الضفة والقدس.. أسيرتا سياسات الاحتلال والمستوطنين التهويدية

رام الله - دنيا الوطن
تئن الضفة الغربية والقدس المحتلة تحت وطأة انتهاكات ممنهجة ومتواصلة تنفذها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، بدعم من حكومتهم اليمينية التي تشرعن تلك الانتهاكات بغطاء قانوني للسيطرة على الأرض وتثبيت المحتل فيها على حساب الأهالي والسكان الأصليين.

أكد خبراء في ملف الاستيطان أن دولة الاحتلال تسعى لإقامة حزام استيطاني بشكل دائري حول مدينة القدس المحتلة، بهدف زيادة الكثافة السكانية لليهود على حساب المقدسيين ضمن مشروع "الحوض المقدس".

وفي هذا السياق صادق برلمان الاحتلال "الكنيست" بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يسمح ببناء منازل ووحدات سكنية في مسطحات الحدائق العامة والوطنية في مدينة القدس.

ويتيح هذا القانون وفقا لخبراء مقدسيين السماح لجمعية "العاد الاستيطانية" بالبناء داخل الحدائق العامة القريبة من المسجد الأقصى، والتي تسمى بالحديقة الوطنية "مدينة داود" في حي سلوان بالقرب من المسجد الأقصى.


فيما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية في عددها الصادر أمس الأربعاء، بأن التصويت على القانون جاء بموافقة 63 نائبا، مقابل رفض 41 من نواب الكنيست.

وفي سياق متصل، رفضت محكمة الاحتلال العليا يوم أمس الأربعاء التماسا مقدما من أهالي حي "بطن الهوى" في بلدة سلوان جنوب القدس، وسمحت لجمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، بالاستمرار في طرد 700 فلسطيني، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

وتزامنا مع تلك الإجراءات بحق مدينة القدس شرعت بلدية الاحتلال بهدم 16 محلا تجاريا في حي رأس خميس المتاخم لمخيم شعفاط شمال القدس بحجة البناء دون ترخيص.

وبعيدا عن القدس، هدمت شرطة الاحتلال، اليوم الخميس، منزلا وديوانا في حي العتايقة بمدينة رهط شمال النقب، بحجة البناء غير المرخص.

وأغلقت الشرطة عددا من الشوارع الرئيسية في المدينة، ومنعت الأهالي من الاقتراب إلى المنطقة لحماية الجرافات والآليات خلال تنفيذ الهدم.

وقامت الشرطة باقتحام حي العتايقة في رهط عدة مرات، في الآونة الأخيرة، بهدف الضغط وتهديد الأهالي ودفعهم لإخلاء منازلهم وأرضهم، كما نفذت اعتقالات وتحقيقات مع شبان من عائلة العتايقة خلال الأشهر الماضية

انتهاكات المستوطنين

وضمن الانتهاكات المتواصلة لقطعان المستوطنين في الضفة المحتلة؛ زرع مستوطن صباح اليوم الخميس أراضي لمواطنين قرب مستوطنة “كوخاف هشاحر” (كوكب الصباح) قرب قرية كفر مالك شرق رام الله، وذلك بعد منع أصحابها من دخولها، كما ويقوم بتربية الأغنام في المكان.

 

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين يمنعون الأهالي منذ عدة أشهر من الوصول إلى أراضيهم واستصلاحها، ويعتدون على المزارعين، في محاولة للسيطرة عليها وزراعتها لصالح المستوطنة.

وبينت المصادر، أن الأراضي التي يمنع أصحابها من الوصول إليها، تقع في مناطق اللحف والعوينة وبير جمل، تُقدر بحوالي 100 دونم، وتعود ملكيتها لما يقارب الـ10 عائلات.

وفي ذات السياق تتصاعد اعتداءات المستوطنين على أراضي قرية بورين جنوب نابلس، وسط حراسة مشددة من جنود الاحتلال.

وتشن قوات الاحتلال في البلدة حملة هدم وتجريف مستمرة، بالإضافة لمنع الأهالي من الوصول لأراضيهم، والسماح للمستوطنين بالتواجد الدائم في أراضي البلدة.

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل عددا من الأهالي في الآونة الأخيرة عقب إصرارهم على التواجد في أراضيهم ورفض مخططات الاحتلال الرامية للسيطرة عليها.