الوقائي ومكافحة الفساد يفتتحان مؤتمر الحوكمة في المؤسسة الأمنية

رام الله - دنيا الوطن
افتتحت هيئة مكافحة الفساد وبالشراكة مع جهاز الامن الوقائي، يوم الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2018، جلسات مؤتمر "الحوكمة في المؤسسة الأمنية سبيل التنمية وتطوير الأداء" وذلك تحت رعاية فخامة رئيس الدولة الفلسطينية السيد محمود عباس، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد الأستاذ رفيق النتشة، ورئيس جهاز الأمن الوقائي سيادة اللواء زياد هب الريح، ومدير مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة "ديكاف" السيد انريك جونيالونز، ووزير العدل السيد على أبو دياك ممثلا عن رئيس الدولة السيد محمود عباس.

وإفتتح المؤتمر عريف الحفل والمتحدث الرسمي باسمه، العميد عكرمة ثابت من جهاز الامن الوقائي مرحبا بالحضور ومشيدا بالتعاون بين المؤسسة الامنية وهيئة مكافحة الفساد الذي يصب في تطوير أداء الضباط ويساهم بدعم منظومة مكافحة الفساد.

وتطرق العميد ثابت الى خطورة المرحلة الحالية والتي تشهد انطلاقا في عملية السلام وعدوان اسرائيلي على قطاع غزة، محذرا من السماح بشيوع الفوضى والفلتان في المجتمع الفلسطيني.

وبدروه اشاد رئيس المؤتمر العميد عبد القادر التعمري الى اتفاقية التعاون الموقعة بين جهاز الامن الوقائي وهيئة مكافحة الفساد، مشيدا الى ضرورة اغناء منتسبي الاجهزة الامنية بالمعلومات حول الحوكمة والشفافية والنزاهة بالعمل.

وقال وزير العدل السيد علي أبو دياك بكلمة ألقاها عن نيابة سيادة الرئيس محمود عباس، ان الحكومة الفلسطنية تقدر عاليا الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد في مجال حوكمة قطاع الامن والتي تقوم على مبادئ رئيسية في مقدمتها تعزيز البناء المؤسسي والهيكلي للأجهزة الأمنية، وتحديث الإطار القانوني الذي ينظم عمل المؤسسة الأمنية، وتشديد أنظمة الرقابة والتفتيش والتقييم، وتعزيز قواعد النزاهة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، وتمكين البنية التحتية وتنمية القدرات وتطوير الأداء، وتفعيل الدور الوظيفي للأجهزة الأمنية لتمكينها من القيام بمهامها في مجال إنفاذ القانون، ومكافحة الجريمة،وحفظ الأمن والنظام، وخدمة الشعب وحماية الوطن والمجتمع، وصيانة الحقوق والحريات.

واوضح بأن هذا المؤتمر يأتي في إطار أجندة السياسات الوطنية للسنوات 2017-2022 (المواطن أولاً) في محاور الطريق نحو الاستقلال، والإصلاح وتحسين جودة الخدمات العامة، والتنمية المستدامة، حيث أن هذه المحاور الثلاثة تشكل الإطار العام لأولوياتنا الوطنية التي تقوم على تجسيد الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال، وتحقيق الوحدة الوطنية، وتعزيز المكانة الدولية لدولة فلسطين،وتعزيز فعالية الحكومة واستجابتها للمواطن، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي،والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون،والتعليم،والرعايةالصحية،وتعزيز قدرة مجتمعنا على التنمية والصمود، مما يتطلب منا مواصلة العمل الجاد من أجل تنفيذ محاور أجندة سياستنا الوطنية وما يرتبط بها من أولويات، وسياسات، وتدخلات.
واشار ابو دياك ااى ان فلسطين بدات بتعزيز مكانتها الدولية بالانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات والمنظمات الدولية، بعد اعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطين بصفة مراقب سنة 2012، وكان من بين الاتفاقيات التي انضمت اليها فلسطين"الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد" سنة2014، الأمر الذي يتطلب منا تضافر الجهود من اجل مواصلة حوكمة القطاع الأمني من خلال اعتماد سياسات وطنية فعالة لمكافحة الفساد، ومواءمة تشريعاتنا الوطنية بما ينسجم مع التزاماتنا الدولية بموجب الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، مؤكدا بأنه تم تحقيق الكثير من التقدم والانجاز في عمل قطاع الأمن،على الرغم من كافة العراقيل التي يضعها الاحتلال.

ودعى الأمم المتحدة لإنفاذ قراراتها والوقوف عند مسؤولياتها لمساندة شعبنا في الحصول على حقوقنا المشروعة غير القابلة للتصرف، وإلزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها وتحديها للقانون الدولي، ومحاكمة مرتكبي الجرائم الاسرائيليين وقادتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية،والتصدي للقوانين العنصرية، والتي كان آخرها ما يسمى قانون القومية اليهودية.
مؤكدا بأن دماء الشهداء ليست للبيع أو المساومة، ووحدة الوطن ليست للمقايضة، مشددا على ما قاله الرئيس القائد محمود عباس لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، ولا دولة دون القدس بوابة الأرض إلى السماء والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
 
من جانبه عبر رئيس هيئة مكافحة الفساد الأستاذ رفيق النتشة عن سعادته بالشراكة مع جهاز الامن الوقائي، مؤكدا بان الهيئة تعمل لتعزيز التعاون مع جميع الجهات والمؤسسات الاعلامية والدينية والوزارات المختلفة، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم، حيث وقعت هيئة مكافحة الفساد اتفاقيات تعاون مع مختلف الجامعات والكليات الفلسطينية لأقرار مساقات جامعية تختص بمكافحة الفساد.

واشار الى ان هيئة مكافحة الفساد هي هيئة الشعب الفلسطيني بكافة عناصره، وليست هيئة حزب او جماعة او حركة دون غيرها.

واكد النتشة بان هيئة مكافحة الفساد تقف بجانب الشعب الفلسطني في خندق واحد امام مصدر الفساد الاول في فلسطين، وهو الاحتلال الاسرائيلي وكل من يعاونه.
مؤكدا على التعاون المستمر مع المؤسسة الامنية لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية.