أشبال وفتيان خليل الرحمن الكشفية يستكشفون عيون حسكا ومحمية واد القف

رام الله - دنيا الوطن
 نفذت مجموعة خليل الرحمن الكشفية رحلة استشكاف ومغامرة ومساراً كشفياً إلى منطقة حسكا ومحمية واد القف شمال غرب الخليل بمشاركة عدد من أشبالها وفتيانها، بقيادة قائد المجموعة نعمان سلهب ومشاركة كل من القائد أيمن سياج قائد عشيرة جوالة نشامى الخليل والقائد حسن الكركي والقائد عاطف الرازم ومساعد قائد المجموعة حازم الهشلمون، وشارك أيضا عدد من الكشاف المتقدم وهم حمزة سلهب و حسان ابو شخيدم وهشام سياج كسواعد في هذه الرحلة .

انطلقت الرحلة صباح يوم الجمعة من منطقة رأس الجورة وصولاً لعين حسكا الشهيرة، وهناك استمع المشاركون للقائد نعمان سلهب اثناء سرده لمعلومات هامة عن هذه المنطقة ودورها الوطني و الثوري والجهادي إبّان الثورات زمن الاحتلال البريطاني ووما بعده، وتاريخ هذه المنطقة الطبيعي الذي يعود لآلاف السنين وما تحويه من تنوع طبيعي بيئي نباتي وحيواني ، وتحدث سلهب " عن انواع الطيور المهاجرة والمقيمة في هذه المنطقة والحيوانات البرية المتنوعة ، والنباتات والاشجار المشتهرة فيها، والاراضي الزراعية واليانبيع وبرك الري ، وانطلق بعدها الكشافون بجانب تلك الاراضي التي تزرع بالخس والملفوف والزهر والفجل واللفت والبقدونس وغيرها، وتجوّل الكشافون حول الينابيع وبرك مياه الري و استمتعوا بالطبيعة الخلابة لذلك الوادي التي تزين جنباته الأعشاب البرية والأشجار الحرجية المثمرة المتداخلة كاللوز والبرقوق والمشمش والخوخ، في اجواء رائعة جمعت في طياتها الفصول الاربعة.

احتوى برنامج الرحلة على العديد من الفقرات المميزة التي شملت الاستكشاف والتعرف على معلومات تاريخية و علمية ، وممارسة حياة الخلاء و التفكر في خلق الله وأداء الصلوات و الالعاب التحفيزية والجماعية ومسابقة المعلومات الكشفية ، وتناولوا وجبات طعام خفيفة حملوها معهم، وانتهت الرحلة بممارسة الاستغوار بمغامرة خاصة استمرت قرابة الساعة لاستكشاف مغارة طور الصفا الشهيرة والتعرف على مئات وآلاف خفافيش الفواكه التي تعيش فيها .

وتمتد محمية واد القف على مساحة 3730 دونم فوق سلسلة من الجبال الوسطى، وعلى مر ملايين السنين نحتت قطرات المطر صخور الوادي الكلسية، فطبعت مشهداً مذهلاً من المغاور وممرات المياه التي جرت في المنطقة، وتشتهر المحمية بكثرة عيون الماء والمشاتل الزراعية .

وفي حديث لموقع "هون" تحدث المهندس الزراعي شادي التميمي ، مسؤول دائرة حماية الطيور البرية في وزارة الزراعة الفلسطينية، في الحديث عن طيور الوادي لمراسلنا: "يحتضن العشرات من أنواع الطيور البرية، مثل الشنار والحمام البري وعصافير الدويري والمحنى والقنبرة الحمراء والسنونو وغيرها كثير، فهي تنتشر في الربيع بعد حلول الدفء في الوادي وتدفق ماء العين بغزارة ونمو الخضراوات والثمار والأعشاب الأرضية.

تعدّ عين حسكا معلما تاريجيا منذ آلاف السنين، فعمرها مرتبط بجذور مدينة الخليل، قبل نحو ستة آلاف عام، فقد أشار لها المؤرخ الفلسطيني مصطفى مراد الدباغ في كتابه النفيس (بلادنا فلسطين) وباتت حديث المؤرخين والرحالة فيما بعد، لا بل شكلت شريان حياة للثورة، إبان ثورة عام 1936م.

وكان الوادي يعدّ استراحة مقاتل للثوار، يربطون خيولهم ويغتسلون ويضمدون جراحهم، ويأكلون ويشربون وينامون بأمن وأمان كون الوادي سحيقاً، وملتفا بالأشجار الحرجية، فلم تجرؤ القوات البريطانية أو العصابات الصهيونية النزول إليه، فكان ملاذا للمجاهدين والثوار.

وتقع مغارة طور الصفا في التلال الغربية لمحافظة الخليل وبالتحديد في منطقة وادي القف، و هي اكبر الكهوف في المنحدرات الغربية في فلسطين، حيث يبلغ الطول الكلي لها حوالي 441 م، و ارتفاعها 630م فوق مستوى سطح البحر. و تكون هذا الكهف في الصخور الجيرية من العصر السيوناماني، حيث تشير هيكلية الكهف ان تشكل المغارة تم نتجية ملء المغارة بالمياه من الاسفل ولا وجود لعلامات تدل على تغلغل المياه في سقف الكهف خلال فترة البليوستين قبل مرحلة ارتفاع المنطقه التى توجد بها المغارة. ويتكون الكهف من مستويين رئيسيين المستوى العلوي متكون من صخور الدولميت يمتد على طول الشق الرئيسي اما المستوى السفلي يمتد بعد القاعة الرئيسية ويأتي على شكل انفاق ضيقة تتطلب الزحف.

وعودة الى المعلومات التاريخية ، فقد وجد داخل هذه المغارة حطام اواني فخارية وصوانية مما يدل على وجود نشاط داخل المغارة خلال العصر الحجري القديم المتوسط، كما وجد مجموعة من القطع النحاسية والاواني الفخارية التي تعود للفترة الرومانية و25 قطعة نقدية تعود لفترات وطوائف مختلفة، وخلال مجموعه من عمليات البحث داخل المغارة تم العثور على ستة دنانير فضية.