مكافحة الفساد ووزارة الداخلية تنظمان دورة حول تعزيز النزاهة والشفافية في الاحوال المدنية

مكافحة الفساد ووزارة الداخلية تنظمان دورة حول تعزيز النزاهة والشفافية في الاحوال المدنية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت هيئة مكافحة الفساد وبالشراكة مع وزارة الداخلية ورشة تدريبية حول تعزيز النزاهة والشفافية والبيئة الطاردة للفساد في الأحوال المدنية والجوازات، حيث استمرت الدورة لمدة يومين بمشاركة ٣٨ متدرب من موظفي الأحوال المدنية والجوازات من المحافظات المختلفة.

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد الاستاذ رفيق النتشة خلال مشاركته بافتتاح الدورة ان هيئة مكافحة الفساد هي المرجع الأول والنهائي لاستقبال الشكاوي المتعلقة بالفساد، موضحا بانها هيئة مستقلة تمثل الشعب الفلسطيني بكافة عناصره، مشددا على ان عملها لا يقتصر على حزب او جماعة معينة.

واشار الى ان هذه الدورة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، مؤكدا على اهمية تعزيز التعاون المشترك للقضاء على الفساد، وركز على اهمية هذه الدورة وخاصة وانها تستهدف فئة تقدم خدمات للشعب الفلسطيني وعلى تواصل دائم مع الجمهور.

وعبر النتشة عن سعادته بتنظيم هذه الدورة التي سوف تساهم بتعزيز خبرات المتدربين من اجل تقديم افضل الخدمات للمواطنين، مشددا على اهمية الاستمرار بعقد الورشات والدورات التدريبية التي تساهم بتحسين نوعية الخدمات المقدمة، وخاصة وان الشعب الفلسطيني الذي ضحى بكل ما يملك يستحق منا ان نخدمه بكافة السبل.

من جانبه اشار وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور خلال مشاركته باختتام الدورة إلى ان تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار توصيات رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد لله لرفع كفاءة قدرات العاملين في الوزارات المختلفة، وخاصة موظفي الجوازات والأحوال المدنية لما لهذه الدائرة من أهمية خاصة وانها تقدم خدماتها لمختلف المواطنين بجميع الفئات العمرية.

واكد على ان الموظفين في هذه الدائرة يبذلون كل جهودهم لإتقان معاملات المواطنين، وشدد على ضرورة ان يدمج المتدرب ما تعلمه خلال الدورة بخبراته السابقة، لتقديم أفضل خدمة ممكنة للجمهور الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه الدورة تشكل إضافة نوعية في محاولة إكتشاف أي عملية فساد ممكنة.

بينما شددت السيدة انتصار أبو خلف من مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة "ديكاف" على اهمية الدورة، وشكرت كل من ساهم بتنظيمها، واكدت على اهمية الاعتماد على مخرجاتها لاعداد دورات متقدمة في هذا المجال.

كما زار العميد جوني باورن من مكتب الدعم البريطاني الدورة، مؤكدا على اهمية تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم المصالح الفلسطينية، موضحا بان الطاقم الفلسطيني تمكن من وضع الافكار والمقترحات المقدمة من طرفهم ضمن قوالب تناسب الحالة الفلسطينية، وشكر كل من ساهم بتنظيم الدورة، معربا عن سعادته باستمرارية تنظيم الدورات التدريبية.

فيما ألقى محمد كبها كلمة عن المتدربين الخريجين، شكر فيها كل من ساهم بإعداد وتنظيم هذه الدورة، مشددا على اهمية تنظيم المزيد من الدورات والورش التدريبية.

وتضمنت الدورة تقديم عدد من الاوراق البحثية المتعلقة بتعزيز النزاهة والشفافية في الاحوال المدنية، حيث قدمت مدير عام الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد أ. رشا عمارنة شرحا حول أشكال الفساد وتحليلها وكيفية تمييزها عن الجرائم الاخرى مثل الجرائم الإقتصادية، موضحة الإجراءات التي تتبعها هيئة مكافحة الفساد بالتعامل مع قضايا الفساد الواردة إليها بالإضافة إلى المستندات والحقائق التي من شأنها تعزيز مجرى القضية، مشيرة إلى كيفية الإتصال والتواصل مع الهيئة لتقديم الشكاوي من خلالها.

بدوره أوضح وكيل النيابة المنتدبة في هيئة مكافحة الفساد الاستاذ عزام طوافشة دور النيابة المنتدبة في التحقيق بقضايا الفساد، مشيرا إلى مهام النيابة والإجراءات التي تتبعها بالتعامل مع قضايا الفساد وكيفية تحويل هذه القضايا إلى محكمة جرائم الفساد، وعرض بعض الحالات والقضايا التي تم خلالها تجريم جناة بقضايا فساد، مستعرضا بعض النماذج المستخدمة من قبل النيابة بالتحقيق في قضايا الفساد مثل محاضر التحقيق والإستماع للشهود وغيرها.

من جانبه ناقش مدير عام التخطيط في هيئة مكافحة الفساد د. حمدي الخواجا الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وموائمتها مع مبادئ النزاهة والشفافية، موضحا الشراكات القائمة عليها لتنفيذها مع مختلف الشركاء.

فيما ركز الرائد اشرف اللهالية من وزارة الداخلية على دور وسائل الاعلام المختلفة في مكافحة الفساد، وتعزيز الوعي المجتمعي حول قضايا الشفافية والنزاهة وخلق بيئة طاردة ورافضة للفساد.

بدوره قدم مدير عام ديوان رئيس هيئة مكافحة الفساد الاستاذ سعيد شحادة لمحة حول الإنجازات التي تمكنت هيئة مكافحة الفساد من تحقيقها منذ تأسيسها، مشرا إلى بعض الإحصائيات حول عدد الشكاوي المقدمة خلال كل سنة، ونسبة الشكاوي التي تم تحويلها لمحكمة جرائم الفساد.

بينما ركز الوكيل المساعد في وزارة الداخلية السيد يوسف حرب على الإجراءات المتبعة في الأحوال المدنية والجوازات والمرتبطة في البيئة الطاردة للفساد، والتي تهدف من خلالها لتطبيق مبادئ النزاهة والشفافية للحد من مخاطر الفساد، مشيرا إلى دور الجهات الرقابية في داخل الإدارة.

فيما أشارت المقدم بادية ابو ربيع من وزارة الداخلية إلى قضايا النوع الإجتماعي وكيفية مساهمتها في مكافحة الفساد.

من جانبهم ناقش كل من العقيد الركن احسان حمايل من وزارة الداخلية ومدير عام التخطيط في هيئة مكافحة الفساد د. حمدي الخواجا مخاطر الفساد التي يتعرض لها العاملين في الأحوال المدنية، وكيفية التعامل مع هذه المخاطر وادارتها وتقليل فرصة حدوثها، ومعايير الحكم الرشيد والحوكمة.

وفي ختام الدورة تم توزيع الشهادات على المتدربين المشاركين ومنظمي الدورة.