عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

فدا: الاحتلال بعدوانه على غزة وكل أشكال العدوان يريد من شعبنا الاستسلام

رام الله - دنيا الوطن
توجه الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بالتحية والتقدير لأبناء شعبنا في قطاع غزة وينحني إجلالا وإكبارا لصمودهم وتضحياتهم ولأرواح الشهداء الذينارتقوا في موجة التصعيد الإسرائيلي الأخيرة وفي مواجهة هذا العدوان البربري ودفاعا عن المدنيين الأبرياء وتأكيدا على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال والوسائل التي كفلتها جميع الأعراف والمواثيق الدولية والشرائع السماوية وذلك من أجل نيل حرية فلسطين وتحقيق الاستقلال الناجز لشعبنا وضمانا لعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها.

ورأى الاتحاد أن تنفيذ الاحتلال لجريمته في خانيونس يوم أمس الأول الأحد دليل آخر على الطبيعة العدوانية-التوسعية لهذا الاحتلال وأنه ليس في وارده السلام ولا تحقيق أي نوع من أنواع التهدئة أو "الهدوء"، وإنما يريد من شعبنا رفع راية الاستسلام والقبول باستمرار حصاره الظالم على قطاع غزة لاستخدامه كورقة للمساومة ولإحداث مزيد من الانقسام والشرذمة في الجسد الفلسطيني ضمن مخطط يهدف في النهاية لفصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس ولإبقاء شعبنا وقيادته ضعيفين في مسعى يخدم مخططه الاستعماري لتكريس احتلاله لأرضنا ومنع أي فرصة لإحقاق الحقوق الفلسطينية الثابتة في إقامة الدولة المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية وضمان عودة اللاجئين وفقا للقرار 194.

وقال: "إن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من تصعيد لعدوانها على قطاع غزة مدعاة للكل الفلسطيني لمغادرة أوهام المراهنة على التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا المحتل الغاصب، ويجب أن يكون مناسبة لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حقبة الانقسام البغيض عبر المباشرة في تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011".

وعلى ضوء ما سبق يؤكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على ما يلي:

أولا- ضرورة تحمل المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، لمسؤولياته عبر إدانة هذا العدوان والمطالبة بوقفه فورا والاستجابة للطلب الفلسطيني المتكرر بإقامة نظام حماية خاص للشعب الفلسطيني.

ثانيا- عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية أو لوزراء الخارجية العرب لاتخاذ موقف موحد ضد هذا العدوان الإسرائيلي ومجمل الاعتداءات الإسرائيلية والتحرك على كل الصعد لوقفها وتأمين كل أسباب الدعم لشعبنا والإعلان مجددا أن مبادرة السلام العربية هي الإطار والسقف الوحيدين للتحرك السياسي العربي وأن أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل مرفوض ويشكل انتهاكا لهذه المبادرة يضر بالشعب الفلسطيني ويمثل خيانة للقضية الفلسطينية التي تشكل قضية العرب الأولى.

ثالثا- معاناة شعبنا في قطاع غزة هي نتيجة للحصار الظالم الذي تواصل إسرائيل فرضه عليه وهو في الآن ذاته نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والتي يشكل القطاع جزء لا يتجزأ منها، وبالتالي فإن جذر المشكلة هو سياسي ويجب التعامل معه على هذا الأساس ورفض أي مقاربات تحاول إظهار الأمور وكأنها إنسانية، وعنوان أي حل هي منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وعلى كل الأطراف، عربية كانت أو دولية، إدراك ذلك، وأي تحرك لا يأخذ بالاعتبار هذا المدخل هو تحرك مشبوه ومرفوض يصب في خدمة تصفية القضية الفلسطينية وفي خدمة ما تسمى "صفقة القرن" الأمريكية المرفوضة.

رابعا- مطلوب فلسطينيا وبشكل عاجل عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير (لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير) لوضع إستراتيجية فلسطينية جديدة على ضوء التصعيد الذي تواصله إسرائيل وتنصلها من كل الاتفاقيات الموقعة، وعلى ضوء المخطط الأمريكي-الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى "صفقة القرن"، ويجب التمهيد لمثل هذه الإستراتجية بموقف عملي فلسطيني يتمثل أولا بتنفيذ كل قرارات المجلس الوطني المتعلقة بالعلاقة مع الاحتلال وتطبيق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011 بكل بنوده، والدعوة لانتخاب مجلس وطني توحيدي تشارك فيه كل الفصائل، وتطوير وتفعيل ودمقرطة كل مؤسسات منظمة التحرير على أساس التوافق والعمل المشترك بعيدا عن الاستفراد باتخاذ القرارات.

وقال: "إننا في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إذ نكرر تحيتنا لأبناء شعبنا في قطاع غزة ونحيي أيضا ملحمة الصمود التي يسطرها الأبطال من مختلف الأجنحة العسكرية للفصائل في مواجهة العدوان الإسرائيلي على القطاع، فإنه يدعو الجميع للبقاء متيقظين والحرص على التنسيق المشترك فيما بينهم لحماية أبناء شعبنا المدنيين، وكلنا ثقة بأن هذا العدوان سيندحر كما سابقاته، وبأن النصر حليف شعبنا، وأن الاحتلال الإسرائيلي مصيره إلى زوال.