الديمقراطية: محاولات التلاعب بأموال المقاصة سبب إضافي للتحرر من بروتوكول باريس

الديمقراطية: محاولات التلاعب بأموال المقاصة سبب إضافي للتحرر من بروتوكول باريس
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، إلى التحرر من قيود بروتوكول باريس الاقتصادي دون تردد.

ووصف في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، ذلك البروتوكول، بأنه مخالف للقانون الدولي من أساسه، ويمثل أحد أدوات سياسة الضم التي تمارسها إسرائيل في علاقتها مع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران/ يونيو 1967، باعتباره "يفرض غلافاً جمركياً واحداً بين دولة الاحتلال والمناطق التي تخضع لاحتلالها، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الاحتلال الاستعماري في العصر الحديث، فضلاً عن أنه يضع قيوداً ثقيلة على الاقتصاد الفلسطيني، ويكبح بقوة فرص تطوره وفرص تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية فلسطينية مستقلة ومستدامة".

وأضاف: أن محاولات إسرائيل التلاعب بأموال المقاصة، التي تجبيها على التجارة الفلسطينية لفائدة السلطة الوطنية الفلسطينية وفق بروتوكول باريس، والاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، والتي يبلغ متوسط قيمتها (الضرائب الشهرية ) نحو 180 مليون دولار أميركي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية، بات يشكل سبباً جوهرياً إضافياً للتحرر من قيود باريس الاقتصادي.

وتابع خالد "إسرائيل بدأت في السنوات الأخيرة تحاول استخدام تلك الأموال كأحد أدوات الابتزاز لانتزاع تنازلات من الجانب الفلسطيني، وإثارة المتاعب في وجهه بدءا بالتهديد باقتطاع جزء منها يعادل ما يدفعه الجانب الفلسطيني لعائلات الشهداء والجرحى وعائلات الأسرى في معسكرات الاعتقال الجماعي الإسرائيلية، مروراً باقتطاع أموال تعادل قيمة التعويضات التي تدفعها حكومة الاحتلال لسكان غلاف غزة، بسبب أضرار الحرائق التي أشعلتها الطائرات الورقيّة الحارقة في مسيرات العودة وكسر الحصار وانتهاءً بتحويل أموال من المقاصة لقطاع غزة، إذا لم تحوّل السلطة الفلسطينية ما تسميه دولة الاحتلال كامل المخصصات السابقة لقطاع غزة من الموازنة العامة الفلسطينية".

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، بأن الواجب الوطني بات لهذا وغيره من الاعتبارات، يفرض على جميع القوى التحلي بالمسؤولية الوطنية والتصدي لسياسة حكومة إسرائيل، وهي تصعد من مناوراتها ومحاولاتها تعميق الانقسام في الساحة الفلسطينية، باستخدام أموال المقاصة في ابتزاز سياسي رخيص لإرباك المشهد الفلسطيني، والتوجه دون تردد لطي صفحة الانقسام الأسود واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وبناء شراكة سياسية حقيقية تعزز الوحدة الوطنية في مؤسسات السلطة، ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والتوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى مسؤولية كسر الحصار عن قطاع غزة، وتوفر متطلبات الصمود في وجه سياسات الاحتلال، وتعد لانتخابات عامة فلسطينية رئاسية وتشريعية، تجري بالتزامن مع انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، على أساس التمثيل النسبي الكامل، حتى يتفرغ الجميع لمواجهة الخطر الأكبر الداهم والمتمثل بـ (صفقة القرن) باعتبارها مشروعاً أميركياً إسرائيلياً لترتيب الأوضاع الإقليمية، وتصفية القضية الفلسطينية.

التعليقات