شيماء.. رسَامة غزيَة تُبدع بإدخال مظاهر الطبيعة في لوحاتها
خاص دنيا الوطن - محمد وهبة
تصوير - فاروق الجمل
تنظر الفنانة (شيماء) من غزة إلى أشعة الشمس المشرقة، وتداخلها بين أوراق الأشجار، في مشهد إبداعي من وحي الطبيعة، وتتساءل: لماذا لا أُدخل هذا الجمال إلى رسوماتي، وأخرج بلوحات فنية غير مألوفة، يطغى عليها طابع الحداثة؟
الخروج عن المألوف، والسعي نحو التميز، وسط العديد من الفنانين الموجودين في مدينة غزة، من أهم ما تطمح إليه شيماء، رغم تحديها للعديد من الظروف التي صاحبتها في حياتها، لا سيَما زواجها المبكر، وهي في الـ 16 ربيعًا.
تقول شيماء دلول (22 عامًا) لـ "دنيا الوطن": "لم أكمل مسيرتي التعليمية، فتوقفت عند الصف العاشر، للاهتمام بحياتي الزوجيّة"، إلا أنها رغم ذلك، وبتشجيع كبير من زوجها، لم تحرم نفسها من صقل موهبتها الفنية، وأصرت على تحقيق هدفها من جديد.
أحبت الرسم منذ صغرها، ونمت موهبتها حتى كبرت معها طيلة السنوات بتشجيع من والديها، فعشقها لهذا المجال دفعها للمثابرة والاجتهاد والبحث لتطويره.
وتضيف: "ساعدني التعلم الذاتي عبر الإنترنت، ومشاركتي في دورات تدريبية متعددة للدمج بين الألوان وعناصر الصورة، وبدأت أكوّن هويتي الفنية مع السنوات، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن".
عادت شيماء منذ خمسة أشهر لنفض الغبار عن أدوات الرسم، فقامت بتطوير موهبة الرسم لديها، وإحيائها من جديد، رغم الأدوات البسيطة التي استعانت بها لتصنع لوحات غير تقليدية كإدخالها للطبيعة المتمثلة بالأشجار، وأشعة الشمس في صور إبداعية جميلة.
وعن كيفية صنعها لهذا الجمال، تقول شيماء، "إن ذلك يكون على عدة مراحل، أولها أقوم برسم الصورة في مخيلتي، ثم أستخدام أدوات الرسم المتمثلة بالريشة والألوان المناسبة، وأنتظر حتى تتماسك عناصر اللوحة، ثم أقوم بتفريغها حتى تظهر بالشكل المناسب وأدمجها مع ورق الشجر أو أشعة الشمس".
وتضيف، "أقوم كذلك بدمج عناصر متنوعة في الرسم مثل القهوة والفواكه وورق الغار والبسكويت والأحجار الملونة، بالإضافة إلى توابل الطهي لصنع لوحات فنية تشكيلية مميزة"، حيث لاقت إعجابًا شديدًا لدى الناظرين إليها، خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي".
ويعتبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير (انستغرام) البوابة الرئيسية للفنانة شيماء نحو جمهورها، لاطلاعهم على رسوماتها المميزة، والتي تلقى العديد من الإعجاب لديهم، وخلال فترة وجيزة، حازت صفحتها على أكثر من 14 ألف متابع.
كذلك إبداعها في رسم الشخصيات، جعلتها تتلقى العديد من طلبات الرسم على مواقع التواصل مقابل عائد مادي، فضلًا عن إتقانها للرسم بالحنَاء، وعلى وجوه الأطفال في بعض الاحتفاليات التي كانت تحضرها، بالإضافة للرسم بالفواكه وقشورها، مثل: التفاح والموز.
الوصول إلى الإتقان العالمي في الرسم، من أكثر ما تطمح إليه شيماء في حياتها المقبلة، بالإضافة لأن يكون لها معرض خاص يجمع رسوماتها الإبداعية المنوعَة.
وتابعت في حديثها لـ "دنيا الوطن"، "أسعى أن أمثل دولتي الحبيبة فلسطين بالخارج، من خلالها لوحات أشارك بها في المعارض الدولية، بالإضافة لإنشاء مرسم خاص يقتني كل أعمالي".
وعن أكثر موقف صعب مرت به، تختم شيماء، "خلال ساعة متأخرة في ليلة من إحدى ليالي حرب 2008 على قطاع غزة، والتي كان يهدف بها الاحتلال لتدمير كل ما هو جميل، جاء اتصال لوالدي بضرورة الإخلاء لأنه سيتم استهداف منزل أحد الجيران الملاصقين لنا".
وتتابع، "انتابني شعور رهيب من الخوف والحزن، ماذا سأفعل بلوحاتي التي تضم حلم العمر؟، وكنت أدخر من مصروفي الخاص حتى أشتريها، جميع من بالمنزل هربوا دون أن يحملوا بجعبتهم أي شيء، لكني تركتهم، وذهبت مسرعة دون خوف لألملم مقتنيات الرسم ولوحاتي، وأخذتها معي أثناء الخروج".












تصوير - فاروق الجمل
تنظر الفنانة (شيماء) من غزة إلى أشعة الشمس المشرقة، وتداخلها بين أوراق الأشجار، في مشهد إبداعي من وحي الطبيعة، وتتساءل: لماذا لا أُدخل هذا الجمال إلى رسوماتي، وأخرج بلوحات فنية غير مألوفة، يطغى عليها طابع الحداثة؟
الخروج عن المألوف، والسعي نحو التميز، وسط العديد من الفنانين الموجودين في مدينة غزة، من أهم ما تطمح إليه شيماء، رغم تحديها للعديد من الظروف التي صاحبتها في حياتها، لا سيَما زواجها المبكر، وهي في الـ 16 ربيعًا.
تقول شيماء دلول (22 عامًا) لـ "دنيا الوطن": "لم أكمل مسيرتي التعليمية، فتوقفت عند الصف العاشر، للاهتمام بحياتي الزوجيّة"، إلا أنها رغم ذلك، وبتشجيع كبير من زوجها، لم تحرم نفسها من صقل موهبتها الفنية، وأصرت على تحقيق هدفها من جديد.
أحبت الرسم منذ صغرها، ونمت موهبتها حتى كبرت معها طيلة السنوات بتشجيع من والديها، فعشقها لهذا المجال دفعها للمثابرة والاجتهاد والبحث لتطويره.
وتضيف: "ساعدني التعلم الذاتي عبر الإنترنت، ومشاركتي في دورات تدريبية متعددة للدمج بين الألوان وعناصر الصورة، وبدأت أكوّن هويتي الفنية مع السنوات، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن".
عادت شيماء منذ خمسة أشهر لنفض الغبار عن أدوات الرسم، فقامت بتطوير موهبة الرسم لديها، وإحيائها من جديد، رغم الأدوات البسيطة التي استعانت بها لتصنع لوحات غير تقليدية كإدخالها للطبيعة المتمثلة بالأشجار، وأشعة الشمس في صور إبداعية جميلة.
وعن كيفية صنعها لهذا الجمال، تقول شيماء، "إن ذلك يكون على عدة مراحل، أولها أقوم برسم الصورة في مخيلتي، ثم أستخدام أدوات الرسم المتمثلة بالريشة والألوان المناسبة، وأنتظر حتى تتماسك عناصر اللوحة، ثم أقوم بتفريغها حتى تظهر بالشكل المناسب وأدمجها مع ورق الشجر أو أشعة الشمس".
وتضيف، "أقوم كذلك بدمج عناصر متنوعة في الرسم مثل القهوة والفواكه وورق الغار والبسكويت والأحجار الملونة، بالإضافة إلى توابل الطهي لصنع لوحات فنية تشكيلية مميزة"، حيث لاقت إعجابًا شديدًا لدى الناظرين إليها، خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي".
ويعتبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير (انستغرام) البوابة الرئيسية للفنانة شيماء نحو جمهورها، لاطلاعهم على رسوماتها المميزة، والتي تلقى العديد من الإعجاب لديهم، وخلال فترة وجيزة، حازت صفحتها على أكثر من 14 ألف متابع.
كذلك إبداعها في رسم الشخصيات، جعلتها تتلقى العديد من طلبات الرسم على مواقع التواصل مقابل عائد مادي، فضلًا عن إتقانها للرسم بالحنَاء، وعلى وجوه الأطفال في بعض الاحتفاليات التي كانت تحضرها، بالإضافة للرسم بالفواكه وقشورها، مثل: التفاح والموز.
الوصول إلى الإتقان العالمي في الرسم، من أكثر ما تطمح إليه شيماء في حياتها المقبلة، بالإضافة لأن يكون لها معرض خاص يجمع رسوماتها الإبداعية المنوعَة.
وتابعت في حديثها لـ "دنيا الوطن"، "أسعى أن أمثل دولتي الحبيبة فلسطين بالخارج، من خلالها لوحات أشارك بها في المعارض الدولية، بالإضافة لإنشاء مرسم خاص يقتني كل أعمالي".
وعن أكثر موقف صعب مرت به، تختم شيماء، "خلال ساعة متأخرة في ليلة من إحدى ليالي حرب 2008 على قطاع غزة، والتي كان يهدف بها الاحتلال لتدمير كل ما هو جميل، جاء اتصال لوالدي بضرورة الإخلاء لأنه سيتم استهداف منزل أحد الجيران الملاصقين لنا".
وتتابع، "انتابني شعور رهيب من الخوف والحزن، ماذا سأفعل بلوحاتي التي تضم حلم العمر؟، وكنت أدخر من مصروفي الخاص حتى أشتريها، جميع من بالمنزل هربوا دون أن يحملوا بجعبتهم أي شيء، لكني تركتهم، وذهبت مسرعة دون خوف لألملم مقتنيات الرسم ولوحاتي، وأخذتها معي أثناء الخروج".













التعليقات