المالكي يترأس جلسة الحوار الاستراتيجي الوزاري الفلسطيني البلجيكي

المالكي يترأس جلسة الحوار الاستراتيجي الوزاري الفلسطيني البلجيكي
رام الله - دنيا الوطن
وقع وزير الخارجية والمغتربين الدكتور رياض المالكي، مع نظيره البلجيكي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ديدي رينديرز، ونائب رئيس الوزراء البلجيكي، وزير التعاون والتنمية اليكساندر دو كرو، الاعلان المشترك في أعقاب جلسة الحوار الاستراتيجي الوزاري، وذلك ظهر هذا اليوم في قصر ايغموند التابع لوزارة الخارجية البلجيكية في العاصمة بروكسيل.

وأكد الطرفان في المذكرة، على رغبتهما في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات، حيث أكد الوزراء عزمهم توطيد اتفاقية التعاون الموقعة بين مملكة بلجيكا ومنظمة التحرير الفلسطينية في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية، وتوسيعها لتشمل مجالات عدة، وخاصة دعم المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية،إضافة إلى دعم مشاريع تنموية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في مناطق (ج) وقطاع غزة.

كما أقر الطرفان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني لدى مملكة بلجيكا، وتقديم الدعم والتدريب للجهاز الدبلوماسي الفلسطيني.

وفي الشق السياسي، أكد الطرفان التزامهم العمل على  إيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، وذات تواصل جغرافي على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية.

وأكد الجانب البلجيكي رفضه الشديد لكل السياسات والإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس، والتي تقوض حل الدولتين، وعبروا عن موقفهم القوي والرافض لهدم قرية الخان الأحمر، وتهجير سكانها، الامر الذي من شأنه أن ينهي إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

من جانبه، ثمن الجانب الفلسطيني الدعم المادي الذي قمته مؤخرا الحكومة البلجيكية لوكالة  (أونروا)، واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق السياسي، وخاصة مع دخول بلجيكا إلى مجلس الأمن ابتداء من كانون الثاني/ يناير 2019 كعضو غير دائم.

كما قام الوزير المالكي بتقديم شرح مفصل للأوضاع الفلسطينية على الأرض وآخر التطورات السياسية فيما يتعلق بعمليات تكثيف الاستيطان وتمرير القوانين الإسرائيلية العنصرية في الكنيست خصوصاً قانون القومية والقتل والتدمير الذي تقوم به القوات الإسرائيلية بشكل مستمر تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة المناطق الفلسطينية، مؤكداً موقف القيادة الرافض لكل سياسات فرض الأمر الواقع الذي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ولكل المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وإفراغها من مضمونها تحت مسميات مختلفة، مؤكداً عزم القيادة الفلسطينية مواصلة تحركها على كافة المستويات الدبلوماسية والقانونية لحماية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بما في ذلك قطاع غزة، والذي لا يمكن لدولة فلسطين أن تقوم دون أن يكون جزءاً منها.

وأكد المالكي أن دولة فلسطين متمسكة بممارسة حقها الدبلوماسي والقانوني في كافة المنابر الدولية بما في ذلك ترؤسها خلال العام 2019 مجموعة 77 والتي تضم 134 دولة.

ورأى وزير خارجية فلسطين، أن الشعب الفلسطيني يمتلك ثروات هامة من غاز وبترول وسياحة دينية تؤهله للاستغناء عن كافة مساعدات الدول المانحة، وأن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى هو إنهاء احتلال بلده.

من جهته، أكد وزير الخارجية البلجيكي التزام بلاده في الدفاع عن حل الدولتين كحل وحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ورفضه للاستيطان الإسرائيلي في كل الأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية، كما أكد رفض بلاده القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من القدس إلى تل أبيب، مؤكداً أن مصير القدس يتقرر في مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأنها يجب أن تكون عاصمة لدولتي فلسطين وإسرائيل.

وقد شارك في الاجتماعات من الجانب الفلسطيني مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية السفير د. أمل جادو، وسفير فلسطين لدى الاتحاد الأوربي، بلجيكا لوكسبورغ عبد الرحيم الفرا، ومدير عام العلاقات الدولية والمشاريع في وزارة المالية والتخطيط ليلى صبيح، ومستشار أول في بعثة فلسطين حسان البلعاوي.

التعليقات