المطران حنا: المتآمرون على القدس والقضية الفلسطينية يريدون النيل من عزيمتنا وارادتنا

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم بأن ما يحدث في مدينة القدس في الآونة الأخيرة انما يعتبر مجزرة حضارية بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، فعروبة القدس مستهدفة وطابعها الفلسطيني المسيحي والإسلامي مستهدف ومستباح ايضا ويراد لمدينة القدس ان تتحول الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف .

القدس مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بفعل ممارسات الاحتلال فهي المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ولكن الاحتلال يسعى الى تحويلها الى مدينة يهودية صهيونية إسرائيلية فقط وفي هذا تعد فاضح على حقوق المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين أبناء هذه المدينة المقدسة الأصليين .

يؤسفنا ويحزننا ان نرى ان هنالك أشخاصا باعوا انفسهم بحفنة من دولارات الخيانة والعمالة وهؤلاء هم الذين يبيعون ويفرطون بأوقافنا وعقاراتنا المقدسية وهؤلاء هم أدوات مُسخرة في خدمة الاحتلال وانتماءهم هو ليس للشعب الفلسطيني وللقدس بل ان انتماءهم هو لحساباتهم البنكية التي تتعاظم يوما بعد يوم على حساب القدس وتاريخها وتراثها وهويتها العربية الفلسطينية .

ان هؤلاء السماسرة والعملاء المرتبطون بالصهيونية والماسونية انما يشكلون خطرا كبيرا على مجتمعنا الفلسطيني والدور المطلوب منهم هو دور قذر فهؤلاء تخلوا عن انسانيتهم قبل ان يتخلوا عن عروبتهم وفلسطينيتهم ولكن هؤلاء لا يمثلون شعبنا واصالته وقيمه وانتماءه لهذه الأرض المقدسة .

ان هؤلاء هم قليلوا العدد فهم حفنة من العملاء والمرتزقة ولكن ما يقومون به انما يسيء للقدس وهويتها وتصرفاتهم انما تضر بمصلحة شعبنا وتحدث خسارة فادحة لنا جميعا في القدس.

فحذار من هؤلاء الذين لفظهم ورفضهم مجتمعنا المقدسي كما اننا يجب ان نكون حذرين من الشائعات التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي فأعدائنا يريدون خلط الأوراق ويريدوننا أيضا ان نعيش في حالة يأس وقنوط واستسلام وهم يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لامور غير دقيقة وغير صحيحة بهدف النيل من عزيمة شعبنا وارادتنا وصمودنا وثباتنا .

حذار من الشائعات التي تطلقها بعض الجهات المشبوهة والتي هدفها هو الإساءة لبعض الشخصيات المقدسية واغتيالها معنويا .

فلا تصدقوا كل ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي التي تبث علينا كما هائلا من المعلومات وفي كثير من الأحيان نلحظ ان هنالك معلومات غير صحيحة وغير دقيقة.

تمسكوا بانتماءكم للقدس ودفاعكم عن هويتها وتاريخها وتراثها وطابعها وعلموا ابناءكم وشباب القدس وفلسطين بأن تكون معنوياتهم عالية وارادتهم صلبة فقضيتنا هي اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث ويراد تصفية هذه القضية ليس فقط من خلال التآمر عليها وسرقة اوقافنا وعقاراتنا وانما أيضا من خلال النيل من ارداتنا وعزيمتنا ومعنوياتنا .

وقد جاءت كلمات المطران هذه اليوم لدى استقباله وفدا من أساتذة المدارس الثانوية في القدس .