ماذا جاء في اجتماع حركتي حماس والجهاد الإسلامي؟

ماذا جاء في اجتماع حركتي حماس والجهاد الإسلامي؟
رام الله - دنيا الوطن
عقدت قيادتا حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ظهر اليوم الخميس، اجتماعًا موسعًا ومطوّلًا، وذلك في مقر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية.

وخلال اللقاء، تم بحث العديد من القضايا المهمة، وخاصة التصعيد الإسرائيلي، وعمليات القصف التي قام بها مطلع الأسبوع الحالي والتي كان أخطرها جريمة قتل الأطفال الثلاثة جنوب قطاع غزة، وسبل الارتقاء بمسيرة العودة، ونتائج الجهود المبذولة والمباحثات المتواصلة من أجل كسر الحصار، وتثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار.

 ودار نقاش معمق حول المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ومحاولة تصفيتها، وخاصة المخاطر المتعلقة بقضية القدس واللاجئين، وقيام الاحتلال بالتسلل عبر بوابة التطبيع إلى المنطقة، كما بُحث تداعيات عقد المجلس المركزي، وتأثير ذلك على الواقع الفلسطيني الداخلي.

وفي بداية اللقاء قدّم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، التهاني لقيادة حركة الجهاد بنجاح العملية الديمقراطية، وانتخابات المكتب السياسي للجهاد في الداخل والخارج، والثقة التي نالتها القيادة الجديدة، مشيدًا بالقيادة السابقة وبالأمين العام السابق الدكتور رمضان شلح، ومترحمًا على الشهيد المجاهد الدكتور فتحي الشقاقي، الذي تحِلُّ ذكرى استشهاده في هذه الأيام.

وتوقفت القيادتان، أمام تطورات الأوضاع في مخيم المية ومية، وأشادتا بالجهود اللبنانية والفلسطينية، التي نجحت في احتواء الاشتباكات الدامية التي جرت فيه مؤخرًا.

وجرى خلال اللقاء اتصال هاتفي بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة.

وأكّدت قيادتا الحركتين على جملة من المواقف، منها التأكيد على عمق العلاقة بين الحركتين وترسيخها، واستمرار التنسيق والعمل المشترك والتكامل بين الحركتين في كل المستويات والميادين سياسيًا وعسكريًا.

وأكدت الحركتان على حماية خيار وبرنامج المقاومة وتفعيل غرفة العلميات المشتركة التي شكّلتها الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة وتطويرها، كما دعتا لاستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، حتى تحقق أهدافها المتوافق عليها في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، والحفاظ على شعبيتها وسلميتها.

وثمن الجانبان، الجهود المصرية والقطرية والأمم المتحدة من أجل التخفيف من معاناة شعبنا وتحقيق تطلعاته بكسر وإنهاء الحصار، والترحيب بهذه الجهود مع التأكيد على إنجاحها بما يخدم مصلحة شعبنا، كما أشادا بمستوى ومدى التقارب والعمل المشترك بين الفصائل الفلسطينية، الذي رسخته مسيرات العودة وكسر الحصار، وضرورة البناء على هذا المناخ الوحدوي، بما يخدم الأهداف والمصالح الاستراتيجية لشعبنا.

وأكدت الجهاد وحماس، على ضرورة استعادة وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام بما يحقق وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الخطيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما يتطلب التجاوب مع مبادرة الفصائل الوطنية وتطبيق الاتفاقات الموقعة، وخاصة اتفاق القاهرة 2011م وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تقوم بالإعداد للانتخابات العامة، وعقد مجلس وطني توحيدي، وفق مخرجات مؤتمر بيروت.

إلى ذلك، طالبت حماس والجهاد، بوقف كافة الإجراءات فورًا عن قطاع غزة، وعدم القيام بأي خطوات من شأنها زيادة معاناة شعبنا وزيادة الفرقة بين مكوناته الأصلية، وبما لا يخدم سوى الاحتلال ويهدد النسيج المجتمعي والمشروع الوطني الفلسطيني.

وحذرت القيادتان من مخاطر الاندفاع نحو التطبيع، وتسلل العدو الإسرائيلي للمنطقة، بما يتطلب وقف أشكال التطبيع كافة وتفعيل المقاطعة الرسمية والشعبية للاحتلال الإسرائيلي في كل المجالات، إضافة لضرورة التحرك على كل المستويات لمواجهة مخاطر تصفية القضية الفلسطينية، وما يسمى (صفقة القرن).

كما أشادتا بكل التحركات الوطنية والشعبية؛ لإفشال مخططات الاحتلال، وخاصة صمود شعبنا وأهلنا في (الخان الأحمر).

التعليقات