بلدية البيرة تستضيف أمسية ثقافية

بلدية البيرة تستضيف أمسية ثقافية
بلدية البيرة تستضيف أمسية ثقافية
رام الله - دنيا الوطن
نظّم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وبالتعاون مع مكتبة بلدية البيرة العامة، ومركز القدس للمساعدة القانونية، أمسية ثقافية استضافها مسرح البلدية حملت عنوان: "في حضرة الشهداء"، تخللها إطلاق كتاب "البهاء باقٍ فينا ومعنا".

جاء ذلك بحضور المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء، وشفاء حمدان، زوجة الشهيد عماد عوض الله، وأزهار أبو سرور، والدة الشهيد عبدالحميد أبو سرور، والمحامي محمد أبو سنينة من مركز القدس، وأهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الاسرائيلي، كما حضر الأمسية المدير الإداري للاتحاد، جمعة الرفاعي، ومن بلدية البيرة عضوا المجلس البلدي سفيان عدوي، وتمارا حدّاد، وجمهور غفير.

وفي مستهلّ الأمسية رحّب عدوي بالحضور، وذوي الشهداء، مبيّناً أن هذه الأمسية هي الأولى التي تتم بالتعاون ما بين الاتحاد والبلدية، مؤكداً على أهمية موضوعها، مشيراً إلى ضرورة تضافر كافة الجهود لإغلاق ملف احتجاز جثامين الشهداء، ومواصلة العمل على الصعيد الشعبي والقانوني والدولي لاسترداد جثامينهم.

بدوره أكد المحامي عليان، على أهمية الكتاب الذي صدر عن ابنه الشهيد، شاكراً الذين قاموا بتنفيذ الفكرة، واجتهدوا من أجل أن يرى الكتاب النور، مثمّناً دور المثقفين في المجتمع، فهم حرّاس الذاكرة، ينقلون وصايا الشهداء والأمانة للأجيال القادمة.

وأشارت أبو سرور في كلمتها إلى وجوب حفظ وصايا الشهداء، وضرورة حمل الأمانة التي من أجلها قضوا في درب الفداء والتضحية، مبيّنةً أن دور المثقفين لا يقل قيمة عن دور السياسيين في حماية إرث الشهداء، شاكرة القائمين على هذه الأمسية، التي وصفتها بأنها نوع من أنواع الوفاء لهؤلاء الأبطال.

من جانبها، عرضتْ السيدة حمدان مسيرة 16 عاماً من المعاناة والعذاب، مرت بها العائلة في سبيل استرداد جثمَانَي الشهيدين عادل وعماد عوض الله، معتبرةً أن احتجاز جثامين الشهداء جريمة وفق القانون الدولي وكافة الشرائع الأرضية والسماوية.

وفي مداخلة له قال عضو الأمانة العامة للاتحاد، عصمت منصور، إن الاتحاد لن يتخلى عن واجباته تجاه المبدعين من الشهداء والأسرى، وسيحفظ عنهم أعمالهم الإبداعية، لتصل إلى الأجيال القادمة، لأن ما يسطره الشهداء والأسرى من عطاء وفداء يكتب بماء الذهب، وأنهم هم حراس الحقوق الوطنية، وأسوارها العالية التي لا يمكن هدمها مهما تقادم الزمن.

كما قدم الأديب أحمد يعقوب عضو الأمانة العامة للاتحاد مداخلة عبّر فيها عن تضامن الاتحاد مع أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم، مؤكداً على ضرورة إبراز هذه القضية في جميع المحافل الدولية، وإثارتها إعلامياً، لإجبار الاحتلال على تسليم جثامين الشهداء كافة،  ليتم مواراتها الثرى بما يليق بتضحياتهم، معتبراً ان مقابر الأرقام وصمة عار في جبين دولة الاحتلال.

 يُذكر أن كتاب "البهاء باقٍ فينا ومعنا" يقع في 276 صفحة من القطع المتوسط، وصممت غلافه سيرين الأجرب، وراجعه ودققه الكاتب محمود شقير، ويضم بين دفّتيه نصوصاً كتبها مثقفون وأدباء ومناضلون في الشهيد بهاء عليان، الذي استشهد في القدس عام 2015، واحتجز الاحتلال جثمانه لمدة عام قبل أن يتم مواراته الثرى في القدس.

يُشار إلى أنّ الإعلامية وفاء عبدالرحمن أدارت الأمسية، وسلّطتْ الضوء على الكتاب وأهميته، ومكانة الشهداء في الوجدان الوطني.