فدا: لن نتنازل وسنواصل النضال على ذات الدرب مع باقي الفصائل

رام الله - دنيا الوطن
أصدر حزب فدا، بيان سياسي في الذكرى الـ 30 لوثيقة إعلان الاستقلال، وقال فيه: يا أبناء وبنات الشعب العربي الفلسطيني في كل مكان.. على امتداد فلسطين التاريخية، من بحرها إلى نهرها.. في القدس، زهرة المدائن ودرة التاج ومهوى الفؤاد والعاصمة الأبدية لدولتنا العتيدة القادمة لا محالة كما الفجر العنيد.. في أزقة المخيمات كافة، وفي حواري القرى، وساحات المدن الفلسطينية.. وفي المنافي القريبة والبعيدة.

وقالت فدا: نتوجه لكم في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وبمناسبة الذكرى الثلاثين لوثيقة إعلان الاستقلال، بالتحية والتقدير على صمودكم الأسطوري، وحيثما كنتم، في الزمان والمكان، خلف حقوقكم الثابتة وغير القابلة للتصرف، في الحرية والاستقلال الناجز والعودة، وعلى التفافكم حول علم فلسطين واعتزازكم به واستمرار دفاعكم عنه؛ ليظل أبداً رمزاً لحريتنا وكرامتنا في وطن سيبقى دائماً وطناً حراً لشعب من الأحرار.

واضاف الحزب: إذ ينحني كل الرفاق والرفيقات في حزبنا إجلالاً وإكبارا وخشوعاً أمام أرواح شهدائنا وشهداء الأمة العربية الذين ارتقوا من أجل أن يحيا الوطن، وإذ يحيون أسرانا ومعتقلينا وجرحانا المرابطين على التراب المقدس، ويعاهدون الجميع على مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال، وترسيخ السيادة والاستقلال، فإن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" يؤكد بالمناسبة على ما يلي:

أولا- تمسكه ببرنامج الإجماع الوطني لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة على هذه الأراضي بعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وفقا للقرار الأممي 194.

ثانيا- على القيادة الفلسطينية المبادرة، وفورا، في تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة فيما يتصل بالعلاقة مع الاحتلال وعلى رأسها الوقف الكامل للتنسيق الأمني معه والانفكاك الاقتصادي منه، وطالما وأن إسرائيل قد تخلت عن كل الالتزامات المترتبة عليها وأقدمت الولايات المتحدة على ما أقدمت عليه، فإن العودة إلى حقبة المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية المنفردة مرفوضة تماما ويجب توجيه كل الجهود وتكثيفها من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام بإشراف ورعاية الأمم المتحدة بمشاركة مختلف الأطراف الدولية لضمان تنفيذ الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وفقا لما نص عليه برنامج الإجماع الوطني في الفقرة الأولى أعلاه.

ثالثا- لقد أثبتت الانتفاضات والهبات والتحركات الشعبية المتعاقبة وآخرها مسيرات العودة على أن المقاومة الشعبية هي أنجع السبل في التصدي للاحتلال وزيادة كلفة احتلاله وحشره في الزاوية وزيادة الضغوط الدولية عليه، وبالتالي على الكل الفلسطيني، رسميا وشعبيا وفصائليا، المضي في هذا النهج النضالي مع التأكيد على حق شعبنا في استخدام كل الوسائل في مقاومة الاحتلال وفقا لما كفلته كل القرارات الدولية والأعراف السماوية.

رابعا- لم يعد مقبولا الاستمرار في حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية وقد أضرت ولا تزال بقضيتنا الوطنية وبصورتها وبدعمها والتضامن معها، كما أحدثت شرخا عميقا في النسيج المجتمعي والوعي الوطني الفلسطينيين، وعليه يجب المبادرة فورا من الجميع، وفي المقدمة من الأخوة في حركتي فتح وحماس، للعمل على التنفيذ الفوري لجميع بنود اتفاق المصالحة الموقع في أيار 2005 وما تلاه من اتفاق في نوفمبر 2017.

خامسا- يجب العمل على عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير – لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير – بمشاركة الأمناء العامين لكل الفصائل، بما يشمل الأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والبحث في وضع إستراتيجية فلسطينية جديدة لمواجهة الغطرسة والعنجهية الإسرائيلية وما تسمى "صفقة القرن" وإفشالهما، ويتطلب ذلك عقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تهيؤ لإجراء انتخابات عامة ولمجلس وطني جديد مع التأكيد على ضرورة مغادرة سياسة الاستفراد في اتخاذ القرارات.

سادسا- يجب فضح وإدانة ورفض أي تحرك رسمي عربي للتطبيع مع إسرائيل والتذكير دائما بالأسس التي أقرتها مبادرة السلام العربية للحل وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

سابعا- نشدد على تمسكنا بما جاء في وثيقة إعلان الاستقلال بخصوص طبيعة النظام السياسي الفلسطيني فـ "دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا؛ فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني، يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون".

لقد كانت ثورات شعبنا المتلاحقة، ولا تزال، تجسيداً بطولياً لإرادة الاستقلال الوطني. وفي قلب الوطن وعلى سياجه، في المنافي القريبة والبعيدة، لم يفقد الشعب العربي الفلسطيني إيمانه الراسخ بحقه في العودة، ولا إيمانه الصلب بحقه في الاستقلال.. ولن نتنازل أو نساوم وسنواصل في "فدا" النضال على ذات الدرب مع باقي الفصائل والقوى وفعاليات ومكونات شعبنا العربي الفلسطيني.