هل أثرت الزيادة الملحوظة في عدد ساعات الكهرباء على إنتاجية المصانع بغزة؟

هل أثرت الزيادة الملحوظة في عدد ساعات الكهرباء على إنتاجية المصانع بغزة؟
رام الله - دنيا الوطن
فاطمة الدعمة
منذ بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي، والذي تسبب بمنع دخول المنتجات والمقومات الأساسية، إضافة لمنع دخول السولار لمحطة توليد كهرباء غزة، مما أدى لتقليص عدد ساعات الكهرباء لحوالي 4 ساعات وصل مقابل 16 ساعة فصل، إضافة للحروب الثلاثة التي مر بها القطاع تسبب ذلك كله بتدمير عشرات المصانع والمنشآت وإغلاق ما يقارب 80% منها بشكل كلي.

اتفاقات دولية وأممية عقدت لتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع، كان من بينها مبادرة قطرية بإشراف الأمم المتحدة لإدخال الوقود لمحطة كهرباء غزة، وبالتالي طرأ تحسن ملحوظ على عدد ساعات الوصل، حيث بلغت 8 ساعات وصل مقابل 8 فصل.

ولكن هل ستؤثر زيادة عدد ساعات الكهرباء على إنتاجية المصانع والمنشآت التي ربما أغلق العديد منها بسبب أزمة الكهرباء؟

نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة نبيل أبو معيلق، أكد أن هناك عوائق أخرى إضافة لأزمة الكهرباء تقف أمام عمل المنشآت والمصانع في القطاع تتمثل بإدخال المواد الخام للقطاع، وجود الحصار على ما يدعى "بالاستعمالات المزدوجة" من قبل الجانب الإسرائيلي، عدم توفر صيانة ماكينات لخطوط الإنتاج في المصانع بسبب التعقيدات من الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص، القوة الشرائية وتراجعها الشديد، ضعف المشاريع المانحة خلال السنة ونصف الأخيرة في القطاع، تراجع مقبوضات موظفي السلطة لـ 50% وموظفي حماس بغزة لـ 40%, تراجع القطاع الخاص بشكل عام، كل هذه العوامل انعكست على المصانع التي تنتج للمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

زيادة عدد ساعات الكهرباء

وفيما يتعلق بتحسن عدد ساعات الكهرباء قال أبو معيلق: التحسن الملحوظ في عدد ساعات الكهرباء لم يدفع المصانع لاستغلال طاقاتها الإنتاجية، ونحن الآن ما بين الصيف والشتاء حيث لا يوجد استهلاك كبير على الكهرباء بالنسبة للمنازل والمؤسسات وتشغيل أجهزة كهربائية تتمثل بأجهزة التدفئة وإلى غيرها،  بالتالي الكهرباء الآن في قمتها، ولكن عند دخول فصل الشتاء وزيادة برودة الطقس، سيتم تخفيض عدد ساعات وصل الكهرباء للمواطنين، إضافة إلى أنه في حال اشتغل عدد إضافي من المصانع  سيتم استهلاك نسبة كبيرة من الكهرباء, لذلك أزمة الكهرباء ليست هي المفصل الرئيسي بل القوة الشرائية والاحتياج السكاني ووجود قدرة مالية للشعب الفلسطيني بكل شرائحه وموظفيه هي الحل الأساسي لأزمة توقف مصانع ومنشآت غزة عن العمل.

مبادرات وحلول مقترحة

أكد أبو معيلق، أن الحلول المقترحة تكمن بضرورة رفع الحصار الإسرائيلي بالكامل عن قطاع غزة والقطاع الخاص، الذي يعد المشغل الرئيسي لأبناء القطاع، وإعادة ضخ أموال تساوي الأعوام العشرين الماضية، وليس فقط أعوام 2016-2018 التي شح فيها الدعم الدولي والعربي والإقليمي والأجنبي للقطاع.

وطالب بدعم مؤسسات المجتمع المدني و(إن جي أوز) والقطاع الخاص والمقاولات والمشاريع والتنمية ودعم جميع المؤسسات العاملة في قطاع الصحة والتعليم والمياه والكهرباء في القطاع.

وشدد أبو معيلق على ضرورة توفير مشاريع للبنية التحتية لتشغيل المصانع والمقاولين والتجار لإعادة الحياة شبه الطبيعية للقطاع لتخفيف نسبة البطالة وزيادة الإنتاج ورفع مستوى الدخل وزيادة الدورة الانتاجية الشمولية للقطاع الخاص في قطاع غزة.

مَن الجهة المسؤولة؟

أكد أبو معيلق، أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي أمام توقف عمل العديد من المنشآت والمصانع في القطاع، إضافة للانقسام الفلسطيني، حيث أصبح هناك حكومتان لكل منها قرارات ورسوم تفرضها على المواطنين، وحالة اللا استقرار، وعدم وجود احترام والكراهية التي تؤثر سلباً على القطاع ككل، إضافة لعدم وجود مشاريع مشتركة بين غزة والضفة.

وشدد أبو معيلق على ضرورة رفع الحصار الكامل عن القطاع براً وبحراً وجواً، دون اقتصارعلى فتح (معبر رفح) فقط، بل يجب إعادتها كما كانت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

التعليقات