نقيب المهندسين: ياسر عرفات جمع بين المهندس والثائر ليؤسس الطريق نحو الدولة الفلسطينية المستقلة

نقيب المهندسين: ياسر عرفات جمع بين المهندس والثائر ليؤسس الطريق نحو الدولة الفلسطينية المستقلة
رام الله - دنيا الوطن
يصادف غداً ذكرى أليمة على شعبنا الفلسطيني، وهي الذكرى الرابعة عشر لرحيل قائده ورمز نضاله وصموده، الشهيد الرئيس ياسر عرفات، الفصل الأطول في تاريخ قضيتنا، القائد الأقرب لقلوب الناس، والذي عرفناه قائداً حقيقياً في الميدان.

تتبادر الى الأذهان صور كثيرة حينما نستذكر القائد الرمز، ستبقى خالدة تتناقلها الأجيال وتروي قصة الزعيم الخالد، فما بين خطابه في الأمم المتحدة وغصن الزيتون والبندقية الى صورته الأخيرة على باب الطائرة وهو يبعث بالقبلات الى شعبه، تاريخٌ طويلٌ مليء بالصور والذكريات، وتستمر الصور الى ما بعد رحيله فاستقبال جثمانه في مقر المقاطعة وفعاليات إحياء ذكراه، تبرهن على أن هذا الزعيم بقي حياً في قلوب شعبه الذي أحبه واخلص له، ومضى على نهجه نحو تحقيق أحلامه وطموحاته.

المهندس الأول ياسر عرفات الذي درس الهندسة المدنية في جامعة القاهرة وتربى على نهج الثورة ومقاومة المحتل، جمع بين علمه ونهجه ليؤسس الطريق نحو الدولة الفلسطينية المستقلة، عرفات الذي قاد شعبنا الفلسطيني في كل مراحل صراعه مع المحتل، فتنقل بين المنابر الدولية كما تنقل بين القلاع والخنادق، وحمل راية السلام كما حمل البندقية ولم يفرط بها، وبمرونته وحكمته إستطاع أن يحافظ على الوجود الفلسطيني ويرسخ ثباته.

في الذكرى الرابعة عشر لرحيل القائد الذي كان بمثابة الأب للشعب الفلسطيني، والمتمسك بالوحدة الوطنية والذي وضع مصلحة الوطن فوق الجميع، بهذه المناسبة التي توحدنا جميعاً مع إختلاف الواننا وإنتمائاتنا، ندعوا الفصائل الفلسطينية لضرورة تحقيق المصالحة الوطنية، ونبذ كل الخلافات الحزبية الضيقة، لأن الوطن فوق الجميع، والمصلحة الوطنية تقتضي منا الإسراع في إنهاء الإنقسام، والعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لأن المرحلة الحالية تستدعي منا أن نكون موحدين لصد محاولات النيل من حقنا في الحصول على دولتنا المستقلة.

وفي الختام ندعوا لرئيسنا الراحل الشهيد ياسر عرفات بالرحمة والغفران، ونعده أن نبقى على دربه سائرون، حتى إنتزاع كامل حقوق شعبنا الفلسطيني، وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.