ماهر صبرة: سلاح المقاومة وملف الأمن خارج الورقة المصرية ورواتب لموظفي غزة الشهر المقبل

ماهر صبرة: سلاح المقاومة وملف الأمن خارج الورقة المصرية ورواتب لموظفي غزة الشهر المقبل
ماهر صبرة
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد ماهر صبرة، القيادي في حركة حماس، أن سلاح المقاومة الفلسطينية، وملف الأمن في قطاع غزة، لم يتم وضعهما في ورقة المصالحة المصرية الجديدة.

وقال صبرة، في حوار مع "دنيا الوطن": لم تُطرح قضية سلاح المقاومة، وملف الأمن بغزة، بل فقط ما طُرح هو تنفيذ اتفاقي 2011، و2017، فيما ملف الأمن على سبيل المثال، له لجان خاصة، تقوم هي بالاتفاق حوله، بينما سلاح المقاومة لم ولن يُطرح في الاتفاقيات، معتبرًا أن تصريحات بعض قيادات السلطة الفلسطينية عن سلاح المقاومة مجرد "أسافين" لتخريب مشروع المصالحة، وفق تعبيره.

وأوضح، أن ما جسدته المقاومة الفلسطينية مؤخرًا من انتصارات على الجيش الإسرائيلي، تدعو الجميع ليتبنى المقاومة ويشجعها، لا أن يُهاجمها، متابعًا: في الأصل المقاومة تُوحد الشعب، ورأينا كيف أن غرفة العمليات المشتركة، انتصرت في المواجهة الأخيرة؛ بسبب اتحادها وترابطها مع بعضها.

واعتبر أن تصريحات عزام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية، التي أشاد فيها بالمقاومة ومسيرات العودة، والتصدي للقوة الإسرائيلية الخاصة، مهمة، وفي الاتجاه الصحيح، وكل فلسطيني، عليه أن يقول ذلك، فالمقاومة تُوحد ولا تُفرق، مضيفًا: نحن ندعو الأخ عزام، والإخوة في السلطة، أن يلتحموا مع قوى المقاومة؛ لأجل وحدة وطنية كاملة، وحفاظًا على الثوابت الوطنية.

عملية خانيونس الأمنية

وفي تعريجه على آخر ما وصلت إليه حركته من معلومات بقضية العملية الأمنية في المنطقة الشرقية لخانيونس، أشار إلى أن لدى قيادة كتائب القسام، الكثير الكثير من المعلومات، وستُعلن عن بعضها، بما يتوافق مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مبينًا أن هذه المعلومات، تتعلق بهدف الوحدة الإسرائيلية الخاصة من العملية الأمنية.

 المصالحة الفلسطينية

وفي سياق، الحديث عن المصالحة الفلسطينية، وتحديدًا تضارب مواقف حركته مع حركة فتح، فحماس تطالب بتطبيق 2011، وفتح تريد تفعيل اتفاق 2017، وأيضًا حماس تطالب باجراء انتخابات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما نظيرتها فتح تطالب أولًا بتمكين الحكومة بغزة، وتسليمها كل شيء، قال القيادي صبرة: "وفدنا قدم للمخابرات المصرية، رؤيته المتوافقة مع جميع الفصائل الفلسطينية، والآن فقط ننتظر ردًا إيجابيًا، من الرئيس محمود عباس، يقول فيه، إنه وافق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، مضيفًا: أهم تلك البنود، أنه لا داعي لاتفاقيات مصالحة جديدة، وإنما الاعتماد على اتفاقي 2011، و2017، وكذلك أكدنا للمصريين ومعنا الفصائل الأخرى، أنه لم يعُد بقاء حكومة الوفاق الوطني مقبولًا، لإدارة الشأن الفلسطيني، بل الأفضل، أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف: أكدنا للإخوة بمصر، أن الحكومة الجديدة، تتولى إجراء انتخابات عامة، بما في ذلك، انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي، وتشكيل مجلس وطني تجميعي، يمثل الكل الفلسطيني، مستدركًا: لكن يجب أن يسبق كل ذلك، إنهاء الإجراءات العقابية بغزة، فمن غير المعقول أن نذهب لوحدة وطنية، بوجود تلك العقوبات.

ولفت صبرة، إلى أن الحديث الآخر، الذي تحدث فيه الوفد القيادي بحماس، مع المخابرات المصرية، يتعلق بالعلاقة القوية ما بين جمهورية مصر العربية، وحركة حماس، وسب تعزيز الثقة المتبادلة.

جولة هنية الخارجية

وأكد أن وفدًا كبيرًا من حركة حماس، يترأسه رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، سيُجري جولة خارجية لعدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، حيث إنها ستكون الجولة الأولى لهنية خارج قطاع غزة، منذ توليه رئاسة الحركة، في أيار/ مايو 2017، خلفًا لخالد مشعل.

وقال صبرة: نحن في حماس، نُعول كثيرًا على هذه الجولة؛ من أجل فتح آفاق جديدة مع الدول الصديقة، والدول المؤيدة لفلسطين، كاشفًا أنه يتم الآن إجراء الترتيبات اللازمة، لتحديد الدول التي سيتم زيارتها من قبل الحركة.

وأضاف: "هنالك حديث إيجابي من الإخوة المصريين، لتسيير وتسهيل خروج الأخ رئيس المكتب السياسي، والوقت المناسب، ووفق الجداول الزمنية للجولة سيخرج الوفد".

رواتب موظفي غزة

وعن رواتب موظفي غزة، قال صبرة: حسب ما لدينا من معلومات، وما نقله لنا الإخوة المصريين، كوسطاء في ملف التهدئة، فإنه سيتم إدخال لقطاع غزة، دفعة مالية جديدة من دولة قطر، مع بداية الشهر المقبل.

وحول مقدار المبلغ الذي سيتم إدخاله، أوضح صبرة، أن المبلغ سيكون مثل الشهر الماضي 15 مليون دولار، مشيرًا إلى أن المبلغ ليس فقط سيتم إنفاقه على المشاريع والموظفين، وإنما أيضًا يُدفع جزء منه لصالح شراء الوقود، لمحطة توليد الكهرباء بغزة، ليظل التحسن في وصل الكهرباء للمواطنين مُتاحًا، وهذا الأمر سيتم معمولًا به، لمدة ستة أشهر.

وفي حال إتمام المصالحة، تساءلنا حول إمكانية تضارب أموال قطر، مع إنفاق السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، رد صبرة، بالتأكيد على وجود رؤية مع كل الفصائل الفلسطينية، وسُلمت للمصريين، أنه لو وجد تقدم بالمصالحة، فعلى الحكومة أن تقوم بصرف الرواتب للجميع، وإعادة الإعمار، وتفعيل المشاريع، لكن هذا لا يؤثر إطلاقًا على دعم قطر لغزة، أو حتى دعمها الكبير للقضية الفلسطينية برمتها.

دفاع السلطة الفلسطينية عن حماس

وحول المشروع الأمريكي الذي ستطرحه نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة بمجلس الأمن الدولي، لإدانة حركة حماس، ووسمها بالإرهاب، استنكر صبرة في البداية، موقف الولايات المتحدة، هذا، في الوقت الذي ثمّن خطوة السلطة الفلسطينية، والتي ستدافع عن حركته لإفشال هذا المشروع، مؤكدًا أن موقف السلطة مُتوقع، وليس غريباً، على اعتبار أن حركة حماس، حركة فلسطينية، وتدافع عن قضايا شعبها، لذا هذا الموقف مهم وجيد، ويخدم حماس والسلطة وفتح، والشعب، وكل القوى الفلسطينية.  

التعليقات