عاجل

  • ليبرمان: لا استطيع الصمت على ادخال أموال لحماس

  • ليبرمان: صوّت مسبقًا في الحكومة ضد صفقة شاليط وضد الاعتذار لتركيا

  • ليبرمان:أوافق على تسوية مع حماس بشرط عدم الاقتراب من الجدار الأمني وانهاء قضية الأسرى

  • ليبرمان: ماحصل من وقف لإطلاق نار مع عملية التسوية مع حماس يعتبر خضوعًا للحركة

  • ليبرمان: ليس سرًا أن سادت الخلافات بيني وبين رئيس الحكومة الإسرائيلي

  • رسميًا: ليبرمان يعلن استقالته ويدعو إلى تبكير موعد الانتخابات في إسرائيل

حرب "ليبرمان- بينت".. السبب غزة.. والهدف وزارة الجيش

حرب "ليبرمان- بينت".. السبب غزة.. والهدف وزارة الجيش
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
تتواصل الحرب الكلامية، ما بين وزير الجيش أفيغدور ليبرمان زعيم حزب (يسرائيل بيتنو)، ووزير التعليم نفتالي بينت زعيم حزب (البيت اليهودي)، في ظل الصراع بين الرجلين على منصب وزير الجيش الإسرائيلي، الذي سيظفر به أحد الفائزين في انتخابات الكنيست المقبلة.

وتشير تقديرات المنظومة السياسية في إسرائيل، إلى أن الانتخابات ستُجرى في الأشهر الأولى من العام 2019، ولربما في شهر آذار/ مارس، وبناء على ذلك، يمكن أن نلاحظ أن السياسيين بدؤوا يستبدلون السياسة بدعاية انتخابية.

محللون إسرائيليون قالوا: إن بينت عازم على أن يكون وزير الجيش، لذلك، بدأ يحضر نفسه كبديل، وينتقد وزير الجيش الحالي في كل فرصة.

وأكد المحللون، أن ما قد يعزز تلك الانتقادات التي وصلت بعد ذلك إلى شتائم متبادلة، هو مسيرات العودة في قطاع غزة، وعدم قدرة الجيش على كبح جماح حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

وعلى النقيض تمامًا يسير الرجلان "ليبرمان" و"بينت" ففي البداية كان الأول يريد أن يضرب حماس بقوة، فيما الآخر كان يريد إبقاء الوضع في غزة كما هو دون حل، واختلف الرجلان بعد ذلك، عندما دعا ليبرمان لضرورة توجيه ضربة قاسمة لحماس، كان الثاني مع التوصل إلى تهدئة، وعندما اقتربت الأمور للتوصل إلى تهدئة اختلف الرجلان مُجددًا، بينت بدأ يتهم ليبرمان في المجلس الحكومي الأمني المصغر (كابينت) أنه يخشى من حماس، ولا يستطيع توجيه ضربة قوية لقيادة حركة حماس، فيما ليبرمان أصبح مع تحسين جزئي للأوضاع بغزة.

بعيدًا عن قطاع غزة، هاجم بينت خلال جلسة الكنيست الأخيرة نظيره ليبرمان بشدة قائلًا: "في السنتَين الماضيتَين، حدثت خطوة خطيرة تدريجيًا، لم يعد يخشى منفذو العمليات الفلسطينيون قتل اليهود.. فهم يدركون اليوم أن الإقدام على القتل سيعود عليهم بالنفع على أية حال، فإما أن يصبح منفذ العملية "شهيدًا أو "بطلًا قوميًا" عند شعبه، وتحصل أسرته على مرتبات مرتفعة بعد موته أو أسره.

وقال بينت: "للأسف، فقد أضعف وزير الجيش الإسرائيلي الحالي، عامل الردع الإسرائيلي، لذا إذا لم يكن ليبرمان قادرًا على القيام بعمله، فنحن سنقوم به، مضيفًا: على وزير الجيش أن يوفر الأمن، وإلا عليه أن يترك هذه المهمة للآخرين، لكن في كل الأحوال لا يجوز السماح بأن يستمر الوضع الحالي.‎

رد ليبرمان على أقوال بينت ليس في الغرف المُغلقة، وإنما عبر العام وتحديدًا على حسابه بموقع (تويتر)، وقال: "لاحظت أن بينت كان عصبيًا، ومتوترًا في جلسة الحزب.. أتمنى له صحة تامة وعمرًا مديدًا".

إلى ذلك، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عمر جعارة: إن أساس المشاكل التي حدثت ما بين ليبرمان وبينت هو نتنياهو نفسه، فالاثنان كانا في حزب (الليكود) وانشقا عنه بسبب خلافاتهما مع نتنياهو، وذهبا لإنشاء أحزاب أكثر تطرفًا من الليكود، من خلالها يمكن أن يتبوءا مناصب عليا على غرار وزارة الجيش، مع ادراكهما أنه لا مجال للوصول إلى كرسي رئاسة الحكومة، لأن هكذا منصب يذهب إما لليكود أو العمل.

وأضاف جعارة لـ"دنيا الوطن": هنالك صراعًا بين الرجلين على منصب وزير الجيش في إسرائيل، فكلاهما يعتبر أن المنصب يليق بهما، رغم أن ليبرمان ظفر به، هو أيضًا يريد أن يستمر بالمنصب بعد انتخابات الكنيست المقبلة، في المقابل بينت يرى نفسه الأفضل لقيادة وزارة الجيش، في حين أن المنصب أصبح لا قيمة له منذ سنوات، فعندما تذكر المناصب الأهم بإسرائيل يكون رئاسة الوزراء ووزارة الجيش وزارة الخارجية المفضلين عند كل الأحزاب.

وأوضح أنه منذ سنوات أصبح منصب وزير الجيش "هامشيًا" لأن الوزراء المتعاقبين على المنصب مؤخرًا لم يكونوا بالمستوى الذي يؤهلهم لقيادة الجيش، هذا سبب، والسبب الآخر، أصبح وزير الجيش لا يقوى أن يفعل شيئًا بدون أوامر رئيس الوزراء ومجلس (كابينت)، فهاتان القوتان تتحكمان بالوزارة.

وأشار إلى أنه بلغة الأرقام، فإن نتنياهو يصرح ليل نهار، أنه سيحصل على 40 مقعدًا في الكنيست، لذا ممكن أن يخون نتنياهو ليبرمان، ويمنح وزارة الجيش لأحد أعضاء حزبه، ليس ذلك فقط بل قد يمنح نتنياهو كل الوزارات السيادية لليكود، ويُبعد صراعات الأحزاب الأخرى عن حزبه.

وختم جعارة حديثه قائلًا: هنالك أمر مُهم وهو أن نتنياهو لا يميل إلى تغيير الشخصيات في حكومته، فمن المتوقع أن يبقى ليبرمان على رأس وزارة الجيش، في الحكومة المقبلة، ولربما بينت يذهب لوزارة أخرى غير التعليم، في حال تحالف مع نتنياهو في الائتلاف، وفي الوقت الحالي، الشخصية الأخطر على نتنياهو هي بينت وليس ليبرمان، رغم مساوئ الأخير وهجومه عليه قبل الوصول لمنصب وزير الجيش.

التعليقات