ما الجديد الذي طرأ على ملف المصالحة الفلسطينية؟
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
مرة جديدة.. تتجه أنظار الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث تقام جولة جديدة من مفاوضات المصالحة، بهدف إنهاء الانقسام المستمر بين حركتي فتح وحماس منذ عام 2007.
وغادر وفد حركة حماس القاهرة، فجر السبت، بعد محادثات أجراها مع المسؤولين المصريين، حول عدة قضايا أبرزها ملف المصالحة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية مع مصر، وملف التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال القيادي في (حماس) عصام الدعليس: إن الوفد أكد على موقف الحركة من المصالحة، وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، كما عرض رؤية الحركة المنسجمة مع الكل الوطني والقائمة على الشراكة، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في اتفاق 2011.
وفي الوقت الذي تم الإعلان فيه، بأن وفداً من حركة فتح سيصل يوم الأحد، إلى القاهرة، لاستئناف المحادثات مع المسؤولين المصريين، حول ملف المصالحة، قال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي: إنه من المبكر الحديث عن أي تقدم في هذا الملف.
مرة جديدة.. تتجه أنظار الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث تقام جولة جديدة من مفاوضات المصالحة، بهدف إنهاء الانقسام المستمر بين حركتي فتح وحماس منذ عام 2007.
وغادر وفد حركة حماس القاهرة، فجر السبت، بعد محادثات أجراها مع المسؤولين المصريين، حول عدة قضايا أبرزها ملف المصالحة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية مع مصر، وملف التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال القيادي في (حماس) عصام الدعليس: إن الوفد أكد على موقف الحركة من المصالحة، وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، كما عرض رؤية الحركة المنسجمة مع الكل الوطني والقائمة على الشراكة، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في اتفاق 2011.
وفي الوقت الذي تم الإعلان فيه، بأن وفداً من حركة فتح سيصل يوم الأحد، إلى القاهرة، لاستئناف المحادثات مع المسؤولين المصريين، حول ملف المصالحة، قال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي: إنه من المبكر الحديث عن أي تقدم في هذا الملف.
وتطالب حركة فتح بأن تذهب حكومة الوفاق إلى قطاع غزة، وأن يُسمح لها بالعمل دون أي تدخل من أيّ فصيل، بالإضافة إلى تمكينها بشكل كامل، بتسليم الشرطة والدفاع المدني والأراضي والقضاء والوزارات، في حين ترفض حماس ذلك قبل رفع الإجراءات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة في آذار/ مارس 2017، بالإضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
والسؤال المطروح هو: ما الجديد الذي طرأ على ملف المصالحة، والذي يستدعي توجه وفد فتح إلى القاهرة، بعد أيام قليلة من وصول وفد حماس ومغادرته العاصمة المصرية.
المحلل والكاتب السياسي، د. ناجي شراب قال في تصريحات لــ "دنيا الوطن": يبدو أن كل وفد يمارس سياسة حفظ ماء الوجه، أي لا يمكن أن يرفض أي دعوة لزيارة مصر، حتي لا يتحمل أي طرف مسبقاً مسؤولية الفشل.
وأضاف: بالرغم من ذلك إلا أن في هذه المرحلة مؤشرات إيجابية، حيث إن مصر أصبح دورها كبيراً جداً مع اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي واجتماعه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، وأيضاً في ظل تلويح سعودي بدور أكبر في هذا الملف، ويضاف لذلك وصول الطرفين لطريق مسدود في خياراتهما.
وأكد شراب، أن حماس بدأت تدرك بأنه لا يمكن التوصل لاتفاق تهدئه بدون مصالحة، وأن نجاح جهود المصالحة يتوقف على مدى استيعاب المعطيات الجديدة.
وأعرب عن اعتقاده بأن هناك استجابة أكبر لمطالب حماس، وهذا قد يدفع في اتجاه المصالحة، مشدداً على أنه يبقى هناك تحديات كثيرة ومصاعب، متوقعاً بأن يوقع الطرفان اتفاقاً جديداً في الأيام المقبلة، يدمج اتفاقي 2011 و2017.
بدوره قال المحلل والكاتب السياسي د. حسام الدجني: إن جماعة المصالح التي تريد بقاء الانقسام لا تزال موجودة، إن كانت في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أنه ربما الأزمة التي تعيشها السلطة الفلسطينية من الناحية المالية والسياسية والاقتصادية، وحالة الانفراج في قطاع غزة، قد تجعل من مؤشرات بأنه في حال أقدمت السلطة مرونة في هذا الملف سيعدّ ذلك أمراً منطقياً، لأنها كانت تراهن على "إجراءاتها العقابية" بأنها قد تدفع حركة حماس للمصالحة، أو تدفع الجماهير الفلسطينية نحو الانفجار بوجه حماس، وهذا لم يحدث.
وتابع: "بل بالعكس الانفراجة، بدأت تظهر من خلال التفاهمات الأخيرة التي تم الاتفاق عليها برعاية مصرية، ودفع قطر لأموال ساهمت بحل مشكلة الكهرباء، وتحسين الحياة اليومية للناس، وهذا ما أفشل مخططات السلطة الفلسطينية، وجعلها تذهب إلى المصالحة، وتنتهج بعض المرونة"، وفق تعبيره.
وأكد الدجني، أن حركة حماس في المقابل تشعر بنشوة بعد إدارتها لمواجهتين سلمية وعسكرية خلال الفترة الأخيرة، لذلك لا يمكن أن توافق على مصالحة قد لا تلبي متطلباتها، وبالتالي يجب أن تقدم فتح والسلطة مرونة أكثر من حماس؛ لكي تقبل الأخيرة، على حد قوله.
وشدد على أن إسرائيل والإدارة الأمريكية من مصلحتهما استمرار الانقسام، ولا تزال هناك أهداف إسرائيلية في بقاء الانقسام، لأن ذلك مصلحة لحكومة نتنياهو، في حين أن القاهرة تقوم بكل ما في وسعها، ولكنها لا تستطيع أن تحدث اختراقاً، ولذلك ربما تطغى محادثات التهدئة على ملف المصالحة، وهذا سيكون واضحاً خلال الأيام المقبلة.
وأضاف: يبدو أن ملف المصالحة يشهد تقدماً، ولكن لا يستطيع أحد أن يقول بأن هناك تقدماً جوهرياً، ولذلك طُلب من وفد فتح أن يأتي إلى القاهرة يوم الأحد.
وفيما يتعلق بملف التهدئة، قال الدجني: إن هناك فصلاً بين المسارات، وهذا الفصل فُرض على كل الأطراف ولا يوجد هناك مزج أو ربط، مشيراً إلى أن هناك فرقاً بين التهدئة والهدوء، والأولى بحاجة إلى اتفاق مصالحة لكي تتم.
من جانبه، أعرب المحلل والكاتب السياسي، محمد هواش، عن اعتقاده بأن ذهاب وفد حماس، والذي وصفه بمتعدد الاختصاصات، يعني بشكل أو بآخر، أن هناك أفكاراً مصرية جديدة قد توافق عليها حماس أو قد تبدي موافقة أولية عليها، وبالتالي ذهاب وفد فتح ضروري للاستماع إلى الجديد.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن": أنه إذا كان هناك أفكار واستعدادات جديدة ونية حقيقية للمصالحة من قبل حركة حماس، فيمكن لوفد فتح أن يبدي ملاحظات، وأن تبدأ عملية تفاوض حقيقية على أساس الاتفاقيات السابقة، دون التوقيع على اتفاقيات جديدة.
وشدد هواش على أن هناك موقفاً فلسطينياً رسمياً واضحاً، بأن أي تهدئة يجب أن تكون بين العنوان السياسي الفلسطيني الواحد، مثلاً بالحكومة الفلسطينية أو الرئاسة مع إسرائيل، لكي يكون هناك شرعية لهذه التهدئة.
وأضاف: موقف السلطة دائماً مع التهدئة، وليس مع الاستمرار والتمادي في العدوان على قطاع غزة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي فصيل أن يجري مفاوضات مع دول، وبالتالي الموقف الرسمي للسلطة كان دائماً، أنها تريد أن ترعى تهدئة ولا يكون المدخل الإنساني هو الباب لتطبيق اتفاقيات، وفصل غزة عن الصفة الغربية والقدس.
وتابع: "بالتالي إذا كانت هناك نية حقيقية من خلال المفاوضات التي أجرتها مصر مع وفد حركة حماس، فيمكن أن يستمع وفد السلطة الفلسطينية إلى هذه الأفكار، والسلطة على أتم استعداد للتدخل في المفاوضات، لإنهاء كل مظاهر الانقسام القانونية والسياسية والاجتماعية، والبدء بإجراءات تتعلق بالتحضير لانتخابات.
والسؤال المطروح هو: ما الجديد الذي طرأ على ملف المصالحة، والذي يستدعي توجه وفد فتح إلى القاهرة، بعد أيام قليلة من وصول وفد حماس ومغادرته العاصمة المصرية.
المحلل والكاتب السياسي، د. ناجي شراب قال في تصريحات لــ "دنيا الوطن": يبدو أن كل وفد يمارس سياسة حفظ ماء الوجه، أي لا يمكن أن يرفض أي دعوة لزيارة مصر، حتي لا يتحمل أي طرف مسبقاً مسؤولية الفشل.
وأضاف: بالرغم من ذلك إلا أن في هذه المرحلة مؤشرات إيجابية، حيث إن مصر أصبح دورها كبيراً جداً مع اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي واجتماعه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، وأيضاً في ظل تلويح سعودي بدور أكبر في هذا الملف، ويضاف لذلك وصول الطرفين لطريق مسدود في خياراتهما.
وأكد شراب، أن حماس بدأت تدرك بأنه لا يمكن التوصل لاتفاق تهدئه بدون مصالحة، وأن نجاح جهود المصالحة يتوقف على مدى استيعاب المعطيات الجديدة.
وأعرب عن اعتقاده بأن هناك استجابة أكبر لمطالب حماس، وهذا قد يدفع في اتجاه المصالحة، مشدداً على أنه يبقى هناك تحديات كثيرة ومصاعب، متوقعاً بأن يوقع الطرفان اتفاقاً جديداً في الأيام المقبلة، يدمج اتفاقي 2011 و2017.
بدوره قال المحلل والكاتب السياسي د. حسام الدجني: إن جماعة المصالح التي تريد بقاء الانقسام لا تزال موجودة، إن كانت في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أنه ربما الأزمة التي تعيشها السلطة الفلسطينية من الناحية المالية والسياسية والاقتصادية، وحالة الانفراج في قطاع غزة، قد تجعل من مؤشرات بأنه في حال أقدمت السلطة مرونة في هذا الملف سيعدّ ذلك أمراً منطقياً، لأنها كانت تراهن على "إجراءاتها العقابية" بأنها قد تدفع حركة حماس للمصالحة، أو تدفع الجماهير الفلسطينية نحو الانفجار بوجه حماس، وهذا لم يحدث.
وتابع: "بل بالعكس الانفراجة، بدأت تظهر من خلال التفاهمات الأخيرة التي تم الاتفاق عليها برعاية مصرية، ودفع قطر لأموال ساهمت بحل مشكلة الكهرباء، وتحسين الحياة اليومية للناس، وهذا ما أفشل مخططات السلطة الفلسطينية، وجعلها تذهب إلى المصالحة، وتنتهج بعض المرونة"، وفق تعبيره.
وأكد الدجني، أن حركة حماس في المقابل تشعر بنشوة بعد إدارتها لمواجهتين سلمية وعسكرية خلال الفترة الأخيرة، لذلك لا يمكن أن توافق على مصالحة قد لا تلبي متطلباتها، وبالتالي يجب أن تقدم فتح والسلطة مرونة أكثر من حماس؛ لكي تقبل الأخيرة، على حد قوله.
وشدد على أن إسرائيل والإدارة الأمريكية من مصلحتهما استمرار الانقسام، ولا تزال هناك أهداف إسرائيلية في بقاء الانقسام، لأن ذلك مصلحة لحكومة نتنياهو، في حين أن القاهرة تقوم بكل ما في وسعها، ولكنها لا تستطيع أن تحدث اختراقاً، ولذلك ربما تطغى محادثات التهدئة على ملف المصالحة، وهذا سيكون واضحاً خلال الأيام المقبلة.
وأضاف: يبدو أن ملف المصالحة يشهد تقدماً، ولكن لا يستطيع أحد أن يقول بأن هناك تقدماً جوهرياً، ولذلك طُلب من وفد فتح أن يأتي إلى القاهرة يوم الأحد.
وفيما يتعلق بملف التهدئة، قال الدجني: إن هناك فصلاً بين المسارات، وهذا الفصل فُرض على كل الأطراف ولا يوجد هناك مزج أو ربط، مشيراً إلى أن هناك فرقاً بين التهدئة والهدوء، والأولى بحاجة إلى اتفاق مصالحة لكي تتم.
من جانبه، أعرب المحلل والكاتب السياسي، محمد هواش، عن اعتقاده بأن ذهاب وفد حماس، والذي وصفه بمتعدد الاختصاصات، يعني بشكل أو بآخر، أن هناك أفكاراً مصرية جديدة قد توافق عليها حماس أو قد تبدي موافقة أولية عليها، وبالتالي ذهاب وفد فتح ضروري للاستماع إلى الجديد.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن": أنه إذا كان هناك أفكار واستعدادات جديدة ونية حقيقية للمصالحة من قبل حركة حماس، فيمكن لوفد فتح أن يبدي ملاحظات، وأن تبدأ عملية تفاوض حقيقية على أساس الاتفاقيات السابقة، دون التوقيع على اتفاقيات جديدة.
وشدد هواش على أن هناك موقفاً فلسطينياً رسمياً واضحاً، بأن أي تهدئة يجب أن تكون بين العنوان السياسي الفلسطيني الواحد، مثلاً بالحكومة الفلسطينية أو الرئاسة مع إسرائيل، لكي يكون هناك شرعية لهذه التهدئة.
وأضاف: موقف السلطة دائماً مع التهدئة، وليس مع الاستمرار والتمادي في العدوان على قطاع غزة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي فصيل أن يجري مفاوضات مع دول، وبالتالي الموقف الرسمي للسلطة كان دائماً، أنها تريد أن ترعى تهدئة ولا يكون المدخل الإنساني هو الباب لتطبيق اتفاقيات، وفصل غزة عن الصفة الغربية والقدس.
وتابع: "بالتالي إذا كانت هناك نية حقيقية من خلال المفاوضات التي أجرتها مصر مع وفد حركة حماس، فيمكن أن يستمع وفد السلطة الفلسطينية إلى هذه الأفكار، والسلطة على أتم استعداد للتدخل في المفاوضات، لإنهاء كل مظاهر الانقسام القانونية والسياسية والاجتماعية، والبدء بإجراءات تتعلق بالتحضير لانتخابات.

التعليقات