اجتماع مُوسع برام الله يؤكد على فتح حوار لحماية الفئات الفقيرة بقانون الضمان

اجتماع مُوسع برام الله يؤكد على فتح حوار لحماية الفئات الفقيرة بقانون الضمان
رام الله - دنيا الوطن
أجمع المتحدثون خلال اللقاء الموسع، الذي دعت إليه شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والحملة الوطنية للضمان على أهمية فتح حوار جدي ومسؤول، يجمع كافة أطراف العلاقة، لإجراء التعديلات المتعلقة بقانون الضمان الاجتماعي على قاعدة أهمية القانون، وبما يكفل توفير شبكة أمان اجتماعي للفئات الفقيرة والأكثر عوزاً في المجتمع الفلسطيني، وبما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات السياسية بنسيج متماسك ومترابط، وتعزيز صمود المواطن.

 كما أوصى المجتمعون على أهمية توحيد الخطاب المؤسسي والنقابي على أرضية توحيد المطالب أيضاً بمشاركة الكتل البرلمانية والنقابات المختلفة، والأطر والمؤسسات ذات العلاقة.

ودعوا لإنجاح الحوار، المقرر انطلاقه خلال الأيام المقبلة مع الحكومة والتوافق على آلية محددة، بما يشمل التطبيق التدريجي وبفترة سماح مدتها ستة أشهر، لأن فترة الشهر المقترحة غير كافة لمعالجة الملاحظات، حول بدء التطبيق المقرر مطلع الشهر المقبل، وإيجاد الآليات الواضحة، لتعديل البنود خلال الحوار المرتقب، بما فيها حماية فئات العجز والشيخوخة والفئات الفقيرة، وتطبيق الحد الاأنى للأجور، وصيانة الحقوق النقابية للعمال وصغار الموظفين، ومعالجة أزمة الثقة بين المستوى الرسمي والشارع في ظل أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة، مشددين على اللزامية لأن جعله اختيارياً يعني إلغاء القانون، وأهمية وضع اللوائح التفسيرية المتفق عليها من جميع الأطراف وبشكل واضح أيضاً، وهو ما اتفق عليه في حوارات 2016 ويتطلب المتابعة الحثيثة لإنجازه دون تأخير.

وحذر المتحدثون من مغبة الوقوع في اشكالية الصراع على القانون، وتفتيت الجهد، وأهمية التوعية من قبل المؤسسات والنقابات العمالية والحملة الوطنية بهدف التاثير على الرأي العام المحلي، وفتح نقاشات مع كافة الأطراف ذات العلاقة لتقوية قواسم العمل المشتركة بما يخدم المصلحة الوطنية، وتحديداً أواصر العلاقة بين القطاعات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، وأهمية وجود ممثلين عن العمال أنفسهم وصغار الموظفين وذوي الدخل المحدود في كل النقاشات الجارية للدفاع عن مصالحهم، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، وباعتبار القانون ساحة للصراع الطويل من أجل العدالة الاجتماعية، وإجراء تغيرات جدية في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، لخدمة التحرر الوطني وإنهاء الاحتلال.

وكان الاجتماع الذي عقد قبل ظهر اليوم بقاعة الاغاثة الزراعية برام الله، وحضره ممثلون عن الكتل البرلمانية، بسام الصالحي وقيس عبد الكريم، والأمينة العامة لحزب فدا، زهيرة كمال، وممثلون عن الاتحادات النقابية والمؤسسات الأهلية، استهل بكلمة ترحيبية لمنجد أبو جيش، عضو اللجنة التنسيقية للشبكة، مشيراً لأهمية الموضوع واللقاء الموسع، ثم قدمت رئيسة اللجنة التنسيقية للشبكة شذى عودة، عرضا لدراسة تحليلية أعدتها الشبكة حول قانون الضمان وبينت فيها العديد من الملاحظات النقدية للقانون، وتعقيب لإياد الرياحي من مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، الذي ركز على الحوار المجتمعي، والتدرج في تطبيق القانون، وأهمية توفير حماية اجتماعية للعمال والفقراء والفئات المسحوقة، وفق رؤية شاملة وزرمة حقوق، يحميها قانون فاعل.

وقدم خلال اللقاء العديد من المتحدثين ملاحظات جوهرية وهامة تتعلق بالبيئة القانونية والاقتصادية للقانون والمخاوف المتعلقة بازمة الثقة بين الجمهور والمكونات والأطر المختلفة، وسبل التحرك على صعيد الحوار أو العمل الميداني للوصول إلى أفضل الصيغ ذات المضمون الذي يحقق العدالة الاجتماعية، والتوحد وفق آليات واضحة نحو تطبيق القانون ووضع الأولويات الواضحة بهذا الاتجاه.

التعليقات