"الديمقراطية": ندعو إلى التعلم من دروس بلفور وعدم الرهان على "رؤية الرئيس"

"الديمقراطية": ندعو إلى التعلم من دروس بلفور وعدم الرهان على "رؤية الرئيس"
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم الجمعة، إلى التعلم من دروس وعد بلفور، وعدم الرهان على ما يسمى "رؤية الرئيس".

ووصفت الجبهة وعد بلفور، أنه هو الذي أنقذ "المشروع الصهيوني" من التيه، وجعل من فلسطين، المستعمرة التي بنيت على أنقاض كيانها السياسي والاجتماعي دولة إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية العنصرية؛ وأنه هو الذي مدّ هذا المشروع بعناصر الحياة، مقابل فرض إجراءات الحصار والقمع على شعب فلسطين.

وأضافت في بيان لها بمناسبة صدور الوعد المشؤوم، أنه رغم المأساة التاريخية الكبرى التي ألحقها هذا الوعد بشعبنا وحقوقه الوطنية والقومية في فلسطين، وجعل منها قاعدة للمشاريع الاستعمارية الغربية، فإن القيادة الرسمية الفلسطينية لم تستوعب حتى الآن ما يجب استيعابه من دروس بليغة في مواجهة الخطر الذي يتهدد مصير القضية الوطنية، وفي مقدمها (صفقة العصر) التي تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تطبيقها خطوة، خطوة.

وقالت الجبهة، كما وأنه لا يمكن مجابهة نتائج وعد بلفور بالخطابات والإدانات الكلامية، وكيل التوصيفات بحقه، فإنه لا يمكن مجابهة الخطوات الميدانية لـ (صفقة العصر)، إلا بالتوقف عن رهانات ووعود فاشلة، والانتقال إلى الخطوات العملية الميدانية، خطوة مقابل خطوة.

ودعت الجبهة إلى وضع دروس وعد بلفور على الطاولة، والخروج منها بسياسة جديدة وبديلة لسياسات الرهان على اتفاق أوسلو، وعلى ما يسمى "رؤية الرئيس"، والتوقف عن سياسة التسويف والمماطلة، في تطبيق قرارات المجلس المركزي (5/3/2015 + 15/1/2018) والوطني (30/4/2018) وترحيلها من دورة إلى دورة، ومن لجنة إلى لجنة؛ في سياسة إنتظارية فاشلة توفر الفرص والظروف المناسبة لتوسيع مشاريع الاستيطان، وتعميق سياسة تهويد القدس، وخلق الوقائع الميدانية لزرع المزيد من العوائق أمام المشروع الوطني الفلسطيني: العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.

وفي هذا الإطار، دعت الجبهة، لمواجهة النتائج المسمومة لوعد بلفور، المتواصلة منذ أكثر من مئة عام، ولوقف الرهان على (صفقة العصر) أو المشروع الفرنسي، أو الوساطة العمانية، إلى العمل بما أقرته المؤسسة الوطنية في مقدمة ذلك، إنهاء الانقسام والتوقف عن المناورات والرهان على أية مشاريع بديلة، بالاستناد إلى ما تم التوافق عليه في القاهرة، ورفع الحصار والعقوبات الجماعية.

وطالبت في البيان بتطبيق قرارات المجلسين المركزي،والوطني، بما في ذلك سحب الاعتراف باسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك الارتباط والتبعية بالاقتصاد الاسرائيلي، واسترداد سجل السكان والأراضي من سلطات الاحتلال والإدارة المدنية، ووقف التعامل بالشيكل، ومقاطعة العمل في المشاريع الاسرائيلية.

كما دعت إلى نقل القضية والحقوق الوطنية إلى الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، والمطالبة بالعضوية العاملة لدولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، والدعوة لمؤتمر دولي باشراف الأمم المتحدة، وبرعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبموجب قرارات الشرعية الدولية، بما يكفل رحيل الاحتلال وتفكيك الاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وحل قضية للاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها من العام 1948.

كما دعت "الديمقراطية" إلى توفير كل أشكال الدعم السياسي والقانوني والمالي لأهلنا في القدس لتعزيز صمودهم في مواجهة مشاريع الأسرلة والحصار الاسرئيلي.

وختمت الجبهة بيانها، بدعوة القيادة الرسمية إلى تحمل المسؤوليات الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتقها، بالدعوة إلى حوار وطني شامل، وإخراج الحالة الفلسطينية من حالتها الراهنة، وإعادة بناء الصف الوطني، بموجب ما تم التوافق عليه في أكثر من محطة، في غزة (20/6/2006) في المصادقة على وثيقة الأسرى والوفاق الوطني، وفي القاهرة، أعوام 2005، 2011، 2013، بإعادة تشكيل المؤسسات الوطنية في السلطة وفي م.ت.ف، بالانتخابات الشاملة، الحرة والنزيهة والشفافة، بموجب قوانين التمثيل النسبي الكامل.

التعليقات