أبو سيف: التهدئة بغزة مُقايضة لمسيرات العودة ببعض المطالب الإنسانية

أبو سيف: التهدئة بغزة مُقايضة لمسيرات العودة ببعض المطالب الإنسانية
عاطف أبو سيف
رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو المجلس المركزي الفلسطيني، والناطق باسم حركة فتح، عاطف أبو سيف، أن كثيرين حاولوا أن يقللوا من الدورة 30 للمجلس المركزي، وتصغيرها بخلافات سياسية، رغم أنها كانت تناقش قضايا مصيرية.

وأضاف في تصريحات عبر برنامج "استوديو الوطن": أن القضايا المصيرية هي العلاقة مع الاحتلال، ومع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني، عانى من ثلاث نكبات في تاريخه، وهي نكبة عام 48، ونكسة عام 67، والانقسام الفلسطيني عام 2007.

وأكد أبو سيف في لقاء عبر برنامج استوديو "الوطن"، أن هذه القرارات التي تم إقرارها في المجلس المركزي، تحمل طابع المواجهة مع الاحتلال، وأن العلاقة قائمة على الاشتباك، والمجلس المركزي، أوصى بتعميق المواجهة في الميدان.

وقال: إن المجلس المركزي وضع التحديات في سلة واحدة، وهي التحديات الأمريكية والإسرائيلية، والتحديات التي أبرزها الانقسام الذي تقوده حركة حماس، وهذه المخاطر هي التي تواجه القضية الفلسطينية. 

وأكد المتحدث باسم حركة فتح، أن حماس حتى هذه اللحظة متمسكة، بهذا الانقسام، وتنفرد بإدارة قطاع غزة، وتسعى إلى تهدئة مع سلطات الاحتلال.

وشدد على أن المجلس المركزي هو سيد نفسه، وهناك لجنة وطنية عليا تم تشكيلها، من أجل متابعة تنفيذ قرارته، وهي مكونة من جهات من الحكومة واللجنة التنفيذية والمركزية لفتح، وأيضاً أجهزة أمنية، وهي ستناقش كيف يمكن أن تنفذ هذه القرارات.

وأكد أن قضية الانفكاك الاقتصادي مثلاً، بحاجة إلى إجراءات، وبحاجة إلى جهات من الحكومة والأمن، وأذرع دولة فلسطين واللجنة العليا، تضم هذه الجهات لتنفيذ ذلك.

وأعرب أبو سيف عن حزنه من فشل حماس، من التقاط المغازي الحقيقية، لقرارات المجلس المركزي، ثم إصرارها لعدم التعاطي الإيجابي مع القيادة الفلسطينية.

وحول ملف الرواتب لموظفي السلطة الفلسطينية، قال أبو سيف: إن المجلس حمّل حماس مسؤولية إفشال المصالحة، مضيفاً أن الرئيس محمود عباس، قال: إنه لا يعاقب أبناء شعبه، ويجب التمييز بين قوت أبناء الشعب، والمساس ببنى الانقسام، ولذلك المجلس المركزي، فوّض اللجنة الوطنية العليا، لاتخاذ قرارات في هذا الشأن.

وأكد أن اللجنة ستأخذ التدابير اللازمة على قاعدة عدم المساس بالناس، مشدداً على أنه يجب أن يتم التفرقة بين المساس بالناس والمساس ببنى هياكل الانقسام، وأن ملف رواتب الموظفين أمر يحتاج إلى نقاش طويل، من قبل اللجنة العليا، والتي هي من تقرر.

وأكد عضو المجلس المركزي، أن حماس لا ترى في المصالحة خياراً، ولا تريد أن تنفذ اتفاق 2017، متسائلاً لماذا تصر حماس على عدم تنفيذه، وهو أصلاً لا يُرضى حركة فتح.

وحول الدعوات لإجراء انتخابات في ظل الانقسام، قال أبو سيف: إنه لا يمكن أن تجرى انتخابات في قطاع غزة، دون أن يتم تمكين حكومة الوفاق الوطني، والتي ستعمل على تنظيمها.

وأكد أن مستوى الحريات في قطاع غزة، وفي ظل سيطرة حماس عليه، منخفض، مشيراً إلى أن فتح تحدثت، أنه يجب السماح للحكومة بأن تعمل في قطاع غزة دون تدخل أحد، وبعد ستة أشهر يتم إجراء انتخابات.

حول المحادثات التي تجري حالياً بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية وأممية حول تهدئة في قطاع غزة، قال أبو سيف: إن هناك فرقاً بين التهدئة والمقايضة، وهذه مقايضة لمسيرات العودة ببعض المطالب الإنسانية المعيشية.

وأكد أن موقف حركة فتح بشكل واضح وصريح، أنها مع تجنيب شعبنا ويلات الدمار، ولكن التهدئة ليست شأناً حمساوياً هذا شأن وطني يجب أن يقرر به الكل الوطني، والمصالحة يجب أن تكون الخطوة الأولى تجاه استعادة الوحدة الوطنية لحماية المشروع الوطني.

وأوضح أبو سيف: أن التهدئة عبارة عن "ساندوتش هامبورغر وعليكم السلام" على حد تعييره، بمعنى أنها مقابل غذاء، ولا يمكن مقايضة الحقوق السياسية مقابل غذاء، مشدداً على أنه لو أراد الرئيس الراحل ياسر عرفات، والرئيس محمود عباس أن يقبلا بالسلام الاقتصادي، لكانت القضية الفلسطينية انتهت مشاكلها، كما قال.

التعليقات