المطران حنا: ان معاداة السامية ظاهرة عنصرية مرفوضة

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم لدى استقباله وفدا من الكنائس الامريكية المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني بأن معاداة السامية شيء وانتقاد الاحتلال والتضامن مع شعبنا هو شيء اخر ، ويجب التمييز ما بين انتقاد إسرائيل واللاسامية .

ان ظاهرة اللاسامية او معادة السامية كما يسميها البعض انما هي ظاهرة عنصرية مقيتة مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا كما اننا نرفض كافة المظاهر العنصرية في عالمنا أيا كان نوعها وايا كان شكلها .

العنصرية والكراهية مرفوضة من قبلنا لانها تتناقض وقيمنا واخلاقنا ومبادئنا الإنسانية والروحية السامية ، اما انتقاد إسرائيل على سياساتها العنصرية والتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم فإن هذا واجب أخلاقي وواجب انساني بالدرجة الأولى.

اننا ندعو الكنائس الامريكية بضرورة ان تتخذ موقفا واضحا وصريحا من القضية الفلسطينية والا ترضخ لاية ضغوطات او ابتزازات أيا كان نوعها وايا كان شكلها.

كما اننا نعتقد بأن الكنائس المسيحية التي تتخذ موقفا تضامنيا مع الشعب الفلسطيني في محنته انما تقوم بواجبها الإنساني والأخلاقي ذلك لان القيم المسيحية تحثنا دوما على ان نكون منحازين الى جانب المظلومين وليس الى جانب الظالمين .

يؤسفنا ويحزننا ان في أمريكا هنالك ظاهرة مسيئة للمسيحية تكمن بوجود مجموعة تطلق على نفسها ( المسيحيون الصهاينة ) وهؤلاء لا علاقة لهم بالمسيحية وما ينادون به انما هو غريب وبعيد كل البعد عن ايماننا وعقائدنا وتراثنا واخلاقنا ومبادئنا الإنسانية والأخلاقية ، ان هؤلاء يحللون ما حرمه الله وينحازون الى جانب الظالمين على حساب المظلومين وهذا موقف يتناقض والمبادئ المسيحية السامية .

اما انتم فنحن نتمنى منكم بان تتمسكوا بقيم المسيحية الحقة وان تبتعدوا عن الاجندات السياسية والمصالح التي تتناقض ورسالة الكنيسة في العالم .

نشكركم على زيارتكم الى فلسطين فهذا موقف نثمنه لا سيما ان زيارتكم تأتي للتضامن مع شعبنا الفلسطيني وليس فقط بهدف زيارة الأماكن المقدسة .

نعود ونكرر امامكم بأننا نرفض المظاهر العنصرية بكافة اشكالها والوانها كما اننا نرفض ان يضطهد وان يستهدف أي انسان في هذا العالم بسبب انتماءه الديني او بسبب انتماءه القومي او لون بشرته ذلك لأننا نعتقد بأن البشر جميعا انما ينتمون الى عائلة واحدة خلقها الله .

نتمنى منكم بان تعاينوا وتشاهدوا ما تتعرض له مدينة القدس والتي تعتبر بالنسبة الينا قبلتنا الأولى والوحيدة كما اننا نتمنى منكم بان توثقوا ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في هذه الأرض المقدسة .

الفلسطينيون متشبثون بوطنهم ومتمسكون بحقوقهم ونعتقد بأن الوقوف الى جانب شعبنا في كفاحه ونضاله من اجل الحرية انما هو واجب على كل انسان حر في هذا العالم مؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية .

قدم للوفد تقريرا تفصيليا عن أحوال مدينة القدس كما وتحدث عن عراقة الحضور المسيحي في فلسطين وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات والمداخلات .