مسؤولون فلسطينيون: إلغاء القنصلية الأميركية يعني تطبيق قانون القومية العنصري فعليا

مسؤولون فلسطينيون: إلغاء القنصلية الأميركية يعني تطبيق قانون القومية العنصري فعليا
صائب عريقات
رام الله - دنيا الوطن
أكد مسؤولون فلسطينيون اليوم الخميس، أن إلغاء القنصلية الأميركية في مدينة القدس المحتلة، يعني تطبيق قانون القومية العنصري فعليا.

جاء ذلك خلال لقاءٍ جمع القناصل العامين لبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والسويد، وبلجيكا، واليونان، وتركيا إضافة الى القاصد الرسولي، بعدد من المسؤولين الفلسطينيين من بينهم، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات،وعضو اللجنة الدكتور زياد أبو عمرو رئيس دائرة العلاقات الدولية، والسيد عدنان الحسيني رئيس دائرة شؤون القدس، والدكتور رياض المالكي وزير الخارجية، والسيد عدنان غيث محافظ القدس.

واعتبر الجانب الفلسطيني قرار الإدارة الأمريكية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومن ثم إلغاء القنصلية الأمريكية التي أنشأت في فلسطين عام 1844 ودمجها في السفارة، والإعلان عن فتح قسم فيها للشؤون الفلسطينية، مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية.

ولفت الجانب الفلسطيني، الى أن فرنسا بدأت العمل الدبلوماسي في القدس بقنصل عام مقيم عام 1623، وفتحت ممثليتها رسميا عام 1840، فيما فتحت إيطاليا ممثلة بمملكة بيدمونت وسردينيا قنصلية عام 1843، وبعدها فتحت قنصلية عامة لإيطاليا عام 1871، وفتحت بلجيكا قنصليتها العامة عام 1862، والسويد عام 1903، وتركيا عام 1925، وبريطانيا عام 1839، فيما أنشئت بعثة القاصد الرسولي لقداسة البابا عام 1948.

وطالب الجانب الفلسطيني برفض أية محاولة للسفارة الأمريكية غير الشرعية، والتي تعتبر بمثابة بؤرة استيطانية غير شرعية، مشيرا الى أن القيادة الفلسطينية قررت قطع جميع اتصالاتها وعلاقاتها مع الإدارة الأمريكية، إلى حين قيام الأخيرة بالتراجع عن قراراتها الهادفة لتدمير اتفاقية استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

ونوه الجانب الفلسطيني، إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستمر في خداع العالم بالادعاء، أنها سوف تطرح ما تسمى صفقة القرن التي تحاول تنفيذها والتي سيكون مصيرها الفشل، لأنها ترتكز على إسقاط ملفات القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والأمن من طاولة المفاوضات، أي إسقاط مبدأ الدولتين واستبداله بخيار الدولة بنظامين (الأبارثهايد)، اعتمادا على وجوب فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، وحصر الفلسطينيين تحت حكم ذاتي محدود في مناطق (أ+ب)، وضم مناطق (ج) أي 60% من الضفة بما في ذلك جميع المستوطنات الى إسرائيل، واحتفاظ سلطة الاحتلال (إسرائيل) المسؤولية الأمنية الكاملة على الحدود والمعابر الفلسطينية والأجواء والمياه الإقليمية، إضافة الى السيطرة الأمنية العليا حتى على مناطق (أ+ب).

وأضاف:  "هذا يعني أن إدارة الرئيس ترامب قد تبنت المواقف الإسرائيلية بإسقاط مبدأ الدولتين".

 التطبيع مع اسرائيل

وعلى صعيد ما يروج له من تطبيع مع الدول العربية قبل تنفيذ مبادرة السلام العربية، قال الجانب الفلسطيني: إن هذا مجرد هلوسة وتخيلات، وعلى أي طرف في العالم أن يوجه سؤال واحد لرئيس الوزراء الإسرائيلي: هل توافق على حل مبدأ الدولتين على حدود 1967؟ ويجب أن يطرح نفس السؤال على الرئيس الأمريكي ، لأن الإجابة ستكون (لا) من نتنياهو ومن ترامب، وبالتالي سيدرك الجميع أن الخداع والكذب الممارس إسرائيلياً وأمريكياً سيكون مصيره الفشل والزوال.

واستطرد: "يجب على الجميع ملاحظة رفض أبناء شعبنا الفلسطيني من المشاركة في إنتخابات ما تسمى "بلدية القدس".

وثمّن الجانب الفلسطيني دعم القناصل العامين في القدس للشعب الفلسطيني ومؤسساته، مطالبين الدول بزيادة مساعدتهم لمؤسسات القدس وخاصة المستشفيات، وذلك تعويض قطع المساعدات الأمريكية عن هذه المستشفيات.

من جانبهم، أكد قناصل الدول العاملة في القدس والقاصد الرسولي، تمسكهم بالقانون الدولي والشرعية الدولية ومبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، أي دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967. 

كما أعلنوا رفضهم المطلق لقرار الحكومة الإسرائيلية بهدم قرية الخان الأحمر، إضافة الى سياسة هدم البيوت وتهجير السكان، وفرض الحقائق على الأرض، إضافة الى تمسكهم بالوضع القائم والخاص لمدينة القدس وعدم تغييره.

التعليقات