا ويحمينا ويعطينا البركة والنعمة .

نحن لسنا حراسا على الأماكن المقدسة فحسب بل يجب ان نكون أيضا حراسا على هذا الحضور المسيحي الفلسطيني العريق في هذه الأرض المقدسة وان نكون مدافعين حقيقيين عن عدالة قضيتنا الوطنية وهي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بكافة مكوناته وهي القضية التي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث .

ان كنيستنا ليست كنيسة الحجر بل هي كنيسة البشر وما فائدة المقدسات بدون الانسان ولذلك كما اننا حريصون على مقدساتنا يجب ان نكون اكثر حرصا  على انساننا الفلسطيني المستهدف في حضوره وصموده وثباته واستمرارية وجوده في هذه الأرض المقدسة .

الفلسطينيون مستهدفون في وطنهم وخاصة في مدينة القدس ويجب ان يكون لسان حالنا دوما بأن دعاة حرية وانعتاق من الاحتلال حتى يعيش شعبنا الفلسطيني في وطنه وفي ارضه المقدسة مثل باقي شعوب العالم .

فليكن موسم الاستعداد للميلاد المجيد موسما للتوبة والعودة الى الاحضان الإلهية وموسما لافتقاد المحتاجين والفقراء الذين هم اخوة يسوع الصغار فعيدنا ليس عيد أشجار تضاء وزينات وبهرجة هنا وهناك فحسب ، بل عيدنا هو عيد المحبة والرحمة وخدمة الانسان وخاصة الشريحة التي تحتاج الى ان نكون الى جانبها في آلامها ومعاناتها واحزانها وظروفها المعيشية الصعبة.

احبوا بعضكم بعضا ، احبوا كنيستكم ، احبوا وطنكم ، فمن يحب كنيسته يحب وطنه أيضا لان الكنيسة تحثنا على الصدق والاستقامة والمحبة والانحياز لقضايا العدالة .

القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية كافة أبناء شعبنا الفلسطيني ، فلتكن معنوياتكم عالية وارادتكم صلبة ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن محيطكم الإنساني والوطني العربي الفلسطيني ولا تستسلموا للسياسات الاستعمارية المشبوهة التي هدفها سلخنا واقتلاعنا من جذورنا الوطنية وتغريبنا والنيل من هويتنا العربية الفلسطينية .

قدم للوفد بعض المنشورات الروحية كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات .