(أونروا) تنفي اتهامها بمحاولة طمس الهوية..و"أولياء الأمور" يؤكد: المخطط لن يمر

(أونروا) تنفي اتهامها بمحاولة طمس الهوية..و"أولياء الأمور" يؤكد: المخطط لن يمر
إحدى مدارس أونروا
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
كشف مجلس أولياء الأمور في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل ورشة العمل التي عقدتها إدارة (أونروا) الخميس الماضي، حول عدة نقاط تعمل على تعديلها، في سعيها لإثراء المنهاج الفلسطيني، في مدارسها، وفق قولها.

وأكد رئيس مجلس أولياء الأمور، زاهر البنا في تصريحات لـ "دنيا الوطن"، أن هذا الموضوع قديم جديد، وقبل ذلك حاولت الوكالة تمريره مرتين تحت عناوين مواد إثرائية وتعديلات، والحديث كان يدور عن ما يزيد على 120 تعديلا، وتم الوقوف أمامها آنذاك، وأرسلنا رسائل إلى المفوض العام وإلى وزير التربية التعليم، قبل أن يتم تجميده.

وأضاف: ولكن إدارة (أونروا) عادت ببعض التعديلات، حيث تم تغيير الآلية السابقة كلّيا ويعني على سبيل المثال، خارطة فلسطين موجودة في المنهاج، والمدرس سيلتزم بتدريس الخريطة كما هي، والطالب سيمتحنها بشكل طبيعي، ولكن المدرس سيُمنح فرصة لإعطاء الطالب موادا إثرائية من خارج المنهاج الفلسطيني.

وتابع: "سيأتي المدرس بتاريخ فلسطين قبل 100 سنة على سبيل المثال، وهو سيتحدث بها للطلاب على أن فلسطين كانت ضمن الدولة العثمانية، ثم جاءت بريطانيا، ثم بعد ذلك وعد بلفور، ومن ثم جاءت إسرائيل، قبل أن تأتي السلطة الفلسطينية باتفاق أوسلو، وبالتالي أصبحت فلسطين للفلسطينيين وفق خارطة أوسلو".

وأكد البنا أن هذه المفاهيم تشطب للطلاب حقنا في أراضي عام 48 وهذا مرفوض، مشددا على أنه "إذا كانت (أونروا) تتحدث عن عمل خطوة استباقية لما هو موجود، فهنا الحديث لن يكون معنا كشعب فلسطيني ولا أولياء أمور أو قوى أو فصائل ولجان شعبية، لأن صاحبة القرار هي السلطة الفلسطينية، وهي التي وضعت المنهاج الوطني، ومن المفترض أن يتم التنسيق معها في هذا الموضوع".

وأكد رئيس مجلس أولياء الأمور في (أونروا)، أنه بعد ما تحدث مسؤولو الوكالة عن تسع نقاط في الورشة، ومن بينها مواضيع الخرائط والمدن والجدار وقضايا أخرى، "نحن كمجلس أولياء الأمور عبرنا عن رفضنا واستنكارنا وأبلغناهم بأنه حديث مرفوض ولا مجال للتحدث به لأنه يتعلق بموضوع يثير حفيظة جميع شرائح الشعب الفلسطيني".

وقال: "إنّ من كان في الورشة تحدث لمدير العمليات في (أونروا) ماتياس شمالي، بأنه بهذه الأفكار سيُتهم بالتساوق مع (صفقة القرن) وبيع القدس، ويجب أن لا يضع نفسه في هذا المكان، لأن الموضوع متعلق بشطب حق العودة".

وأكد البنا أن "رأس مال الشعب الفلسطيني هو الطالب ونجن معنيون به، والغزو الفكري مرفوض، ولذلك انسحبنا من الاجتماع وكل هذه المقترحات تم تجميدها".

وشدد رئيس مجلس أولياء الأمور على أن مسؤولي (أونروا) في الورشة تحدثوا عن مصطلحات مثل "نحن نريد الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، وإعطاء الطالب الفرصة ليتحدث، وتعزيز المفاهيم بشكل أكثر مما سبق عن المناهج الفلسطينية"، مضيفا أن أي شخص يستمع إلى هذه الجمل والكلمات يعتقد بأنها بسيطة ومقنعة، ولكن نحن نقول إن هذا هدفه وضع السم في العسل".

وأكد أن "موضوع المناهج موضوع حساس جدا، ونحن في مجلس أولياء الأمور نمثل 72 ألف طالب، ولا نريد موادا إثرائية، ولا نريد تطوير في الفكر، فقط نريد من المدرس أن يمكّن الطالب باستيعاب ما هو موجود فقط ولا نريد أي تشتيت".

وكان التجمع الديمقراطي للعاملين بالوكالة، الإطار النقابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حذر من استمرار إدارة وكالة الغوث في ما وصفها "أساليب المراوغة والخداع".

وقال في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن الوكالة تواصل بالخفاء تنظيم ورش عمل هدفها تغيير المنهاج التعليمي، وإدخال مواد تدعّي أنها إثرائية في سياق محاولات طمس الهوية الفلسطينية، وتدجين الوعي الفلسطيني، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تضاف إلى مسلسل إجراءاتها بحق اللاجئين والموظفين. 

من جهته، تحدث المتحدث باسم (أونروا)، عدنان أبو حسنة، عن الاتهامات الموجهة للوكالة، بأنها تعمل على تغيير المنهاج الذي يدرّس في مدارسها، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية.

وقال في تصريحات لـ "دنيا الوطن": إن (أونروا) ملتزمة بمناهج السلطة الفلسطينية ولا تستطيع أن تغيّر في هذه المناهج على الإطلاق، وهي لا تعمل ضد الهوية الفلسطينية ولا تغيّر من طابع الهوية". 

وتابع: (أونروا) تقوم دائما بتدريب المدرسين على إيصال المعلومات للطلبة، بشكل أكثر وضوحا وأكثر إثراءً لهم، مشددا على أن "القضية لا تتعلق بتغيير المناهج لأنه ليس من صلاحياتنا تغيير هذه المناهج ".

وأكد أبو حسنة أن الوكالة تنظم هذه الورش، من أجل مساعدة الطلبة على التفكير النقدي، الذي من الممكن أن يساعده، في دراسة المنهاج.

التعليقات