في ذكرى عرفات..القدوة: الانقسام وضعف المنظمة مصاعب جمّة تحيط بنا

في ذكرى عرفات..القدوة: الانقسام وضعف المنظمة مصاعب جمّة تحيط بنا
ناصر القدوة
رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة، أن الانقسام السياسي والجغرافي، بالإضافة إلى ضعف منظمة التحرير، من المصاعب التي تحيط بالفلسطينيين.

جاء ذلك في كلمة له خلال إحياء مؤسسة ياسر عرفات اليوم السبت، الذكرى السنوية 14 لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، في قصر رام الله الثقافي، بحضور أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم ممثل الرئيس محمود عباس، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، ووزراء، وسفراء دول عربية وأجنبية.

وقال القدوة:" نلتقي في هذه المناسبة الوطنية، لنؤكد وفاءنا لياسر عرفات، والتزامنا بما خطه لنا، ولنشحذ الهمم استلهاماً من تجربته لمواجهة الصعوبات الكبرى التي تحيق بنا".

وأضاف: "أن التطرف الإسرائيلي والانزياح نحو الأصولية وحتى الفاشية والإمعان في الاستعمار الاستيطاني وحتى إنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية، والانقلاب الأمريكي على القانون الدولي والمواقف الدولية، والضعف العربي وبوادر الاستجابة للابتزاز الخارجي، وضعف تحالفاتنا الخارجية وتراجع الخريطة الدولية التقليدية، يكاد يوصلنا إلى حافة الهاوية".

وأشار القدوة إلى أن مصاعب جمة تحيط بنا، من استمرار الانقسام السياسي والجغرافي، وضعف منظمة التحرير الفلسطينية وباقي المؤسسات، والتدهور الاقتصادي والمعيشي وتفكك النسيج الاجتماعي، الأمر يحتاج ليقظة ولنهضة على كل المستويات وفي كل المواقع.

وأكد على أن "نبدأ بالتمسك الحاسم بهويتنا وهدفنا الوطني المركزي، فنحن أهل البلاد الأصليين، نحن شعب دولة فلسطين التي أعلنا استقلالها واعترف بها العالم، ونحن مع كل ذلك من ارتضى التسوية السياسية وسعى للسلم والسلام، معنى هذا أن دولة فلسطين قائمة، لا يمنحنا إياها أحد".

وأضاف القدوة: أن "هدفنا الوطني المركزي، هو إنجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وإنجاز حقوق لاجئي فلسطين في العودة والتعويض، ثم نبدأ بمواجهة جادة للخطر المركزي الذي يحيق بنا، مواجهة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لبلدنا فلسطين، هذا الاستعمار الذي يهدف إلى الاستيلاء على الأرض وتدمير الوجود الوطني الفلسطيني، لذلك علينا تعبئة طاقاتنا كافة في مواجهة هذا الخطر الذي يمثل جريمة حرب مركبة ترتكبها إسرائيل، قوة الاحتلال".

وأشار إلى ما يقوم به بعض الأخوة العرب في الخليج تطبيعاً مع إسرائيل وتجاهلاً لمبادرة السلام العربية، لنعبر عن رفضنا الصريح والقاطع لما يقومون به وطلبنا منهم العودة عنه،وإشارة ثانية للكارثة الوطنية المتمثلة في تسريب عقارات عربية في القدس الشريف، بما في ذلك البلدة القديمة، لنعبر عن إدانتنا التامة للأيدي الخائنة، للأيدي التي باعت والأيدي التي تآمرت، ونطالب بمعاقبة هذه الأيدي وإنهاء هذه الكارثة مرة وإلى الأبد.

ونيابة عن الرئيس محمد عباس نقل الطيب عبد الرحيم، تحيات الرئيس وجدد العهد والوفاء للرئيس الراحل ياسر عرفات في ذكراه الرابعة عشر، مشيراً إلى استمرار نهج الرئيس عرفات في النهج والمنهج وخلاصة خطابنا الواقعي بسيرته النضالية، وإيمانه الراسخ بأن هذا الجبل الفلسطيني لن يكون بوسع أية رياح أن تهزه، وهي التي تشتد اليوم من حوله غيظاً وحنقاً عنصريا وبغيظاً، بعد أن أشهر الرئيس أبو مازن بوجه الإدارة الأمريكية رفض الإدارة الفلسطينية صفقة العصر.

كما أكد الطيب أن مسيرة أبو عمار مستمرة وحاضرة في الذاكرة الوطنية، وما زالت تصعد نحو أهدافها العادلة بثبات وصمود.

وأشار إلى أن فلسطين عاشت على نبض العروق بالوراثة التي أسس لها ياسر عرفات في منهجه الثوري والسلمي.

من جهته، قال رئيس لجنة الجائزة علي مهنا، إن لجنة الجائزة تلقت عشرات الترشيحات، التي درستها بعناية وفق نظام الجائزة، وتمنت حظاً جيداً للذين تقدموا ولم يحالفهم الحظ بالفوز.

وبيّن أن اللجنة قررت منح الجائزة لجامعة بيرزيت تقديرا وعرفانا لدورها البارز في خدمة دولة فلسطين علمياً.

وتقدم د.حنا ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة بيرزيت بالشكر للجنة الجائزة ومؤسسة ياسر عرفات ومجلس أمنائها وإدارتها، تقديراً بما تقوم به من دور بارز على مستوى الوطن.

وتخلل الحفل فقرات فنية وطنية ملتزمة، تضمنت قصيدة الشاعر الراحل أحمد دحبور (ياصاحب البيت) ألحان سعيد مراد، وقدمها الفنان منذر الراعي، كما أدت وفرقة بنات مدرسة رهبات الوردية من القدس فقرة فنية تراثية.

التعليقات